×

الكتاب : حقيقة الرافضة

الكتاب : حقيقة الرافضة

الكاتب: جفجاف ابراهيم

 

الكتاب : حقيقة الرافضة

حقيقة الرافضة

الحقيقة الأولى: الشيعة وتسميتهم بالرافضة ومراحل تطور المذهب وعدم صلتهم بعلي وأولاده وذريتهم:

شيعة الرجل تعني في اللغة العربية أنصاره وأتباعه ومن سار على نهجه وطريقته، وإن لم يكن يتصل به في النسب.

ومن ذلك قوله تعالى: [الصافات: 83].

ومعنى الآية كما أجمع عليه المفسرون من المسلمين أن المراد أن إبراهيم -u- من شيعة نوح -u- وعلى منهاجه وسنته. وهكذا سائر الأنبياء عليهم السلام دعوتهم واحدة، ودينهم واحد.

وسوف ننظر هل الرافضة على منهاج علي بن أبي طالب وذريته أو لا؟

من خلال الاستقراء التام لكتب التاريخ وكتب الفرق، وما ذكره أئمة الإسلام -رحمهم الله- عن الروافض يتبين أن التشيع مر بمراحل:

المرحلة الأولى:

التشيع بعد مقتل عثمان -t- مظلومًا شهيدًا بأيد خفية من اليهود والمجوس وشذاذ العرب وجهلتهم. وتنقسم الشيعة في هذه المرحلة إلى الأقسام التالية:

القسم الأول:
الذين ناصروا عليًا بعد بيعته بالخلافة وقاتلوا معه في الجمل وصفين، والنهروان، ويرون أحقيته بالخلافة لفضله ولسابقته في الإسلام وهؤلاء فيهم صحابة وفيهم صالحون من التابعين.

وهؤلاء يرون فضل أبي بكر وعمر وعثمان وتقديمهم في الخلافة والفضل على علي بن أبي طالب، وهؤلاء منهم بنو هاشم وبعض قريش وقبائل همدان ومذحج، وتميم من مضر وسائر قبائل ربيعة وغيرهم ومن سكن الكوفة من قيس وسكان بلاد العراق من أفناء العرب من حاضرة وبادية.

وهؤلاء من أهل السنة ومن سلف هذه الأمة لم يخالفوا كتاب الله ولا سنة رسوله ومنهم الصالحون المتمسكون بالكتاب والسنة.

القسم الثاني:

(1/1)


هم الذين ناصروا عليًا واتبعوه وأحبوه حبًا شديدًا وفضلوه على عثمان، وهؤلاء منهم صالحون وعلماء وعبّاد وهم أغلب أهل الكوفة وكان منهم أبوالأسود الدؤلي ومنهم الشعبي، وشريك بن عبدالله النخعي حينما سأله سائل أيهما أفضل أبوبكر أو علي، فقال له: أبوبكر، فقال السائل تقول هذا وأنت شيعي فقال له: نعم من لم يقل هذا فليس شيعيًا والله لقد رقى هذه الأعواد علي بن أبي طالب فقال: ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبوبكر، ثم عمر، فكيف نرد قوله، وكيف نكذبه، والله ما كان كاذبًا » ([1]).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: « كانت الشيعة المتقدمون الذين صحبوا عليًا أو كانوا في ذلك الزمان يتنازعوا في تفضيل أبي بكر وعمر وإنما كان نزاعهم في تفضيل عليّ وعثمان. وهذا مما يعترف به علماء الشيعة الأكابر من الأوائل والأواخر »([2]).

إذن القسم الأول: فهم أهل السنة والجماعة وسلف الأمة وخلفها فكلهم يحبون عليًا ويرونه رابع الخلفاء الراشدين ويحبون أولاده من بعده، ويرون فضلهم ومكانتهم ويأخذون بأقوال علي وأولاده وذريته وما يعرف بالأئمة عند الرافضة وعددهم « أحد عشر » رجلاً كلهم من أهل السنة ليس لهم ميزة عن بقية علماء الإسلام بل هم صالحون فيهم العلماء وفيهم طلبة العلم.

كذلك القسم الثاني هم من أهل السنة والجماعة وإن أخطأوا في تقديم علي على عثمان.

القسم الثالث:
هم الذين غلوا في عليّ وفضلوه على أبي بكر وعمر.

وقد ظهروا في أيام علي -t- وقد توعد بالجلد حد الفرية من فضله على أبي بكر وعمر.

وهؤلاء هم نواة الرافضة، وقد تطور بهم الأمر فيما بعد، ودخل معهم من القسم الرابع من المنافقين والزنادقة، واندمجت مقالاتهم وأراؤهم فيما بعد.

(1/2)


قال شيخ الإسلام ابن تيمية: « أصل الرفض من إحداث الزنادقة المنافقين الذين عاقبهم علي -t- في حياته فحرق طائفة منهم بالنار وطلب قتل بعضهم ففروا من سيفه البتار وتوعد بالجلد منهم طائفة مفترية فيما عرف منه من الأخبار »([3]).

القسم الرابع:
هم المنافقون المندسون في الإسلام، وهم الذين ألبّوا على قتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان وهؤلاء من الحاقدين على العرب وعلى الإسلام ورأسهم عبدالله بن سبأ الذي تظاهر بالإسلام خلافة عثمان نفاقًا ليفسد الإسلام، ولا يستبعد وجود بعض الصابئة والمجوس معه يتظاهرون بالإسلام، وهؤلاء نواة الرافضة حتى اليوم ورأسهم عبدالله بن سبأ هو الذي أظهر سب الصحابة وهو الذي زعم أن عليًا أولى بالخلافة وأنها اغتصبت منه، فأصول الشيعة الإمامية اليوم هي مقالات ابن سبأ، وقد اعترف بوجوده الروافض القدماء في كتبهم.

فالقسم الثالث والرابع هم نواة وأصل مذهب الروافض الباطل إلا أنه مر بمراحل كما سيأتي.

المرحلة الثانية:
وتبدأ هذه المرحلة من موت الخليفة معاوية بن أبي سفيان سنة (60هـ) حتى ظهور الخرسانية دعاة بني عباس وسقوط دولة بني مروان.

وهي امتداد للمرحلة الأولى مع تطوير المذهب وقيام خلايا سرية من الكذابين والزنادقة بالتدوين السري، والكذب على علي -t- وأولاده.

قال الشعبي (ت: 105هـ): -وكان من أصحاب علي-: ما كُذب على أحد من هذه الأمة ما كذب على علي بن أبي طالب ([4]).

وقد قامت هذه الطائفة بالعمل السري وإظهار شعائر الإسلام وأداؤها مع المسلمين مع كذبهم ودجلهم، وهم بالعراق وغالبهم بالكوفة وهي قليلة جدًا.

(1/3)


وهؤلاء أخلاط من اليهود والنصارى والمجوس والصابئة والزنادقة والكذابين من العرب ومن العوامل التي ساعدت على بقائهم وبث آراءهم مقتل الحسين بن علي -t- سنة (61هـ) فقد استغلوا مقتله وعاطفة المسلمين نحوه إلى بث مذهبهم الباطل، وزعمهم بحب آل البيت والتشيع لهم وقد خرج في هذه الفترة كذاب ثقيف المختار بن أبي عبيد بزعمه نصرة الحسين، وهؤلاء الطائفة -الرافضة- كانت تستر بالتشيع لآل البيت ونصرتهم وكل زنديق أو يهودي أو مجوسي تستر بهذه الدعوة علمًا أنهم لم يسلكوا منهج وطريق علي وأبنائه من بعده،و ذريته.

وظهر فيها من الكذابين والمرتدين مجموعة هم من مؤسسي مذهب الرافضة منهم:

1- المغيرة بن سيعد الفارسي مولى خالد القسري البجلي (قتل سنة 120هـ) مرتدًا.

2- بيان بن سمعان.

3- جابر بن يزيد الجعفي المذحجي، وأظنه مولى. له كتاب في التفسير سري (ت: 127هـ).

4- محمد بن السائب الكلبي له كتاب في التفسير (ت 146هـ).

5- ابنه هشام (ت204هـ).

6- زرارة بن أعين (ت150).

7- شيطان الطاق محمد بن علي بن النعمان الأحول (ت: 160هـ) وكان يحرف القرآن ويحذف منه.

8- هند بنت المتكلفة الناعتية، وليلى بنت قمامة المازنية وفي بيتيهما تتجمع الخلايا السرية من الملحدين الروافض([5]).

9- أبومنصور العجلي.

10- وفي كتب الشيعة سُليم بن قيس الهلالي (ت: 90) وله كتاب بتحريف القرآن وهذا غير معروف ولعله شخصية وهمية تنسب لأشهر قبيلة بني هلال قاله الموسوي.

11- أبوالخطاب محمد بن أبي زينب مقلاص وهو مؤسس مذهب الباطنية وهي من الرافضة.

وكانوا في هذه المرحلة قلة تتخفى في خلايا سرية يبنون مذهبهم لهدم الإسلام وإفساده والكيد للمسلمين، ولكنهم لا قيمة لهم في السواد الأعظم من المسلمين ومن أظهر آراءه حكم عليه بالردة والقتل كما فعل بالمغيرة.

(1/4)


روى الكليني عن حمران بن أعين قال: « قلت لأبي جعفر (ت: 114هـ): جعلت فداك ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها؟ »([6]).

قال الدكتور القفاري: « وهذا النص يبين أن الرافضة إلى عهد أبي جعفر الباقر كانوا قلة شاذة، ودعوتهم لم تجد القبول، ولم تحظ بالانتشار وكانت تعيش في سراديب التقية والكتمان، ويعزى رؤساؤهم أتباعهم بما يفترونه على أهل البيت من الكذب عليهم([7]).

يضاف إلى ما ذكره القفاري أنهم لم يقننوا قانون متعة النساء وقانون الخمس في ذلك العصر.

وسموا في هذه المرحلة بالرافضة وهو اسمهم الحقيقي؛ لأن تسميتهم بالرافضة يعود إلى مقتل زيد بن علي بن الحسين حينما خرج على هشام بن عبدالملك سنة (121هـ)، ولما طعن جنوده في أبي بكر وعمر منعهم وأنكر عليهم فرفضوه ولم يبق معه إلا مائتا فارس فقط.

وكانوا قبل في الكوفة يسمون بالخشبية نسبة إلى قتالهم بالخشب قال عنهم الشعبي، يا مالك إني درست الأهواء فلم أر فيها أحمق من الخشبية فلو كانوا من الدواب لكانوا حمرًا ولو كانوا من الطير لكانوا رَخَما يا مالك لم يدخلوا في الإسلام رغبةً فيه لله ولا رهبة من الله، ولكن مقتًا من الله عليهم وبغيًا منهم على أهل الإسلام يريدون أن يَغْمضوا دين الإسلام كما غَمِض بولص بن يوشع ملك اليهود دين النصرانية، ولا تجاوز صلاتهم آذانهم، قد حرقهم علي بن أبي طالب بالنار ونفاهم من البلاد منهم عبدالله بن سبأ يهودي من يهود صنعاء نفاه إلى ساباط وأبوالكَرّوَّس نفاه إلى الجابية وحرق منهم قومًا... »([8]).

