×

من مكائد الرافضة

من مكائد الرافضة

الكاتب: جفجاف ابراهيم

ولنبدأ الآن مستعينين بالله بنشر ما وعدنا بنشره من فضائح هذه النحلة الخبيثة ومكائد الساهرين على رعايتها:
1- فمن مكائدهم: ما يرددونه من قصائد الشافعي، في أهل البيت، والذي يثبت كذب الشيعة في نسبة هذه القصائد إلى الشافعي هو أن الشافعي لم يكن غبياً إلى الحد الذي يجعله يعتقد أن أهل البيت هم علي وذريته؛ لأن في هذا مخالفة صريحة لنص القرآن الكريم.
كما أن الشافعي كبقية أهل السنة والجماعة لا يتقربون على الله إلا بما شرعه، أما نظم القصائد في المديح فلا قيمة له عند الله. وليس هو من الأعمال المشروعة ناهيك أن القرآن الكريم قد جاء بتحقير الشعر وأهله، ولكن صدق الشافعي حيث قال: (ما رأيت أحداً أشهد بالزور من الرافضة).
2- ومن مكائدهم: قولهم عن أبي حنيفة النعمان: (لولا السنتان لهلك النعمان) يشيرون بهذه الكذبة المشهورة بأن أبا حنيفة قد تلقى العلم من جعفر بن محمد مدة عامين، أي أنهم لا يجدون ما يؤدون به أكاذيبهم إلا اختلاق أكاذيب جديدة يدعمون بها صفقاتهم وحماقاتهم.
ولا يخفى أن هذه الجملة تفوح رائحة الكذب من كل حرف منها؛ لن الهلاك والنجاة ليستا في تلقي العلم من جعفر بن محمد أو عدمه، ولكنها في اتباع سنة من لولا رسالته التي من الله بها على العالمين لهلك هو وجعفر بن محمد ومن في الأرض جميعاً، وهل جعفر بن محمد إذا صح أنه أهل لتلقين العلم إلا قطرة من الغيث الذي عمر الله به أمة محمد. وإذا كان أبو حنيفة قد نجا بتلقيه العلم من جعفر فهل هذا يعني أن بقية المذاهب هالكون، وإذا صح ما قالوه فهل معنى ذلك أن أبا حنيفة قد اعتنق التشيع. وأن أبتاعه قد أصيبوا بعدوى التشيع.

(1/1)


وكيف نوفق بين قولهم هذا، وبين قولهم إن أبا حنيفة يبيح شرب الخمر، لأنه إذا صح قولهم الأول والثاني. فلا بد أن تكون الفتوى بإباحة الخمر قد أخذها أبو حنيفة من جعفر بن محمد، وكيف يحكم على نفسه بالنجاة من أحل ما ثبت تحريمه بنص الكتاب والسنة. ولكن ماذا نقول في أنسا يرون الكذب من القربات التي تقربهم إلى الله زلفى.
3) ومن مكائدهم: أنهم ينظرون إلى أسماء الرجال المعتبرين عند أهل السنة والجماعة. فمن وجدوا اسمه موافقا لاسم أحد رواتهم ومحدثيهم أسندوا إلى الأول روايات الثاني كما حدث في روايات السدي الصغير (وهو شيعي متطرف) والتي أسندوها إلى السدي الكبير وهو من كبار أهل السنة المعتبرين. وكما حدث في روايات عبد الله بن قتيبة الشيعي التي يسندونها إلى عبد الله بن قتيبة المعتبر من ثقات أهل السنة.(1)
4) ومن مكائدهم: أنهم يذكرون أحد متعصبي الزيدية والمعتزلة، ويقولون إنه من متعصبي أهل السنة، فيردون علينا بأقواله ويحتجون بها، كادعائهم بأن الزمخشري المعتزلي والأخطب الخوارزمي الزيدي من أهل السنة.
وكادعائهم بأن هشام الكلبي، وابن أبي الحديد، والمسعودي، وأبا الفرج الأصفهاني من أهل السنة مع أنهم من غلاة الشيعة المتلونيين(2) .
5) ومن مكائدهم نسبتهم بعض الكتب التي يؤلفونها إلى بعض مشاهير أهل السنة، بعد أن يقوموا بحشوها بكلمات تتقزز منها النفوس من مطاعن في الدين وفي الصحابة الكرام، ثم يحتجون به على أهل السنة، كما ظهر في الكتاب المسمى (سر العالمين) الذي نسبوه ظلماً وعدواناً إلى محمد الغزالي، بعد أن شحنوه بالهذيان، وذكروا في خطبة الافتتاح عن لسان ذلك الإمام وصيته بكتمان السر وحفظ هذه الأمانة عن وصيته بكتمان السر وحفظ هذه الأمانة عن أهل السنة (3) وقديماً قال الشاعر:
إذا لم تصن عرضاً ولم تخش خالقاً وتستح مخلوقاً فما شئت فاصنع
__________
(1) التحفة الاثني عشرية.
(2) التحفة الاثني عشرية.
(3) التحفة الاثني عشرية.

