×

شريعتي يبقي شريعتي

شريعتي يبقي شريعتي

الكاتب: جفجاف ابراهيم

الانسان الثوري هو حركة في طريق الشهادة , عندما يلتزم بخط العدالة والحرية , و عندما يلتزم بفكر صانع للحضارة الحقيقية المنتجة .
و هو أنسان يواجه التخلف الذي يقوده الحاقدون والحساد بواسطة الجهلة والاميين الفكريين الذين يعيشون العقدة النفسية من نقص يعيشونه في قدراتهم الذاتية والعقلية والحركية في مقابل الانسان الثوري الحقيقي الذي يعيش حياته من أجل هدف سامي ونبيل يضحي بحياته من أجله, ويواجه الكثير من الترهات والسخافات من هنا , والاكاذيب من هناك , والشتائم والسباب من هنالك .
أننا نريد ايها الاحبة أن نتحدث عن أحدي الشخصيات الاسلامية العظيمة التي عاشت حياتها كلها من أجل الاسلام الثوري , هذا الاسلام الثوري الذي وضعت هي له الاساس الفكري المتين والصلب في مواجهة أسلام الاسطورة والخزعبلات ,الاسلام الاسود المنوم للجماهير ,الذي مازال له أثار وأتباع ألي يومنا هذا ,ولكن بشعار ثوري وعقلية جاهلة ومتخلفة !!! وحركة في طريق منحرف.
أننا نريد ان نتحدث عن الشهيد المظلوم حياتا ومماتا , وهو الشهيد الدكتور علي شريعتي , الذي عاش حياة قصيرة ولكن مليئة بالاحداث المهمة والحيوية التي تركت تاثيرها القوي في حياتنا الي الان , ومنها دوره الكبير والاساسي و المحوري في قيام الثورة الاسلامية في أيران, وهذا الامر الاخير هو بشهادة الامام روح الله الخميني والشهيد بهشتي والشهيد مرتضي مطهري والمرحوم أية الله محمود طالقاني والامام القائد علي الخامنائي وغيرهم الكثير ,,,,,الكثير وهي شهادات موثقة بالصوت والصورة لا يستطيع أحد أن ينكرها وينفيها أو أن يدعي غير ذلك .
أيها الاحبة :

في مثل هذه الاوقات قبل خمس وعشرين عاما تم أغتيال الدكتور علي شريعتي في لندن عن عمر يناهز ارابعة و الاربعون,قضي منها أربع سنوات في سجون الشاه المقبور .

(1/1)


بعد أن تم الافراج عنه عن طريق وساطة الحكومة الجزائرية , أصدقاء شريعتي السابقين الذين كان يناضل معهم الدكتور شريعتي ,أيام الكفاح الوطني الجزائري من أجل الاستقلال ,في أثناء أقامته في باريس أيام الستينات .
وبعد عملية الافراج من المعتقل ,الذي واجه فيه الدكتور أقسي أنواع التعذيب الوحشي , تم أجباره علي الهجرة ألي الخارج , بعد أن تعطلت سبل الكفاح ضذ نظام الشاه الامبريالي , من خلال عناصر البوليس السري الشاهنشاهي , ومضايقات عناصر السافاك .
ولم يعرف أحد أن السماح للدكتور بالسفر ,كان بداية لعملية أغتيال أستخباراتية دولية منظمة ,مشابه لتلك التي تعرض لها مهدي بن بركة , ومالكوم أكس , وجمال الدين الافغاني وغيرهم من المفكرين والمناضلين من أجل حرية الانسان , ومن أجل خط العدالة العالمية .
أن الشهيد الدكتور علي شريعتي ,هو رمز من رموز التضحية والفداء , الذين عاشوا من أجل نشر مبادئهم , وضحوا بحياتهم من أجل تلك المبادئي والافكار ,التي أمن بها الملايين من شباب وشابات أيران , وأمتد تأثير الدكتور شريعتي الي خارج أيران ,لتشمل مختلف دول العالم ,بترجمات لكتبه تصل الي ثمانية عشر لغة ,ليستمر تأثيره علي الاوساط الجماهيرية والشعبية الساعية الي الحرية والعدالة في حياتها .
أن شريعتي يبقي شريعتي ,مهما ظلمه حاقد هنا أو جاهل متخلف هناك ,ومتأمر بعمامة !!! أو بدون عمامة !!! هنالك؟؟
أن دماء الشهادة التي قدمها علي شريعتي , تعطينا الدليل الاكبر علي أخلاص الرجل , وعلي كمية الخوف الذي سببه في صفوف الظالمين و الجهلة , الذي أمتد تاثير فكر الدكتور ليضربهم في وسط مصالحهم ومنافعهم الذاتية .

(1/2)


لقد عاش شريعتي حياة قصيرة , ومات بعيدا عن وطنه , ولم يسمح بدفن جثمانه الطاهر في أي مكان في العالم؟؟؟؟؟!!!!!!!! لولا توسط ألامام المغيب موسي الصدر ,ليتم دفنه وحيدا غريبا مظلوما هناك في حي الزينبية بدمشق , ولا من زائر يزوره ولا من يقرأ عليه الفاتحة والرحمة علي روحه الطاهرة .
وبقي أن نعرف أن من حملوا النعش , قد تم أغتيالهم في عمليات قتل متنوعة ومن توسط في عملية الدفن وهو الامام موسي الصدر قد تم تغييبه عن الساحة بمؤامرة أستخباراتية دولية أخري لنا معها حديث أخر .
السلام علي كل الشهداء والمناضلين ,ممن يقدمون حياتهم وأرواحهم من أجل أفكارهم وقضاياهم العادلة ,فيما نحن نعيش و نحيا ,وليس لنا من شي ألا الكتابة عنهم

الدكتورعادل رضا

(1/3)