وقد اشتهر عنهم الكذب في هذه المرحلة كما شاع عنهم بغض الصحابة وشتمهم ولكن لم يكن ظاهرًا للدولة الأموية.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: « وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد أن الرافضة أكذب الطوائف والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب »([9]).

(1/5)


قال الشيخ إحسان إلهي ظهير -وهو من أعلم الناس بكتب الشيعة ورجالهم-: « بدأ التشيع يحمل الأفكار الأجنبية المدسوسة، كما بدأ يحصل فيه التفرق الكثير، وصار مأوى وملجأ لكل من أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد، ومن كان يريد إدخال تعاليم آبائه من يهودية ونصرانية وزرادشتيه، وهندية، ومن يريد استقلال بلاده والخروج على مملكته، كل هؤلاء اتخذوا حب أهل البيت ستارًا يضعون وراءه كل ما شاءت أهواؤهم، فاليهودية ظهرت في التشيع بالقول بالرجعة وقال الشيعة: إن النار محرمة على كل شيعي إلا قليلاً... وتستر بعض الفرس بالتشيع وحاربوا الدولة الأموية، وما في نفوسهم إلا الكره للعرب ودولتهم والسعي لاستقلالهم... »([10]).

المرحلة الثالثة:

وتبدأ من ظهور دولة بني العباس حتى منتصف القرن الثالث.

لقد قامت دولة بني العباس على التشيع ونصرة آل البيت بزعمهم وأنهم أحق بالخلافة، وقامت على إبادة العرب بخراسان لاسيما القبائل المضرية فقد أوصى إبراهيم بن محمد صاحب الدعوة غلامه أبا مسلم الخراساني الفارسي بقتل كل من تكلم العربية في خراسان([11]).

قال الذهبي: « كان أبومسلم الخراساني بلاءً عظيمًا على عرب خراسان فإنه أبادهم بحد السيف »([12]).

وقال أيضًا: وقد أتت دولة أعجمية خرسانية جبّارة »([13]).

وقيل: قتل أبومسلم الخراساني من المسلمين ما يقرب من « المليون » فقد أبادوا بني أمية وأهل دمشق وغيرها من مدن الشام، وقد أسندهم على هذه الفعائل الإجرامية الشعوبيون من الموالي وشعراء الرفض.

من ذلك قول سُديف بن ميمون من موالي بني هاشم: يحرض السفاح على إبادة بني أمية:

لا يغرنك ما ترى من رجال إن بين الضلوع داءً دويًا

فضع السيف وارفع السوط حتى لا ترى فوق ظهرها أمويًا

وقال أيضًا:
لا تُقيلنَّ عبد شمس عثارا
أنزلوها بحيث أنزلها الله
واذكرنْ مصرع الحسين وزيد
والإمام الذي بحرّان أمسى
فلقد ساءني وساء سوائي

واقطعن كلَّ رَقلةْ وغِراس

(1/6)


بدار الهوان والإتعاس
وقتيل بجانب المِهراس
رَهْنَ قبرٍ في غربة وتناسي
قُرْبُهم من نمارق وكراسي

فقتل السفاح جميع الموجودين عنده من بني أمية ورمى بجثثهم بالطرقات.

وقد أضعف أبوجعفر المنصور الخرسانية والرفض، وقتل زعيم الخرسانية أبا مسلم الخرساني (سنة 137هـ) وتفرق جنده، وخرج بخرسان سُنباذ للطلب بثأر أبي مسلم وكان مجوسيًا فجهز له المنصور جيشًا فهزمه وقتل من عسكره نحو ستين ألفًا ثم قتل بعد ذلك.

وكان المهدي شديدًا على أهل الزيغ والزندقة وقد كلف أناسًا بمتابعة الزنادقة وكان منهم بعض الرافضة منهم هشام بن الحكم الكوفي المجسم (ت: 190هـ) فاتخذ الصمت في عهد المهدي، وكان المأمون فيه تشيع إضافة إلى إغراقه في الاعتزال وتقريب المعتزلة وتعذيب علماء السنة مثل: الإمام أحمد والبويطي وغيرهما.

وكان المتوكل يأمر بسب معاوية -t-، وقد تغلغل بعض الروافض في هذا العصر في الدولة واتخذوا النفاق والتقية، وقاموا ببعض الاغتيالات، ومنهم علي بن يقطين وكان وزيرًا لهارون الرشيد فقد هدم السجن على خمسمائة رجل من أهل السنة وقتلهم وكان الخميني يثني عليه ويمدحه([14]).

المرحلة الرابعة:

وتبدأ من منتصف القرن الثالث حتى قيام الدولة الصفوية سنة (905هـ) من الأخطأ الفادحة التي ارتكبتها الدولة العباسية إهمال العرب والبوادي والتقصير في تعليمهم الإسلام، والنظر في حاجاتهم، وإقامة أحكام الإسلام فيهم، وتدريس أولادهم وإرسال الدعاة إليهم وإمالة زعمائهم والاهتمام بهم. كل ذلك لم يحصل من الدولة العباسية وقد أضر عليهم من جانبين:

الجانب الأول: ما قام به الأعراب من قطع الطريق والسلب والنهب وإضعاف الأمن بل انعدامه.

الجانب الثاني: صارت الأعراب فريسة لأصحاب الثورات من الزنادقة والمرتدين من الباطنية والروافض وغيرهم.

(1/7)


وقد نشطت الطوائف الباطنية وانتشر الرفض في هذه القرون في البلاد الإسلامية وكل الطوائف الباطنية قامت على التشيع لآل البيت وحب آل البيت والدعوة إلى نصرتهم وإظهار السب والشتم للصحابة فأصولهم روافض.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «... فقد أدخلوا على الدين من الفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد فملاحدة الإسماعيلية والنصيرية وغيرهم من الباطنية المنافقين من بابهم دخلوا أعداء الإسلام من المشركين وأهل الكتاب وبطريقهم وصلوا واستولوا على بلاد المسلمين وسبوا وأخذوا الأموال وسفكوا الدماء وجرى على الأمة بمعاونتهم من فساد الدين والدنيا ما لا يعمله إلا رب العالمين »([15]). ومن ذلك:
1- ما قام به الأخيضريون باليمامة من إفساد وادعوا نسبتهم إلى علي بن أبي طالب ففي سنة 250هـ نهب إسماعيل الأخيضر الكعبة وأخذ كسوتها وقتل من قتل من أهل مكة، وأخذ أموالهم. ثم دخل المدينة وأفسد فيها ودخل مسجد النبي r وعطلت الجمعة والجماعة.

2- وفي سنة 255هـ ظهر الخبيث صاحب الزنج واسمه: علي بن محمد وادعى نسبه العلوي، قال الطبري: من بني عبدالقيس وقال غيره من الفرس وأن أصله من إيران([16]).

وكان الهدف من الثورة الانتقام من العرب، فقد وجد في معسكره أكثر من « ثلاثين ألف » امرأة من المسلمين قد سباهن هو والزنج السود الذين اتبعوه. وأباد القرى وأباح زواج المحارم وفعل الأفاعيل التي لا يعلمها إلا الله وقد استمرت ثورته « خمسة عشر سنة » حتى قضى عليها الموفق العباسي سنة 270هـ.

3- ثورة القرامطة في الشام والعراق على أيدي دعاة الباطنية وهم: الحسين الأهوازي، وحمدان بن الأشعث، وعبدان وزكرويه بن مهرويه وكلهم من الأعاجم، وأبوالخال وصاحب الجمل فقد استباحوا القرى والمدن في الشام وأطراف العراق وسبوا نساء المسلمين بل سبوا حتى الهاشميات مع أنهم يدعون نسبهم إلى علي بن أبي طالب([17]).

(1/8)


4- خروج قرامطة اليمن الإسماعيلية على يد علي بن الفضل الخنفري (ت303هـ)، وكان رافضيًا وقد أباح نكاح المحارم وادعى النبوة وفعل في اليمن ما الله به عليم، من قتل وهتك للإعراض، وسبي لنساء المسلمين.

5- خروج قرامطة البحرين سنة 280هـ وأولهم أبوسعيد الجنّابي الفارسي فقد دمر بلاد المسلمين، وأحرق أهل الأحساء من بني عبد القيس، وأباد قرى نجد والحجاز وسبا صبيان المسلمين وفي سنة 317هـ قتل أبوطاهر الحجاج وقلع الحجر الأسود وذهب به إلى البحرين وجمع أصحابه وأعلن فيهم دينه ودين أبيه فقال: « أيها الناس إنا كنا ندخل عليكم بحسب أهوائكم مرة بمحمد ومرة بعلي ومرة بإسماعيل بن جعفر ومرة بمحمد بن إسماعيل وبالمهدي وهذا إلهنا وإلهكم وربنا وربكم يعني: زكريا الطمامي لعنه الله وقد هلك سنة 332هـ.

6- خروج عبدالله بن محمد بن عبيدالله بن ميمون القداح (ت: 322هـ) في السلمية بالشام وادعى نسبه إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق والراجح أن نسبه يرجع إلى ميمون بن ديصان القداح اليهودي ونسبهم مغمور وظهر في سرية تامة وأفعالهم القبيحة تدل على أنهم ليسوا من أهل البيت.

قال الذهبي: « والمحققون على أنه دعي »([18]).

وانتشر مذهبه على أيدي الدعاة له ومن أخبثهما: أبوعبدالله الشيعي الذي ظهر بأفريقية، وأبوالعباس ظهر باليمن وكانا يظهران الزهد والتأله والعبادة وأدّبا أولاد الناس وخدعوا المسلمين، وقد قتلهما المهدي سنة 298هـ، ظهرت دعوته سنة 270هـ واستولى على إفريقية ولم يكن يفصح عن مذهبه إلا للخواص فلما تمكن أظهر القتل وسب الصحابة وفعل بالمسلمين الأفاعيل.

7- مؤامرة ابن العلقمي ودوره في سقوط الخلافة ومساندته للتتار كما سيأتي.

(1/9)


8- تغلغل الروافض في الدولة العباسية والتستر والتقية أمام الخلفاء وأمام المسلمين فقد كان لبعضهم دور كبير في مساعدة صاحب الزنج والقرامطة إضافة إلى إثارة الفتن في عاصمة الخلافة والتأثير على الخلفاء، فقد كتب المأمون خطبة تقرأ بعد الجمعة فيها اللعن والشتم لمعاوية وبني أمية، كما أن المعتضد أمر سنة 283هـ بتجديد كتاب المأمون. ولكن هذا الأمر يختلف من خليفة إلى خليفة ولم تكن المزارات الشركية ظاهرة في العراق ففي عام 236هـ أمر المتوكل بهدم قبر الحسين وما حوله من المنازل.