(1/2)


6) ومن مكائدهم: شراء بعض الضمائر بشراء أسماء أصحابهم وخداع بعض أصحاب القلوب الطيبة، من الأدباء والكتاب والقصصيين وحملة الأقلام المعروضة في المزاد العلني، في العصر الحاضر وأهل الصنف الأول، وقعت حوادثهم في العراق.
أما الصنف الثاني فقد وقعت حوادثهم في لبنان ومصر، و ما حدث في مصر لم يكن إلا من بركات السفارة الإسرائيلية الموجودة في القاهرة والمسماة (بدار التقريب من المذاهب الإسلامية) فلا نامت أعين الزعماء.
7) ومن مكائدهم ما ينسبونه إلى علي بن أبي طالب في كتاب نهج الحماقة الذي يسمونه (نهج البلاغة) من الخطب والنصائح. ونحن نؤكد أن علياً رضي الله عنه بريء من كل ما تضمنه هذا السفر من إلحاد وزندقة، وجرأة على الله وطعن في الرسالة المحمدية، كما نؤكد أن المتهم الأول بوضع هذا السفر هو الرضي بالاشتراك مع أخيه المرتضي نظير ثمن بخس من السحت وتحت تأثير حقدهما اللئيم على الإسلام، وتلهفهما على كرسي الخلافة، وترسما لخطى من سبقوهما من الطامعين في المجد الزائف.
8) ومن مكائدهم ما ينسبونه من قصائد إلى ابن فضلون اليهودي وبولس سلامة وغيرهما من أصحاب الأديان الأخرى. وهم يترضون عن هؤلاء بكل قلبوهم في حين أنهم يخصون أبا بكر وعمر بأقذع الشتائم وما عالم المساكين أن أهل البيت في غنى عما يتشدق به الدجالون وأنهم مع الخليفتين كناطح الصخرة.
وهذا العطف الأخوي الذي يقدمونه بسخاء إلى ابن فضلون، وبولس سلامة ومن على شاكلتهما ليس إلا لأنه يوجد بينهم قاسم مشتر وهذا القاسم المشترك هو الكيد للإسلام وأهله، وكما في الأثر: (الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف) ولا يسعن إلا أن نهنئهم بهذا الصيد السمين.(1)
__________
(1) رسائل محمود الملاح.

(1/3)