9- قيام دولة بني بوية وزراء العباسيين الروافض الفرس.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: « فقد رأينا ورأى المسلمون أنه إذا ابتلي المسلمون بعدو وكافر كانوا معه على المسلمين » ([19]).

وقال أيضًا: « وكانت دولة بني بوية ينظم فيها زنادقة وقرامطة ومعتزلة ورافضة ومتفلسفة.. »([20]).

المرحلة الخامسة:
قيام دولة الفرس الصفوية سنة (905هـ) على الشعوبية واتخاذ التشيع ذريعة لمحاربة أهل السنة وإبادتهم في إيران وما حوله.

وهذا ناتج عن عداوتهم للمسلمين والعرب خاصة كما سبق فعل أبي مسلم الخرساني فالفرس يرون أن دولتهم أنهيت على أيدي العرب في سبع سنين؛ لذلك نجد غالب الفرس اعتنقوا المذاهب الباطنية والمذهب الرافضي الممقوت.

قال المقريزي: إن الفرس كانوا ذوي سعة وعلو ويد على جميع الأمم وجلالة الخطر في نفسها؛ بحيث إنهم كانوا يسمون أنفسهم الأحرار والأسياد وكانوا يعدون سائر الناس عبيدًا لهم فلما زالت دولتهم على أيدي العرب. وكانت العرب عند الفرس أقل الأمم خطرًا تعاظمهم الأمر وتضاعفت لديهم المصيبة وراموا كيد الإسلام ومحاربته في أوقات شتى فخسروا ذلك فأظهر قوم منهم الإسلام واستمالوا أهل التشيع بإظهار محبة أهل البيت واستبشاع ظلم علي ثم سلكوا مسالك شتى حتى أخرجوهم عن طريق الهدي([21]).

وقد استمرت دولة الصفويين حتى سنة 1148 وقامت بالأعمال التالية:

(1/10)


1- أسس الشاه إسماعيل الصفوي الفارسي دولته على الرفض وكان يرى نفسه معصومًا، وليس بينه وبين المهدي فاصل وأنه لا يتحرك إلا بمقتضى أوامر المهدي. وهذا يدل على كذبه ودجله؛ لأنه لا يوجد مهدي.

2- أباد أهل السنة في أيران وأدخلهم قسرًا بحد السيف الرفض ومن امتنع قتله، واتخذ سب الخلفاء الراشدين الثلاثة وسيلة لامتحان الإيرانيين من سمع السب يجب أن يقول: « بيش يا دكم ياد ». وتعني: أن السامع يوافق على السب ويطلب المزيد.

وأمر أن يلعن الصحابة بالشوارع والأسواق وعلى المنابر ومن يمتنع يقتل([22]).

3- اتخذت الدولة الصفوية مقتل الحسين وسيلة للتأثير النفسي على الناس فابتدعوا الاحتفال السنوي بمقتل الحسين -ولا يزال موجودًا- وهو ما يعرف بعاشوراء، واتخاذ « الشبيه » ويجري فيه: تمثيل قتل الحسين مما له أثر في الحزن والبكاء واعتناق المذهب الرافضي والحقد على المسلمين.

4- ظهر مشايخ الرافضة في عهد الدولة الصفوية، ومنهم: الكركي وهو من أخبث مشايخ الرافضة، ويلقبه الروافض « المحقق الثاني »، وقد قربه الشاة « طهما سب ابن الشاه إسماعيل » وقد أحدث علي بن هلال الكركي (ت:984هـ) بدعًا جديدة في مذهب الروافض منها:
أ - التربة التي يسجد عليها الرافضة الآن في صلواتهم وطقوسهم فقد ألف فيها رسالة سنة 933هـ.

ب- ألف رسالة في جواز السجود للعبد مجاملة مع السلطان الصفوي.

جـ- ألف رسالة في سب ولعن الشيخين أبي بكر وعمر وسماها « نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت » وكانت بدعه كثيرة حتى لقبه بعض المصنفين بمخترع الشيعة.

د- شرع السب في المساجد أيام الجمع.

هـ- ومن شيوخ الروافض في الدولة الصفوية محمد بن باقر (1110هـ) المجلسي صاحب كتاب « بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ».

(1/11)


وقد أتى فيه بأشياء كثيرة غير موجودة في كتب الروافض الذين قبله وقد شرح كتب الروافض السابقة وأوضح الرموز التي رمزوا بها لأبي بكر وعمر وعثمان وصرح بسبّهم وشتمهم لعدم حاجته إلى التقية؛ لأن الروافض السابقين لا يظهرون سب الصحابة أمام المسلمين صراحة.

5- مما ابتدعته الدولة الصفوية بفتاوى مشايخهم إقامة المآتم الحسينية السنوية فقد طورها الصفويون حتى يتربى الناشئ والعامي على الحقد والغيظ للمسلمين حتى أنه لا يستمع إلى حجة أو برهان.

6- إظهار عقيدة الرفض ونشر كتبهم والزيادة فيها، وقد كانت قبل يغلب عليها التستر والكتمان، وكانت تتداول بسرية تامة، وحينما علم المسلمون بكتب محمد بن الحسن الطوسي (ت: 460هـ) أحرقت حتى تستر واختفى كعادة الرافضة في التقية([23]).

المرحلة السادسة:
ولاية الفقيه وظهور ثورة الخميني الفارسي وقيام دولة الآيات وهم سائرون على نهج الدولة الصفوية فقد قاموا بإثارة الفتن في مواسم الحج ولا يزالون يخططون للكيد بالمسلمين في العراق وفي الخليج وما يقومون به من اضطهاد لأهل السنة في إيران([24]).

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) منهاج السنة (1/7)، أصول الشيعة (1/37).

([2]) منهاج السنة (1/13).

([3]) منهاج السنة (1/11).

([4]) سير أعلام النبلاء (4/307).

([5]) الإسماعيلية ص(40).

([6]) أصول الكافي (2/244).

([7]) أصول مذهب الشيعة (2/872).

([8]) منهاج السنة (1/30).

([9]) منهاج السنة (1/59).

([10]) الشيعة والتشيع (167).

([11]) سير أعلام النبلاء (6/59).

([12]) سير أعلام النبلاء (6/53).
([13]) المصدر السابق.

([14]) الأنوار النعمانية (3/308).

([15]) منهاج السنة (1/10-11).

([16]) أخبار القرامطة ص(127).

([17]) ينظر: أخبار القرامطة ص(121).

([18]) سير أعلام النبلاء (159/141).

([19]) منهاج السنة (3/38).

([20]) (1/67).

([

(1/12)


21]) خطط المقريزي ص(77) نقلاً عن فجر الإسلام لأحمد أمين ص(276).

([22]) أصول مذهب الشيعة (3/1475).

([23]) سير (18/334). ينظر: أصول مذهب الشيعة (3/1474) وما بعدها.

([24]) انظر كتابيّ الغريب:

1- وجاء دور المجوس
2- أحوال أهل السنة في إيران.
3- الثورة الإيرانية الشيخ/ محمد نعماني
4- تبديد الظلام للجبهان.

الحقيقة الثانية: الإمامة

اتفق المسلمون على تقديم أبي بكر، ثم عمر في الخلافة وهذا محل اتفاق عند علي وأبنائه وآل البيت، وشيعة علي بن أبي طالب في القرن الأول، فكان الشيعة في ذلك الزمن من أهل الكوفة هم الذين يقدمون عليًا على عثمان فقط، وهم متفقون على تقديم أبي بكر وعمر على علي -t-.
والإمامة عند أهل السنة من فروع الشريعة وفرض كفاية وليست من أصول الدين.

أما تخصيص علي بالإمامة فالمنقول عن علي -t- خلافه وليس عنده شيء تفرد به عن الصحابة.

1- فعن أبي الطفيل قال سئل علي: أخصكم رسول الله r بشيء، فغضب وقال: ما أسرّ إليّ شيئًا كتمه الناس، إلا ما كان في قراب سيفي هذا قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها « لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من أوى محدثًا »([1]).

2- وعن عمرو بن سفيان قال: لما ظهر علي يوم الجمل قال: أيها الناس إن رسول الله r لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئًا حتى رأينا من الرأي أن نستخلف أبا بكر فأقام واستقام حتى مضى سبيله، ثم إن أبا بكر رأى من الرأي أن يستخلف عمر فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه ثم إن أقوامًا طلبوا الدنيا فكانت أمور يقضي الله فيها »([2]).

3- وعن الحسن قال: قال علي « لما قُبض النبي نظرنا في أمرنا فوجدنا النبي r قد قدم أبا بكر في الصلاة فرضينا لدنيانا من رضي الله ورسول الله لديننا فقدمنا أبا بكر »([3])

(1/13)


4- وعن أبي وائل قال: قيل لعلي ألا تستخلف علينا؟ قال: ما استخلف رسول الله فأستخلف، ولكن إن يرد الله بالناس خيرًا فسيجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم »([4]).

5- وعن أبي جحيفة قال: « سألنا عليًا: هل عندكم من رسول الله شيء بعد القرآن؟ قال: لا والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة إلا فَهْمٌ يؤتيه الله -U- رجلاً في القرآن أو ما في الصحيفة. قلت وما في الصحيفة؟

قال: العقل وفكاك الأسير، ولا يُقتل مسلم بكافر » رواه البخاري.

6- وعن قيس بن سعد قال: كنا مع علي، فسألناه فقلنا: « هل عهد رسول الله r إليك شيئًا في ذلك؟ قال فأعرض عنا، وألححنا عليه، فلما رأى ذلك قال: والله ما عهد إليّ رسول الله عهدًا إلا شيئًا عهده إلى الناس، ولكن الناس وقفوا على عثمان -t- فقتلوه، فكان غيري فيه أسوأ حالاً وفعلاً مني، ثم إني رأيت أني أحقهم بهذا الأمر فوثبت عليه فالله أعلم أصبنا أم أخطأنا » رواه أحمد وصححه أحمد شاكر.

وقد ثبت بالأسانيد الصحيحة مبائعة علي بن أبي طالب عن قناعة وصدق لأبي بكر وعمر، وعثمان وطاعته لهم وامتثاله لأمر عثمان وطاعته له، ودفاعه عنه أيام الحصار، ولعنه لمن قتل عثمان، وبراءته من ذلك.

من الذي أحدث ذلك وما دليله؟!

أول من أحدث إمامة علي -t- وتقديمه على أبي بكر وعمر وعثمان.

هو أحد أحبار اليهود عبدالله بن سبأ اليهودي كان يهوديًا فأسلم نفاقًا وكفرًا. وقال إن الإمامة هي الوصاية من النبي r ومحصورة في الوصي وأن أبا بكر وعمر غلبا عليًا على الوصية؛ فلذلك أظهر سب الصحابة وقد اعترفت كتب الشيعة بأن ابن سبأ كان أول من أشهر القول بفرض إمامة علي، وأظهر البراءة من أعدائه، وكفر مخالفيه، وذلك؛ لأنه يهودي الأصل يرى أن يوشع بن نون هو وصي موسى فلما أسلم أظهر هذه المقالة في علي بن أبي طالب. ونشرها بين عوام المسلمين الجهلة فانتشرت([5]).

منزلة الإمام عند الشيعة « الاثني عشرية »:

(1/14)


الإمامة عندهم من أجل الأمور بعد النبوة، وهي منصب « إلهي » وبعضهم قال هي فوق درجة النبوة والرسالة.

روى الكليني بسنده عن أبي جعفر قال: « بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية، ولم يناد بشيءٍ كما نودي بالولاية »([6]).

أدلتهم على النص على الإمام:

لما قالوا الإمامة أصل من أصول الدين، ولا دليل على ذلك من الكتاب ولا السنة عمدوا بالاستدلال عليها بما يلي:

1- تأويل نصوص القرآن الكريم حسب ما تهواه أنفسهم تأويلاً يخالف العقل والنقل.

قال ابن تيمية عنهم: « والقوم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات »([7])، ونقل كلام الشعبي عنهم. مثال على ذلك: قال تعالى: â ylu?tB C`÷ƒu??st7?9$# Eb$u‹E)tGù=tƒ CE?E ? قال ابن المطهر الحلي: علي وفاطمة، â $yJ?ks]÷?t/ ?ˆy—??t/ ?w Eb$u‹E??7tƒ CEEE ? النبي r â ?l???ƒs† $uK?k÷]IB às?9÷s?=9$# Uc%y`??yJ?9$#ur CEEE ? الحسن والحسين.

قال شيخ الإسلام: « إن هذا وأمثاله إنما يقوله من لا يعقل ما يقول، وهذا بالهذيان أشبه منه بتفسير القرآن »([8]).

ومثل هذا كثير جدًا في كتب الشيعة([9]).

2- اعتقادهم تحريف القرآن، وغياب مصحف فاطمة الذي لم يشاهد النور منذ وفاة النبي r ولا ندري ما فائدته إذا مر (1417) سنة وهم محرمون منه والقول بتحريف القرآن محل اتفاق عند علماء الشيعة. وأول كتاب يسجل هذا الافتراء والقول بتحريف القرآن ومصحف فاطمة هو « كتاب سُليم بن قيس الهلالي ت: 90هـ »، ويعتبرونه أول كتاب للشيعة وأثنا عليه قدماء علماء الشيعة والمعاصرون.

وقال به الكليني في الكافي، بل كل كتب الشيعة تنقل ذلك، ومن آخرها كتاب « فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب » تأليف: حسين النوري الطبرسي (ت: 1320هـ) وهو إمام ثقة عند الشيعة وقال: نقلت ذلك من كتب الأئمة.

ويذكرون في مصحف فاطمة « آية الولاية »، وفيه سب سبعين صحابيًا بأسمائهم.

(1/15)


3- وضع الأحاديث، أو تحريف الحديث، أو الاستدلال بما لا دليل فيه.

أ- من ذلك حديث: غديرخَمّ حيث قال النبي r: « من كنت مولاه فعلي مولاه » وهذا النص رواه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح، وصححه الشيخ أحمد شاكر.

أما الزيادات على هذه الرواية فكلها غير صحيحة والحديث كما هو واضح فيه فضل لعلي بن أبي طالب وليس فيه دلالة على ولايته.

ب- استدلالهم بالأحاديث التي جاءت في فضل علي وهي كثيرة جدًا في البخاري ومسلم، ولكن لم يكتفوا بالصحيحة فزادوا عليها أحاديث مكذوبة.

قال ابن أبي الحديد الشيعي: « الكذب في أحاديث الفضائل جاء من جهة الشيعة »([10]).

قال الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب: لما قيل له: ألم يقل رسول الله لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقال: أما والله إن رسول الله إن كان يعني الإمرة والسلطان والقيام على الناس بعده لأفصح لهم بذلك، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت ولقال لهم: إن هذا ولي أمركم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا فما كان من وراء هذا شيء فإن أنصح الناس للمسلمين رسول الله r([11]).

الآثار المترتبة على القول بالإمامة:

1- عصمة الأئمة: وهو محل اتفاق عند الشيعة

قال شيخهم المجلسي([12]):«اعلم أن الإمامية اتفقوا على عصمة الأئمة من الذنوب صغيرها وكبيرها فلا يقع منهم ذنب أصلاً ولا عمدًا ولا نسيانًا ولا لخطأ في التأويل ولا للإسهاء من الله سبحانه ».

الذي ابتدع العصمة: قيل هو ابن سبأ، وقيل هشام بن الحكم، وقيل شيطان الطاق واسمه محمد بن علي الأحول.

2- من قال بحصر الأئمة في هؤلاء الأئمة - الآتية أسماؤهم:

(1/16)


أول من قال بأمر الوصية وتقديم أبي بكر وعمر هو عبدالله بن سبأ اليهودي ولكنه كان ينتهي بأمر الوصية عند علي فقط، ثم صار هناك خلية سرية شيعية تعمل بخفية، واخترع أولئك الكذابون على أهل البيت « عقيدة التقية » ووضعوا الأحاديث عن أهل البيت في فضلها، حتى يسهل نشر أفكارها، وهم في مأمن من تأثر الاتباع بمواقف أهل البيت الصادقة المعلنة للناس.

ففي رواية في رجال الكشي « أن شيطان الطاق - هو أول الذي بدأ يشيع القول بأن الإمامة محصورة بأناس مخصوصين من آل البيت، وأنه لما علم زيد بن علي بن الحسين بعث إليه ليقف على حقيقة الإشاعة.

فقال زيد له: بلغني أنك تزعم أن في آل محمد إمامًا مفترض الطاعة؟ قال: شيطان الطاق: نعم، وكان أبوك علي بن الحسين أحدهم...([13]).

وفي تنقيح المقال للمقاني([14]) بيان وهو أن أول من اخترع هذه العقيدة الضالة وحصر الإمامة والتشريع وادعى العصمة لأناس مخصوصين من آل البيت هو شيطان الطاق محمد بن علي الأحول.

وقد شاركه رجل آخر هو هشام بن الحكم المجسم (ت: 179هـ) وهو تلميذ لأحد الزنادقة من الصابئة، ويرى بعض العلماء أنه هو أول من ادعى النص وجرّ الناس على شتم أبي بكر وعمر وعثمان والمهاجرين والأنصار. ولعله جدد هذا المذهب الخبيث الذي يتستر عليه بخفية؛ لأنه لا أحد يعلمه.

وحينما أخبر يحيى بن خالد البرمكي هارون الرشيد بأن هناك أناسًا يزعمون أن في الأرض إمامًا مفروض الطاعة. استغرب وقال: سبحان الله...

3- اعتقادهم في الأئمة:

1- أن الأئمة هم الواسطة بين الله والخلق.

قال المجلسي: « باب إن الناس لا يهتدون إلا بهم وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم »([15]).

2- أن الحج إلى المشاهد أعظم من الحج إلى بيت الله.

جاء في الكافي وغيره: « إن زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة وأفضل من عشرين عمرة وحجة »([16]).

(1/17)


قال حسين الموسوعي: واتفق الشيعة أن زيارة كربلاء أعظم وأفضل من زيارة مكة.

3- زيارة كربلاء يوم عرفة تعدل ألف حجة، وألف عمرة مبرورات متقبلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل.

وهذا يبين فضل زيارة قبر الحسين بكربلاء([17])([18]).

وفي رواية عن جعفر -وقد كذبوا عليه- أنه قال:

« لو أني حدثتكم بفضل زيارته وبفضل قبره لتركتم الحج رأسًا وما حج منكم أحد ويحك، أما علمت أن الله اتخذ كربلاء آمنًا مباركًا قبل أن يتخذ مكة حرمًا»([19]).

وهذه الروايات تكشف مؤامرة ضد الإسلام وأهله لصرف المسلمين عن بيت الله وهذا يدل على أن واضع هذه الروايات ليس من المسلمين بل ليس من العرب؛ لأن العرب تعظّم البيت حتى في الجاهلية.

4- تفضيل كربلاء على بيت الله([20]).

ويرون أن الكوفة حرمًا لأمير المؤمنين، وقم حرمًا، وكربلاء حرمًا([21]).

5- زيارة المشاهد وقبور الأئمة من المناسك:

يرى الشيعة أن زيارة الأضرحة فريضة من فرائض مذهبهم يكفر تاركها وتحج كما تحج الكعبة، ويطاف بها، وأداء الصلاة عندها.

وقد عقد المجلس بابًا بعنوان: باب أن زيارته واجبة مفترضة مأمور بها وما ورد من الذم والتأنيب والتوعد على تركها([22]).

وقال شيخ الشيعة المجلسي « إن استقبال القبر أمر لازم وإن لم يكن موافقًا للقبلة »([23]).

ثم أورد نصين متعارضين عن أبي جعفر الباقر أحدهما تركه، وأخذ بالآخر وقال: يمكن حمل الخبر السابق على التقية([24]).

ولا شك أن مثل هذه الأعمال شرك أكبر يخرج صاحبه من الملة وقد نقدها العالم الإيراني الشيعي الأصل الكسروي.

وقال: « وظهر جليًا أن ليست زيارة القبب والتوسل بالموتى ونذر النذور للقبور وأمثالها إلا الشرك ولا فرق بين عباده الأوثان التي كانت جارية بين المشركين من العرب وبين ذلك »([25]).

(1/18)


وإليك رد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حيث قال لأبي الهياج الأسدي: « ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله؟ ألَّا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته » أخرجه مسلم.

6- اعتقادهم أن الإمام يحرم ما يشاء ويحل ما يشاء([26]).

7- قولهم: إن تراب قبر الحسين شفاء من كل داء([27]).

8- دعاؤهم بالطلاسم والرموز واستغاثتهم بالمجهول.

مثل قولهم: « اللهم بالعين والميم والفاء والحاءين بنور أبوالأشباح اكفني شر من دب ومشى »([28]).

4- اعتقادهم في الصحابة:

صحابة النبي r أفضل الأمة وأتقاها لله -I- مدحهم الله -I- في القرآن الكريم وأثنى عليهم، ومدحهم النبي r وكانت أثر العبادة والصلاة في وجوههم، وكانت النصارى في الشام إذا رأوا أحدًا من أصحاب النبي r قالوا هؤلاء أفضل من الحواريين. على أيديهم انتشر الإسلام وحطمت دول الكفر، ودخل الناس في دين الله أفواجًا. فنتج عن ذلك حقد الأمم الكافرة من اليهود والنصارى والمجوس من الفرس وغيرهم.
فما موقف الشيعة منهم؟:

يعتقدون أن الصحابة ارتدوا عن الإسلام إلا ثلاثة، وأول كتاب ظهر لهم هو كتاب « سُليم بن قيس الهلالي ت: 90هـ ».