9- ومن مكائدهم: إقامة حفلات العزاء والنياحة ف أيام عاشوراء للنكاية بأهل السنة والجماعة، ولاستفزازهم بما يلقونه في هذا المأتم من خطب مشحونة بأقذع الشتائم لسلفنا الصالح وممارساتهم في هذه المآتم أنواعاً من الدعارة المذهبية البيت لا يمكن أن توصف إلا بأنها خطط مدبرة لتشويه سمعة سلفنا في الصدر الأول من الإسلام وإظهارهم للشعوب الأخرى بمظهر عصابات تتناحر على الحكم، وتتطاحن على الزعامة بعد أن كانت في الجاهلية تتناحر على القوت، وتتطاحن على لقمة العيش.
ومن الغريب أنك لو سألت مسيحياً وقلت له: من خير أهل ملتكم لقال على الفور: أصحاب عيسى عليه السلام.
ولو سألت يهودياً عن خير أهل ملته لقال: إنهم أصحاب موسى عليه السلام.
ولو سألت شيعياً فقلت له: من شر أهل ملتكم لقال على الفور: إنهم أصحاب محمد.
ومن الغريب أنهم لا يتهاونون عن إقامة هذه المآتم التي حرمها الكتاب والسنة، ولا يستحون من إسقاط الجمعة والجماعة المؤكدتين في الكتاب والسنة؛ بحجة غيبة الإمام المزعوم، وإمعاناً منهم في مراغمة المسلمين، وحرصاً على بقاء أسباب الخلاف والاختلاف، فإذا رفع أحد من المسلمين صوته باستنكار هذه المهازل تعلى نباحهم من كل جانب ورددوا: الإسلام في خطر، عملاء الاستعمار يتآمرون على الوحدة الإسلامية، ولو علم المسلمون ما هذه الحناجر التي تصم الآذان بجئيرها وئيرها، لألقموها الحجارة، ولو علم المسلمة ما هي حقيقة التشيع وأهدافه وأسباب وجوده لطهروا الأرض من رجسه. ولقضوا عليه قبل أن يستفحل وينقلب إلى وباء خطير وشر مستطير، ويقتل المبادئ، ويقلب المفاهيم، ويمسخ النفوس البشرية ويهدر كرامتها.
وأيام عاشوراء تكشف لمن يحرص على مراقبتهم بدقة عن تصرفات غريبة لا يكاد يصدقها عقل إنسان بل لا يكاد يصدق أنها تصدر من إنسان يملك مثقال ذرة من العقل وسلامة التفكير.

(1/4)


وأورد هنا طرفاً منها على سبيل المثال لا الحصر ليرى القارئ الكريم إلى أي درك من الانحطاط سمحوا لأنفسهم بأن تتنزل إليه.
فمن ذلك أنهم يقفون جماعات جماعات في حلقات، وتؤدي كل جماعة منها طقساً معيناً من الحماقة.
فمنهم من يردد أناشيد معينة. وعند كل مقطع منهم تتهاوى قبضاتهم ضرباً على صدورهم، حتى تتورم من الضرب.
ومنهم من يسقط مغشياً عليه من شدة الإعياء.
ومن هذه الحلقات يترابط أصحابها بالسلاسل، ويعطى كل واحد منهم سلسلة يضرب بها قفاه، عند ترتيل الأهازيج. فلا تنتهي التمثيلية المضحكة إلا وقد فقد بعض أولئك المجانين وعيهم. وتراهم في حالة لا يحسدون عليها.
وفي جهة أخرى تجد آخرين قد أمسكوا بالسيوف، يضربون بها جباههم أثناء ترديد الأهازيج وكثير منهم يذهب ضحية هذه الحماقة، فيسمى شهيداً ويدرج عندهم في سجل الخالدين.
ومنهم من يتطوع بوضع نفسه في نعش، ويتطوع آخرون فيحملونه وهو مسجى برداء ملطخ بالدماء، ويطوفون به على الأحياء، وكلما مروا به على ملآ من قومهم تعالت الصيحات من كل جانب وأجهش الجميع بالبكاء وشق الجيوب، وضرب الصدور.
وتجد آخرين في أحدى الجهات يأتون بسخلة فيسمونها عائشة، ثم يبد}ون بنتف شعرها، وينهالون عليها ضرباً بالأحذية حتى تموت.
ثم يأتون بكلب فيسمونه عمر، ثم ينهالون عليه ضرباً بالعصا ورجماً بالحجارة حتى يموت.
وتجد آخرين قد أتوا بعجين وصنعوا منه ثلاثة تماثيل، وملؤوا بطنها بالعسل وسموا أحدها: أبا بكر، والثاني: عمر، والثالث: عثمان، ثم يبقرون بطنها بالمدي فيسيل منها العسل، فيصفقون فرحاً بأخذ الثأر لعلي بن أبي طالب من تماثيل العجين.