إذن: هم يكفرون المهاجرين والأنصار ويلعنونهم.

وكان أول الشيعة -حتى نهاية القرن الثالث وظهور القرامطة والدولة العبيدية- يستخدمون لغة الإشارة والرمز: لأن الإسلام ظاهر ومن سب الصحابة يقام عليه حكم الإسلام ويؤدب على ذلك؛ لذلك كفر الإمام مالك من سب أصحاب النبي r.

جاء في تفسير العياشي([29]): « ومن أعداء الله أصلحك الله؟ قال الأوثان الأربعة قلت من هم؟ قال: « أبوالفصيل، ورمع، ونعثل، ومعاوية، ومن دان دينهم، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله ».

قال المجلسي شيخ الدولة الصفوية في بيان هذه الرموز: « أبوالفصيل أبوبكر؛ لأن الفصيل والبكر متقاربان في المعنى، ورمع: مقلوب عمر، ونعثل هو عثمان »([30]).

(1/19)


ولذلك وضعوا السب واللعن للصحابة في مزاراتهم لقبور آل البيت وفي الأدعية المسائية والصباحية، وأول من ابتدع هذه البدعة عبدالله بن سبأ اليهودي ثم تطورت عبر القرون حتى عهد الدولة الصفوية الفارسية التي ابتدعت المزارات، والأعياد الشركية، كما ابتدع شيخ الدولة الصفوية الكركي « التربة التي يسجد عليها الشيعة الآن في صلواتهم، كما أجاز السجود للعبد ».

كما ألف كتابًا بعنوان: « نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت »([31]).

ومن ذلك تعظيمهم لأبي لؤلؤة المجوسي قاتل الخليفة عمر حيث اتخذوا له عيدًا ويمسونه: « بابا شجاع » وله في مدينة كاشان الإيرانية في منطقة تسمى « باغي فين » مشهدًا وهو قبر وهمي لأبي لؤلؤة المجوسي أطلقوا عليه « مرقد بابا شجاع الدين » يزار.

5- اعتقادهم في أهل السنة.

يعتقدون أن الذي لا يؤمن بالأئمة أشد كفرًا من اليهود والنصارى.

قال المفيد: « اتفق الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار »([32]).

قال الموسوي: « الشيعة يرون السني من الأعيان النجسة مثل الخنزير والمشرك »، ويرون انفصال الشيعة عن المسلمين بسبب قضية الإمامة([33]).

قال شيخهم العلامة الثقة -كما يصفونه-: نعمة الله الجزائري: « لم نجتمع معهم على إله ولا نبي ولا على إمام؛ وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد r نبيه وخليفته بعده أبوبكر ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبوبكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا »([34]).

وبعد هذا التكفير العام خصصوا باللعن والحكم والردة جميع فئات المسلمين الصحابة، وأهل البيت، وخلفاء المسلمين وحكوماتهم، الأمصار الإسلامية قضاة المسلمين، أئمة المسلمين وعلمائهم مثل: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم.

(1/20)


كذلك الأمة الإسلامية بأسرها وبنوا مذهبهم على السب والشتم واللعن والغدر والخيانة والنفاق في الظاهر والحقد في الباطن للمسلمين.

فأدعية زيارة المشاهد مبنية على اللعن والسب والشتم للصحابة خاصة أبي بكر وعمر وعثمان والأمة الإسلامية قاطبة([35]).

وأحيانًا يقذفون الأمة الإسلامية جميعًا بالفجور، وحينًا تَدعيّ الشيعةُ أن أهل السنة كلهم أولاد زنا، وتارة يقولون بأنهم خلق منكوس، وهم ليسوا من البشر بل هو قردة وكلاب وخنازير([36]).

الأمثلة التطبيقية على حقدهم على المسلمين، ويرون أن ذلك ديانة عليهم الواقع يشهد بذلك قديمًا وحديثًا:
إن علاقة الشيعة مع المسلمين مبنية على حب الإيذاء بأي وسيلة، واتخاذ ذلك قربة عند الله، وإن إضمار العداء والكره من صفاتهم، وإن عدم الوفاء ومراعاة الحقوق من طبيعتهم وإن الغدر والخيانة والمكر من أعمالهم المعروفة عنهم حتى أنها تصل إلى حد القتل إذا استطاعوا ذلك([37]).

قال شيخ الإسلام: « وأما الرافضي فلا يعاشر أحدًا إلا استعمل معه النفاق فإن دينه الذي في قلبه دين فاسد يحمله على الكذب والخيانة، وغش الناس وإرادة السوء بهم، فهو لا يألوهم خبالاً ولا يترك شرًا يقدر عليه إلا فعله بهم »([38]).

وقد قدّم العلامة الشوكاني مشاهدات شخصية من خلال معايشته للشيعة في اليمن وقال: « لا أمانة لهم قط على من يخالفه في مذهبه ويدين بغير الرفض بل يستحل ماله ودمه عند أدنى فرصة تلوح له؛ لأنه عنده السُّني مباح الدم والمال وكل ما يظهره فهو تقية يذهب أثره بمجرد إمكان الفرصة »([39]). حتى قال: «... ثم لم نجد عند أحد ما نجد عندهم من التجري على شتم الأعراض المحترمة فإنه يلعن أقبح اللعن، ويسب أفظع السب حتى أدنى خصومة... ولعل سبب هذا والله أعلم أنهم لما تجرّوا على سب السلف الصالح هان عليهم سب مَن عداهم ».

وقال: وقد رأيت مؤذنًا منهم فانكشف سارقًا، ثم ذكر بعض القصص القبيحة لهم([40]).

(1/21)


1- أمثلة اعترف بها الشيعة في كتبهم من سوء المعاملة مع الناس([41]).

من ذلك ما فعله علي بن يقطين، وهو وزير للرشيد إذ هدم السجن على خمسمائة رجل من أهل السنة وقتلهم وكان الخميني يثني عليه ويمدحه([42]).

2- ما قامت به القرامطة -وهي من فرق الشيعة من إحراق أهل السنة في الإحساء عام (280هـ) بأمر أبي سعيد الجنّابي الفارسي، وقد أباد هو وأبناؤه من بعده معظم قرى نجد والحجاز وقلعوا الحجر الأسود عام 317 وأبادوا أهل بلدة الربذة عام 319هـ.

وما فعلوا كذلك في بلاد الشام([43]).

3- ما قامت به الدولة العبيدية (الفاطمية) من قتل للمسلمين وإبادة للعلماء في القيروان وما حوله من بلاد المغرب العربي في القرن الرابع والخامس. فقد ذكر الذهبي « أنهم قتلوا أربعة آلاف من طلبة العلم صبرًا لأنهم لم يسبوا الصحابة ».

4- ما قام به ابن العلقمي وكان وزيرًا للخليفة العباسي المستعصم فقد قام بإضعاف الجيش ومضايقة الجند حتى لم يبق من (مائة آلف إلا عشرة آلاف ».

ثم قام بمكاتبة التتار، وأطمعهم في بلاد الخلافة، ثم ثبّط الخليفة والناس عن الجهاد حتى دخل التتار بغداد سنة (656هت) وقتلوا ما يقرب من المليون والثمانمائة من المسلمين أهل السنة، وقتل الخطباء والأئمة وحملة القرآن وعامة الناس، وأمرهم بإحراق كتب أهل السنة ودلهم على خزائن المكتبات([44]).

5- ما قامت به الدولة الصفوية الذي أسسها إسماعيل الصفوي سنة 905هـ واستمرت حتى 1148هـ، ففرض المذهب الاثني عشري على الإيرانيين قسرًا، وكان يتخذ سب الخلفاء الثلاثة وسيلة لامتحان الناس فمن امتنع قتل، وأباد أهل السنة في إيران وهدم مساجدهم وفعل الأفاعيل([45]).

6- ما قامت به دولة الآيات من نقل سلطة المهدي المنتظر إلى ولاية الفقيه وقد قامت دولة الخميني كما في كتبه على الاتجاه الوثني والشرك، والاتجاه الصوفي، ودعوة النبوة، والغلو في الرفض، وقوله بالصلاة مع الجماعة أهل السنة تقية.

(1/22)


ثم قال للفقيه الاستيلاء على الحكم في البلاد الإسلامية نيابة عن المهدي([46]).

ويرون أن الدولة الحاكمة للحرمين أشد كفرًا من اليهود والنصارى كما جاء في بعض خطبهم، وكذلك ما قاموا به عام 1407هـ من محاولة لاقتحام الحرم وما قام به بعضهم من محالة لتفجير في المشاعر المقدسة.

وانظر إلى معاملتهم وقتلهم لأهل السنة في إيران وسلب حقوقهم([47]).

7- قالوا إذا لم يكن في البلد من يفتي فاحضر فقيه البلد -من أهل السنة- فاستفته في أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه([48]).

8- وإليك الفتوى المعتبرة من الإمام المعصوم -كما يزعمون- سئل أبوعبدالله: « ما تقول في قتل الناصب؟ ».

فقال: حلال الدم، ولكني اتقي عليك فقد قدرت أن تقلب عليه حائطًا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل »([49]).

وعلق الإمام الخميني على هذه الفتوى فقال: فإن استطعت أن تأخذ ماله فخذه وابعث إلينا بالخمس([50]).

9- ما يقومون به الآن في العراق من اغتيالات لعلماء أهل السنة، وعامة المسلمين أخذًا بوصايا علمائهم بإبادة أهل السنة، ففي 27/2/1427هـ دخلت القوات الأمريكية معقلاً في الحسينية فيه أناس من عامة أهل السنة يعذبونهم، ثم يريدون قتلهم، يتولى ذلك الشرطة العراقية وهي تتمثل في (فيلق بدر) التابع لإيران، وجيش المهدي التابع للصدر وقد نوهت مجلة « التايم » الأمريكية في عددها 14 أغسطس 2005م إلى أن إيران من خلال « فرق الموت » التي شكلتها إيران عقيب الغزو وأرسلتها إلى العراق قامت بعمليات تصفية واغتيال منظم ضد الكوادر السّنية، وأشارت المجلة حول نشاط قوات الحرس الثوري الإيراني في العراق وأنها تدفع رواتب (11740) عضوًا في ميليشيات بدر الشيعية التي تقوم بالدور الأكبر في ملاحقة أهل السنة وتصفيتهم، والتعاون مع القوات الأمريكية والموساد.

أهم المراجع

1- أحوال أهل السنة في إيران - عبدالله الغريب.

2- أصول الشيعة - ناصر القفاري.

(1/23)


3- بذل المجهود في إثبات مشابهة الرافضة لليهود - عبدالله الجميلي.

4- الشيعة والتشيع إحسان إلهي ظهير.

5- الشيعة والسنة إحسان إلهي ظهير.

6- الشيعة وأهل البيت إحسان إلهي ظهير.

7- كسر الصنم، أبوالفضل البرقعي.

8- لله ثم للتاريخ - حسين الموسوي.

9- وجاء دور المجوس - عبدالله الغريب.

الحقيقة الثالثة: عن الأئمة الإثني عشرية.

والصحيح أنهم أحد عشر رجلاً كلهم من أهل السنة والجماعة من المسلمين بل من خيار أهل السنة، ولا صلة لهم بالشيعة، وقد كذبوا عليهم، وافتروا ووضعوا أحاديث بروايات باطلة أهل البيت يرئبون منها حتى يصبغوا باطلهم بصغة مقبولة عند الناس؛ لأن المسلمين يحبون آل البيت.

1- أبوالحسن علي بن أبي طالب -t- (ت: 40هـ) الخليفة الراشد أسلم غلامًا ولازم النبي r، وزوجه ابنته فاطمة الزهراء، وأبوالحسن والحسين، مات أبوه على الشرك.

من العشرة المبشرين بالجنة، ومن كبار الصحابة، ورابع الخلفاء المهديين زوج ابنته (أم كلثوم) عمر بن الخطاب، فأنجب منها زيدًا استشهد عمر وهي عنده، بائع أبابكر طوعًا وباختياره باتفاق المسلمين. بطل الإسلام، وليث قريش، اتفق المسلمون على أنه من أشجع العرب، جاهد في الله حق جهاده، وعلى يديه قتل شجعان العرب من المشركين بارزه الوليد بن عتبة يوم بدر فقتله، وبارزه فارس تهامة وكنانة عمرو بن ود العامري القرشي يوم الأحزاب فقتله، وبارزه مرحب اليهود يوم خيبر فقتله، أراد مبارزة عمرو الزبيدي فارس اليمن ففر منه.

قال ابن عبد ربه: « أشجع الناس في الإسلام أربعة: علي بن أبي طالب، وشبيب الخارجي الشيباني، وعبدالله بن حازم السلمي، وعمير بن الحباب السلمي».

(1/24)


يعترف بفضل أبي بكر وعمر عليه قال محمد بن حنيفة: سألت أبي مَن أفضل الناس بعد رسول الله r ؟ قال: أبوبكر، قلت ثم من؟ قال عمر. فقلت: فأنت قال ما أنا إلا رجل من المسلمين. وتهدد من فضله عليهم بالضرب، كان من أشد الطائعين لعثمان، وكان من المدافعين عنه يوم الدار أرسل أبناءه إلى الدار للدفاع عن عثمان وأصيب الحسن، ونهاهم عثمان أيام محاصرته من الفئة الظالمة.

اتهمه الشيعة بالذلة والجبن، والتقية والمسكنة، وأنه زوج ابنته عمر تقيّة([51]). وأول من أظهر القول بتقديمه على أبي بكر وعمر هو عبدالله بن سبأ اليهودي.

2- الحسن بن علي بن أبي طالب (ت: 50):

الإمام السيد ريحانة رسول الله r، وسيد شباب أهل الجنة أبومحمد القرشي الهاشمي، المدني الشهيد.

شبيه النبي r:

عن عقبة بن الحارث قال: صلى بنا أبوبكر -t- العصر، ثم قام وعلي -t- يمشيان فرأى الحسن يلعب مع الغلمان فأخذه أبوبكر، فحمله على عنقه وقال: بأبي شبيه بالنبي ليس شبيهٌ بعلي، وعلي يبتسم.

قيل حج خمس عشرة مرة، وكثيرًا منها ماشيًا من المدينة إلى مكة ونجائبه تُقاد معه لما دون عمر الديوان ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما لقرابتهما من رسول الله r فرض لكل منهما خمسة آلاف درهم.

شدّ عليه أتباعه ودخلوا على حُجرته فنهبوها حتى انتهبت بسطه وأخذوا رداءه، وطعنه رجل من بني أسد في ظهره بخنجر، فتحول من المدائن ونزل قصر كسرى الأبيض، وقال: عليكم لعنة الله من أهل قرية، قد علمت أنْ لا خير فيكم قتلتم بالأمس أبي، واليوم تفعلون بي هذا ثم كاتب معاوية على الصلح باختياره. لعلمه بفساد شيعته، وهمجيتهم وقلة دينهم وصالحه على شروط.

ووافقه على ذلك أخوه الحسين وبنو هاشم.

وقال لبعض أعيان أتباعه -حينما لامه- كرهت أن أقتلكم على الملك.

وخطب حينما بائع معاوية فقال: إنا قد أعطينا معاوية بيعتنا، ورأينا أن حقن الدماء خير « وما أدي لعله فتنةٌ لكم ومتاعٌ إلى حين ».

(1/25)


وخطب وقال: « إن أكيس الكيْس التقى، وإن أحمق الحمق الفجور ».

وقد ولي الخلافة سبعة أشهر وأحد عشر يومًا، وكانت متمة أربعين سنة للخلافة الراشدة. وصدق فيه قول النبي r. وكان يخضب السواد.

مات مسمومًا -t- ولله أشد نقمة لمن فعل به ذلك، وارتجت المدينة لموته وعمره (47) سنة وقال لأخيه عند موته: « يا أخي إياك أن تسفك دمًا، فإن الناس سِراعٌ إلى الفتنة ».

3- الحسين بن علي، أبومحمد السيد الشهيد (61هـ).

الإمام الشريف، سبط رسول الله r وريحانته من الدنيا بينما عمرو بن العاص في ظل الكعبة إذا رأى الحسين فقال: هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء.

قال مصعب الزبيري: حج الحسين خمسًا وعشرين حجة ماشيًا.

قال النبي r: « لقد دخل عليّ البيت ملك لم يدخل عليّ قبلها فقال: إن حسينًا مقتول » إسناده صحيح، وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح.

وكان يقبل جوائز معاوية، ومعاوية يرى له حقه ويحترمه ويُجله، وكان أوصى ابنه بعدم التعرض له، ولما مات معاوية لم يبائع يزيد، وذهب إلى مكة وأرسل أهل العراق إليه الكتب وبيعتهم له.

وقد نهاه ابن عباس عن الخروج أشد نهيًا، ونهاه جماعة من الصحابة.

ولما علم ابن عمر بخروجه لحقه على مسيرة ليلتين فقال: أين تريد؟ قال العراق ومعه طوامير، وكتب -وفي رواية وقر بعير- فقال: لا تأتهم قال: هذه كتبهم وبيعتهم. فقال: إن أهل العراق قوم مناكير، قتلوا أباك وضربوا أخاك، وفعلوا وفعلوا وإن الله خيّر نبيه بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة وإنكم بضعة منه، لا يليها أحد منكم أبدًا، وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم، فارجعوا فأبى، فاعتنقه ابن عمر وقال: استودعك الله من قتيل.

(1/26)


وقال أبوسعيد الخدري فقال إني لك ناصح مشفق، وقد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتك، فلا تخرج إليهم، فإني سمعت أباك يقول بالكوفة: والله لقد مللتهم وملُّوني وأبغضتهم وأبغضوني، وما بلوت منهم وفاءً، ولا لهم ثبات ولا عزم، ولا صبر على السيف ». ووصى معاوية ابنه يزيد. وقال انظر حسينًا فإنه أحب الناس إلى الناس فَصِلْ رحمه، وارفق به، فإن يك منه شيء فسيكفيك الله بمن قتل أباه وخذل أخاه.

وكتب الأحنف بن قيس إلى الحسين: « فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون » (الروم).

ولقي الفرزدق الشاعر الحسين فقال له: القلوب معك والسيوف مع بني أمية. وقدم العراق فسار إليه عمر بن سعد مكرهًا، وبقي نهاره لا يقدم عليه أحد والناس هايبون من قتله، وأحاطب به الرَّجَّالة، وهم يكرهون الإقدام عليه فصرخ شِمْر الكلابي ثكلتكم أمهاتكم، ماذا تنتظرون به.

فطعنه سنان النخعي في ترقوته، ثم طعنه في صدره فخرّ، واحتز رأسه خولي الأصبحي. قال الذهبي: لا رضي الله عنهم.

وقتل معه نحو الخمسين، وأرسل عبيدالله بن زياد شِمْر، وقال إن قاتل عمر وإلا فاقتله ففعل.

وعن ابن عباس قال: « رأيت رسول الله r في النوم نصف النهار أشعث أغبر وبيده قارورة فيها دم، قلت يا رسول الله ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل منذ اليوم ألتقطه فأحصي ذلك اليوم، فوجدوه قتل يومئذٍ » أخرجه أحمد والطبراني وإسناده قوي.

وقتل معه إخوته الأربعة جعفر، وعتيق، ومحمد، والعباس، وابنه الكبير علي وابنه عبدالله، والقاسم بن الحسن، وعبدالله وعبدالرحمن ابنا مسلم بن عقيل ومحمد بن عبدالله بن جعفر، وعون بن عبدالله بن جعفر.

4- علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبومحمد زين العابدين (ت: 95هـ):

(1/27)


السيد، الإمام، المدني، أمه أم ولد اسمها: سلامة بنت ملك الفرس يَزْدجرد، وقيل غزالة، وهذا الذي جعل الفرس الرافضة يجعلون الأئمة من ذريته دون بقية ذرية الحسن؛ لأن غالب الروافض من الفرس.

كان مع أبيه يوم كائنة كربلاء وعمره (23 سنة).

وكان أفضل أهل بيته، وأحبهم إلى مروان، وابنه عبدالملك.

قال علي: « أيها الناس أحبونا حُبَّ الإسلام، فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارًا ».

قال سفيان: حج علي بن الحسين فلما أحرم اصفّر وانتفض ولم يستطع أن يُلبّي فقيل ألا تلبي؟ قال أخشى أن أقول: لبيك، فيقول: لا لبيك، فلما لبى غُشيَ عليه وسقط من راحلته فلم يزل به ذلك حتى قضى حجه.

وكان من أهل الزهد والصلاح والعلم والعمل، لم يعرف عنه ولا عن غيره من الأئمة إباحة نكاح المتعة، أو ممارستها كما يفعل آيات الرافضة الفرس في الأزمنة المتأخرة([52]).

5- محمد بن علي بن الحسين، أبوجعفر -الباقر- (114هـ).

السيِّد الإمام ولد في حياة أم المؤمنين عائشة، أخذ عنه عطاء، والأعرج وعمرو بن دينار، وأبوإسحاق السبيعي، والزهري، ويحيى بن أبي كثير وربيعة الرأي وغيرهم من أهل الحديث.

وعن سالم قال سألت أبا جعفر وابنه جعفرًا عن أبي بكر وعمر، فقالا لي: يا سالم: تولهما وابْرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامي هدى، وكان سالم فيه تشيّع ظاهر والمراد بالشيعة في ذلك الزمان هم الذين يقدمون عليًا على عثمان. قال الذهبي: « فعثّر الله شيعة زماننا ما أغرقهم في الجهل والكذب فينالون من الشيخين وزيري المصطفى r ويحملون هذا القول من الباقر والصادق على التقيّة » قال: سلاح اللئام قُبحْ الكلام، كان من أهل الدين والزهد والعمل والسنة والصلاح أقواله مأثورة ومناقبه مشهورة من علماء أهل السنة والجماعة([53]).

6- جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، أبوعبدالله -الصادق- (ت: 148هـ).

(1/28)


أمه: فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، وأمها أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر وكان يقول: « ولدني أبوبكر مرتين ».

وكان يغضب من الرافضة ويسبهم ويتبرأ منهم إذا علم أنهم يتعرضون لأبي بكر وكان يقول أتولهما وابرأ من عدوهما -يعني أبا بكر وعمر-.

فإنهما كان إماميْ هدىً، ثم قال يا سالم أيُسبُّ الرجل جده جدي أبوبكر، لا نالتني شفاعة محمد r يوم القيامة إن لم أكن أتولاّهما وأبرأ من عدوهما.

قال الذهبي: « هذا القول متواتر عن جعفر الصادق وأشهد أنه لبّارٌ في قوله غير منافق لأحد فقبح الله الرافضة » والشيعة تقول يفعل ذلك تُقية لعادتهم لكل قول لأئمتهم. وهو من علماء المدينة، وأحد الأعلام من أهل السنة والجماعة، أخذ عنه العلم أبوحنيفة ومالك وغيرهما، أتباعه هم الذين على منهجه، وهم أهل السنة والجماعة، وقد تبرأ من الزنادقة من الرافضة الذين يكذبون عليه، وقد أكثر الإثني عشرية الكذب عليه وامتلأت كتبهم بكلام ينسب إليه هو منه بريء، وذلك لكي يلبسوا مذهبهم الممزوج من اليهودية والمجوسية بصبغة آل البيت وهم منهم براء([54]).

7- موسى بن جعفر بن محمد، أبوإبراهيم -الكاظم- (ت: 183هـ):

الإمام القدوة السيد، مدني نزل بغداد، قال أبوحاتم: ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين، وكان يُدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده، وكان سخيًا كريمًا، وكان يصلي الليل حتى الصبح، ثم يذكر الله حتى تطلع الشمس حبسه الرشيد ومات في السجن، وقيل بعث برسالة من الحبس إلى الرشيد يقول فيها: « إن لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرَّخاء حتى نُقضي جميعًا إلى يوم ليس فيه انقضاء يخسر فيه المبطلون.

كان من أهل السنة والجماعة لا صلة له بمذهب الشيعة المنحرف، يترضى عن أصحاب النبي r ويتبرأ من يشتمهم ويذمهم، وضعوا عليه الروافض أحاديث وأباطيل كثيرة كما فعلوا مع أبيه([55]).

(1/29)


8- علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبوالحسن -الرِّضا- (ت: 203هـ).

قال الذهبي: الإمام السيد ولد بالمدينة وكان من أهل العلم والدين والسُّؤدد وكان من أهل السنة والجماعة يكفّر المعتزلة.

قال الذهبي: « كان علي الرضى كبير الشأن أهلاً للخلافة، ولكن كذبت عليه وفيه الرافضة، وادّعوا فيه العصمة وغلت فيه ».

وهو من أهل السنة والجماعة كان معظمًا عند المأمون مات بمدينة طوس وعمره (49) سنة ووضع الشيعة على قبره بعد زمن مشهد يقصدونه بالزيارة([56]).

9- محمد بن علي بن موسى -أبوجعفر الجواد- (220هـ):

ولد بالمدينة وذهب إلى بغداد، وزوجه المأمون ابنته، دفن ببغداد بمقابر قريش كان فصيحًا من أهل السنة والجماعة، رُويت عنه بعض الآثار([57]).

10- علي بن محمد بن علي أبوالحسن -الهادي- (ت: 254هـ).

من أهل العلم والفضل، وهو من أهل السنة والجماعة دفن بسامراء.

11- الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبومحمد -العسكري- (ت260هـ):

مات عقيمًا لم يُر له خلف، ولم يعرف له ولد ظاهر، فاقتسم ما ظهر من ميراثه أخوه جعفر بن علي وأمه.

وقد اعترفت بذلك فرق الشيعة نفسها([58]).

مات الحسن، وبسبب موته اضطرب أمر الشيعة، وتفرق جمعهم؛ لأنهم أصبحوا بلا إمام، ولا دين عندهم دون إمام؛ لأنه الحجة على أهل الأرض، وحتى كتاب الله -I- ليس بحجة عندهم إلا بإمام.

« وبالإمام بقاء الكون إذ لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت، وهو أمان الناس، ولو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله »([59]).

فتحيرت الشيعة، وافترقت إلى أربعة عشر فرقة بل وصلت إلى عشرين فرقة([60]).

(1/30)


أما الإثنا عشرية: وهي الموجودة اليوم في إيران والعراق والخليج ولبنان فقد ذهبت بأن للحسن العسكري ولدًا وقد أخفى الحسن مولده وستر أمره لصعوبة الوقت، وشدة طلب السلطان له، فلم يظهر في حياة أبيه ولا عرفه الجمهور بعد موته([61]).

واسمه « محمد » أبوالقاسم وهو المهدي الذي دخل في سرداب سامراء، ويزعمون أنه ولد سنة (255 أو 256هـ)، ويقولون بحياته إلى اليوم، وهو شخصية خيالية لا وجود لها بل « شخصية رمزية » لم يرها الناس غابت بعد ولادتها، ولم يظهر حملها، وأُحيطت ولادتها بسياج من السرية والكتمان بل إن عائلتها ووكيلها -كما يزعمون- لم يعلموا بأمره هذا، ويظهر نواب يدعون الصلة به ويجمعون الخمس، ويأتون بختم يزعمون أن ختمه، وفي الحقيقة ما هم إلا عصابات ولصوص مرتزقة بجمع أفوال السذج والمغفلين من أتباعهم.

مَن الذي وضع مبدأ الغيبة عند الإثني عشرية؟!

يرى محب الدين الخطيب أن مؤسس فكرة الرجعة هو/ محمد بن نصير فارسي الأصل مولى لقبيلة بني نمير.

ويرى غيره من علماء الشيعة ورجحه القفاري في رسالته: أن الوجه البارز لتأسيس الرجعة أكثر من رجل والوجه لها يدعى « عثمان بن سعيد العمري » ولعله اسم حركي مستعار سمى نفسه بهذا الاسم تُقية؛ لأنهم في ذلك الزمان أذلة صاغرون تلاحقهم العدالة.

وقد قام بدوره في منتهى السرية، حيث كان يتجر في السمن تغطية على الأمر. وزعم أن للحسن ولدًا اختفى وعمره أربع سنوات، وزعم أنه لا يلتقي به أحد سواه فهو السفير بينه وبين الشيعة يستلم أموالهم، ويتلقى أسئلتهم، ومشكلاتهم ليوصلها للإمام الغائب.

وعثمان: باب وله وكلاء في معظم الديار الإسلامية، والباب يلتقي بالإمام الغائب والوكيل يلتقي بالباب ولا يرى الإمام.

ثم مات وجاء بعده ابنه محمد بن عثمان بن سعيد وتولى البابية (50) سنة يحمل الناس إليهم أموالهم ويخرج إليهم التوقيعات بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن.

(1/31)


وكانت الشيعة تخشى غضب الباب مخافة أن يخرج توقيعًا بلعنه والبراءة منه، كما هو الحال عند النصارى من صكوك الغفران.

ثم انقطعت البابية، واخترع مبدأ النيابة التي يشترك فيها شيوخ الشيعة، أما أُمّ الغائب فهي قصة غريبة نسخ الخيال خيوطها ([62]).
وقد ثبت حتى في كتب الشيعة أن جعفر أخا الحسن العسكري حبس نساء الحسن وإماءه بعد وفاة الحسن لاستبرائهن حتى يثبت عند القاضي والسلطان براءة أرحامهن من الحمل، وتم بعد ذلك قسمة ميراث الحسن([63]).

أما مكانه فادعيتهم تدل على أنه سرداب بسامراء. قال الشيعي أمير علي: إلى القرن التاسع الهجري « وهم يجتمعون في كل ليلة بعد صلاة المغرب بباب سرداب سامراء فيهتفون باسمه ويدعونه للخروج حتى تشتبك النجوم »([64]).

وقال ابن قيم الجوزية -وقد شاهدهم-: « وقد أصبح هؤلاء عارًا على بني آدم وضحكة يسخر منهم كل عاقل »([65]).

ما سبب غيبته؟!

يرون أن سبب غيبته خشية القتل، فعن زرارة ابن أعين -وهو من أسرة نصرانية من أكبر رواة الشيعة- قال: سمعت « أبا عبدالله يقول: إن للقائم -u- غيبة قبل أن يقوم، قلت ولم؟ قال: إنه يخاف وأومأ بيده إلى بطنه يعني القتل »([66]).

وأكد شيخ الطائفة الطوسي ذلك بقوله: « لا علة تمنع من ظهوره إلا خوفه على نفسه من القتل؛ لأنه لو كان غير ذلك لما ساغ له الاستتار، وكان يتحمل المشاق والأذى »([67]).

وهذا متصور حينما كانوا قلة في خفية حتى لا تطبق عليهم أحكام الإسلام، وهم الآن لهم دولة كبيرة وأعدادهم كثيرة تتجاوز (50) مليونًا فلماذا لا يخرج؟!

وقد أوقعت الغيبة الاتباع في الشك واليأس، والوقوع في المحرمات، والانغماس في الشهوات والانتكاس الفكري والعقلي، وسبب لهم سوء الفهم ونقص العقل ومخالفة الواقع البشري، وترك العبادات، وترك الجمع والجمعات، وبغت المشائخ وظهر تناقضهم في الفتوى ولعن بعضهم بعضًا.

(1/32)


فقام علماء السوء بوضع أحاديث تسلي المحرومين، وضعوها على أهل البيت زورًا وبهاتًا.

روى النعمان عن المعصوم قال: « لا يكون الأمر الذي ينتظر حتى يبرأ بعضكم من بعض ويتفل بعضكم في وجوه بعض، فيشهد بعضكم على بعض بالكفر ويلعن بعضكم بعضا »([68]).

ثم كفروا الذي لا يؤمن بالغيبة فإنكارها عندهم كفر([69])، ثم هؤلاء قد مر « ألف سنة ومائة » أو نحو ذلك ولم يظهر المهدي، والشريعة معطلة والآمال مفقودة، ومصحف فاطمة الذي فيه كل شيء يخدمهم مفقود مع المهدي.

وهذا قدح في المهدي المزعوم الذي دخل السرداب، أو في شعب من الشعاب. ولماذا دولة الآيات في إيران لا تبحث عنه بالطائرات الحديثة والأجهزة المطورة علمًا أنهم قالوا اختفى خوفًا على نفسه، وهم اليوم أقوياء ولهم دولة قوية لماذا لا يظهر.