(1/5)


كل هذه الأعمال الجنونية يمارسونها باسم الدين، وحتى تعذييب الحيوانات التي لا ذنب لها يباشرونه باسم الدين مع أن كثيراً من شعوب العالم قد تأسست عندها جمعيات خاصة للرفق بالحيوان. وبعض قوانين هذه الشعوب تنص صراحة على الرفق بالحيوان. وتطبق عقوبات خاصة على من يمارس جريمة تعذيب لأي نوع من الحيوانات، ولكنها الحماقة كما قيل كنز لا يفنى.
وللنصب والاحتيال في أيام عاشوراء سوق رائجة، وهذا النصب والاحتيال يمارسه صنف خاص من الدجالين يطلعون على أنفسهم لقب سيد، أي أنه من ذرية علي، والغريب أن أكثر من 50% من طائفة الشيعة يتربعون على عرش السيادة المزيفة، والسر في ذلك كثرة المصادر التي تندهم بهذه السيادة.
فمن ذلك مثلاً كل من يولد في أيام عاشوراء فهو سيد، وكل من حملت به أمه في أيام عاشوراء فهو سيد حتى ولو كان حملاً غير شرعي، وكل من مات من أحدى الحماقات العاشورية فهو سيد وترث ذريته هذا اللقب الكاذب من بعده. وإذا أحب أحدهم أن ينقلب دجالاً ويرصع اسمه بالسيادة المزيفة ليمتص دماء أبناء جلدته باسم الدين، فما عليه إلا أن يغادر بلده، ويختار بلداً آخر يكون مجهولاً من أبنائه، وهناك لا يحتاج بعد ذلك إلا على التجول في الأسواق والتسول باسم الدين مطالباً الآخرين بخمس جده، وقد يكون جده مسماراً في أحد أحياء البغاء.

(1/6)


9- ومن مكائدهم دعوتهم إلى الوحدة والتقريب بين المذاهب الإسلامية، وهذه الدعوة أسلوب جديد في فن الدجل واللصوصية الدينية. إذ من المعروف أن وجود هذه الهوة السحيقة بين أهل السنة والجماعة وبين طائفة الشيعة تجعل من المستحيل تحقيق هذه الوحدة أو تصورها بل تجعل تبني هذه الخرافة ضرباً من الهزل السخيف. ومن المهازل المضحكة حقاً أن لا يجد زعماء هذه الطائفة وسيلة يذرون فيها الرماد في العيون ويحاولوا أن يغطوا بها عورات عقائدهم ومساوئهم سوى هذه الدعوة المحببة إلى نفوس المسلمين ولاسيما بعد أن بدأ أتباع هذه العقيدية الدخيلة يشعرون بسخافتها، وبدءوا يخرجون من هذه المورثات المتعفنة أفواجاً، وبدأ العلم الحديث يسلط أضواءه على البؤر المنتنة. في هذه العقيدة المتطفلة على الإسلام، وأحس تجار دينهم والمتحرفون للدنيا باسم الدين بخطورة الموقف وأثر التطورات الفكرية على ما ألفوا اقتناصه من السحن ببركات الأئمة والأجداد والسراديب والأبواب.
ولا ندري والله على أي أساس ينبغي أن تتبنى هذه الوحدة؟ وهل سيكون كتاب الله أساساً لها؟ إذا كان كذلك فأي كتاب يريدون منا أن نتحد على أساسه؟ هل هو مصحف فاطمة؟ أم هو المصحف الذي يأتي به المهدي بعد عمر طويل؟ أم هو الكتاب الذي بين أيدينا؟ إن كان الأول فأين هو؟ وإن كان الثاني فليؤجلوا دعوتهم إلى الوحدة إلى أن يتحلى مهديهم بالشجاعة ويخرج من السرداب، وإن كان الثالث فكيف نتفق أو نتحد على كتاب يطعنون فيه ويدعون أن عثمان قد زاد فيه وانتقص.وكيف نتفق أو نتحد على كتاب جمعه أناس هو في نظر حضرات التماسيح كفار مرتدون؛ لأنهم بايعوا أبا كبر وتركوا علياً الذي لا وصي غيره. سبحا الله لا أدري من أوحى إليهم بهذه البدعة المنكرة لا شك أنها الوقاحة التي تعرف الحدود ولا السدود. وإذا كان ما توقعته صحيحاً فإن الوقاحة بلا شك قد أصبحت كنزاً لا يفنى على أن في هذا الموضوع الملاحظات التالية:

(1/7)