الجواب على ذلك ما نقله الشيعة أنفسهم عن علي الرِّضا، فقد جاء في رجال الكشي أن عليًا الرِّضا قيل له: إن قومًا وقفوا على أبيك ويزعمون أنه لم يمت قال: «كذبوا وهم كفار بما أنزل الله -U- على محمد ولو كان الله يمد في أجل أحد لمد الله في أجل رسول الله r »([70]).

الشريعة التي يعمل بها المهدي المزعوم:

ذكر ابن بابويه نقلاً -مرفوعًا كذبًا- عن الصادق أنه قال: « إن الله آخى بين الأرواح في الأظلة قبل أن يخلق الأبدان بألفي عام، فلو قد قام قائمنا أهل البيت أورث الأخ الذي آخى بينهما في الأظلة ولم يرث الأخ من الولادة »([71]).

ولا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول الله r([72]).

وذكر الكليني -الثقة المأمون عند الشيعة- عن أبي عبدالله قال: « إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان ولا يسأل بينه »([73]).

إذن المهدي لا يحكم بالإسلام ويتسامح مع اليهود والنصارى فلا يأخذ منهم الجزية ويحكم بما في كتب اليهود.

(1/33)


هذه الروايات تكشف حقيقة مؤسس الغيبة وأنه ليس من العرب، وإنما هو يهودي أو نصراني أو مجوسي، وتبيّن حقيقة الحقد على النبي r وآل البيت. الذين اتخذوهم ذريعة وتلبسوا بحبهم لنشر الديانات السابقة من اليهودية والنصرانية وغيرهما.

لماذا القول بالغيبة والمهدي المنتظر الذي معه مصحف فاطمة وينسخ شريعة محمد r؟!

لا شك أن هناك أسبابًا كثيرة دعت إلى القول بهذا الفكر الشاذ المخالف للنقل والعقل منها:

1- قيام عصابات باسم ولاية الفقيه تأخذ أموال السذج والمغفلين والجهلة والمطموس على قلوبهم من أتباع هذا المذهب، فالتدين عندهم طريق للتكسب، وقد بين حسين الموسوي فضائح علماء الشيعة في سلب الأموال، ووضع تخفيضات للزكاة (الخمس) للكسب أكبر مبلغ ممكن، والتزوير في الانتساب إلى آل البيت([74]).

2- إيقاع أتباعهم في شك وحيرة فترة الغيبة الطويلة، حتى يرجعوا إلى ولاية الفقيه ومن ينوبه.

3- التحائل في إحلال الحرام وتحريم الحرام، وما يقوم به الفقهاء من ذلك حسب الظروف والأزمنة بحجة أن الفقيه له ذلك وأنه وصي حتى يخرج المهدي المزعوم.

4- وقوع الاتباع في اليأس والقنوط مما يسبب لهم الانتكاسة والانغماس في الشهوات من نكاح المتعة وغيره وتركهم للجمع والجماعات عبر العصور حتى جاء الفارسي « الخميني » فقال بولاية الفقيه.

5- تأجيج الحقد والبغض للمسلمين في مزاراتهم حتى أنهم يرون أن المسلمين أبغض من اليهود والنصارى وتربية أولادهم على ذلك وصد أولادهم عن سماع الحق؛ لأنهم يقولون أسباب اختفائه خوفه على نفسه من أهل السنة.

قال شيخهم الجزائري: « إني كلما أشكلت عليّ مسألة أوجبت على نفس لعنهم لأنهم سبب في استتار الحجة »([75]).

6- تسلية أتباعهم بعقيدة الطينة:

(1/34)


وملخصها كما في كتبهم: أن الشيعي خُلِقَ من طينة خاصة، والسني خلق من طينة أخرى، وجرى المزج بين الطينتين بوجه معين، فما في الشيعي من معاصٍ وإثم وجرائم، هو من تأثره بطينة السني، وما في السني من صلاح، وأمانة هو بسبب تأثره بطينة الشيعي، فإذا كان يوم القيامة فإن سيئات وموبقات الشيعة توضع على أهل السنة وحسنات أهل السنة تعطي للشيعة.

وسبب تسلية أتباعهم بذلك -كما في كتبهم- انغماس أتباعهم في الموبقات والكبائر ومن سوء معاملة بعضهم لبعض، ومن الهم والقلق الذي يجدونه ولا يعرفون سببه. وهذه العقيدة من مقالاتهم السرية، وعقائدهم التي يتواصون بكتمانها حتى على عامتهم؛ لأنه لو اطلع العامي الشيعي على هذه العقيدة، تعمد أفعال الكبائر لحصول اللذة الدنيوية، ولعلمه بأن وبالها الأخروي إنما هو على غيره([76]).

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) رواه مسلم ج(1978).

([2]) أخرجه أحمد والبيهقي بسند صحيح.

([3]) رواه ابن سعد في الطبقات، وابن عساكر، وأخرجه الخلال في مسائل أحمد.

([4]) أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه البيهقي.

([5]) ينظر: رجال الكشي ص(108)، المقالات والفرق للقمي ص(20)، فرق الشيعة للنونجتي ص(22).

([6]) أصول الكافي (2/18)، ويرون أنها سرية. ينظر: أصول الكافي (2/224).

([7]) منهاج السنة (1/8)

([8]) منهاج السنة (4/66).

([9]) ينظر: تفسير العياشي، تفسير الصافي، تفسير نور الثقلين، البرهان في تفسير القرآن. أصول الشيعة (1/208)، الشيعة والقرآن للشيخ إحسان إلهي ظهير.

([10]) شرح نهج البلاغة (2/134).

([11]) رواه البيهقي الاعتقاد ص(182)، تهذيب تاريخ ابن عساكر (4/169).

([12]) بحار الأنوار (25/211).

([13]) رجال الكشبي ص(800)، وانظر: الكافي (1/184)، أصول الشيعة (2/800).

([14]) (1/470).

([15]) بحار الأنوار (23/97).

([

(1/35)


16]) فروع الكافي (1/334)، ينظر: أصول الشيعة (2/550).

([17]) ينظر: فروع الكافي (1/324)، الفقيه (1/182).
([18]) من لا يحضره.

([19]) بحار الأنوار (101/33)، كامل الزيارات ص(266)، أصول الشيعة (2/559).

([20]) انظر: بحار الأنوار (102/267).

([21]) أصول الشيعة (2/562)، بحار الأنوار (102/267).

([22]) بحار الأنوار (101/1)، ينظر: وسائل الشيعة للحر العاملي (10/333).

([23]) بحار الأنوار (101/369).

([24]) بحار الأنوار (100/128)، أصول الشيعة (2/574).

([25]) الشيعة ص(891).

([26]) انظر: أصول الكافي (1/441)، بحار الأنوار (25/340)، أصول الشيعة (2/587).

([27]) ينظر: بحار الأنوار (101/124)، كامل الزيارات (278)، أصول الشيعة (2/595).

([28]) بحار الأنوار (94/193).

([29]) (2/116).

([30]) بحار الأنوار (27/58).

([31]) ينظر: أصول الشيعة (3/1477).

([32]) بحار الأنوار (8/366).

([33]) ص (83).

([34]) الأنوار النعمانية (2/279).

([35]) انظر: الاعتقادات لابن بابويه ص(112-113)، أصول الشيعة (2/911).

([36]) انظر: كتبهم: الروضة للكليني (8/135)، من لا يحضره الفقيه (2/354)، بحار الأنوار (27/30)، أصول الشيعة (2/912).

([37]) ينظر: أصول الشيعة (3/1480).

([38]) منهاج السنة (3/260).

([39]) طلب العلم ص(70-71).

([40]) ينظر: أصول الشيعة (3/1482).

([41]) الكافي (2/4).

([42]) ينظر: الأنوار النعمانية (3/308).

([43]) انظر: أخبار القرامطة، وتاريخ الطبري.

([44]) البداية والنهاية (13/201)، أصول الشيعة (3/1469).

([45]) ينظر: تاريخ الصفويين ص(55)، وجاء دور المجوس ص(131)، أصول الشيعة (3/1475).

([46]) الحكومة الإسلامية له ص(26).

([47]) انظر: أحوال أهل السنة في إيران عبدالله الغريب.

([48]) ينظر: عيون أخبار الرضا (1/275).

([49]) وسائل الشيعة (18/463)، بحار الأنوار (27/231).

([

(1/36)


50]) الموسوي ص(89)، وانظر كلام الخميني عن هدم مكة والمدينة ص(91)، كتاب الموسوي.

([51]) ينظر: صحيفة سُليم بن قيس ص(84) أول من أظهر القول بتقديمه على أبي بكر وعمر أتباعه هم أهل السنة والجماعة وما عداهم فليس على منهجه قتل سنة (40هـ).

([52]) سير أعلام النبلاء (4/386)، طبقات ابن سعد (5/211)، حلية الأولياء (3/133).

([53]) سير أعلام النبلاء (4/401)، الحلية (3/180)، البداية والنهاية (9/309).

([54]) انظر: ترجمته سير أعلام النبلاء (6/255).

([55]) سير أعلام النبلاء (6/270)، تاريخ بغداد (13/27)، تهذيب التهذيب ( ).

([56]) ينظر: سير أعلام النبلاء (9/387)، البداية والنهاية (10/250).

([57]) تاريخ بغداد (3/265).

([58]) ينظر: فرق الشيعة ص(96).

([59]) أصول الكافي (1/188).

([60]) ينظر: فرق الشيعة للنوبختي الرافضي ص(96)، أصول الشيعة (2/1006).

([61]) فرق الشيعة ص(105).

([62]) انظر: الأسطورة في أصول الشيعة (2/1020) نقلاً عن كتب الشيعة.

([63]) انظر: أصول الشيعة (2/1022)، الغيبة للطوسي ص(74).

([64]) روح الإسلام (1/21).

([65]) المنار المنيف (152).

([66]) أصول الكاف (1/338).

([67]) الغيبة له ص(199).

([68]) الغيبة له ص(138)، بحار الأنوار (52/115).

([69]) ينظر: إكمال الدين ص(388).

([70]) رجال الكشي ص(458).

([71]) الاعتقادات ص(83).

([72]) بحار الأنوار (52/349).

([73]) أصول الكافي (1/397).

([74]) ينظر: لله ثم للتاريخ ص(65) وما بعدها.

([75]) شرح الصحيفة السجادية ص(37).

([76]) ينظر: الأنوار النعمانية (1/395)، أصول الكافي (2/2)، وهو الذي تولى وضعها بحار الأنوار (5/225)، علل الشرائع ص(606)، أصول الشيعة (2/1155).

"3" الرافضة

الحقيقة الرابعة: من الأنكحة الفاسدة نكاح المتعة. وهي من وسائل الدعوة عند الرافضة ولرغبات علمائهم الشهوانية

(1/37)


اتفق المسلمون على تحريم نكاح المتعة بعد حرمه النبي r عام الفتح.

قال ابن العربي المالكي: « وقد كان ابن عباس يقول بجوازها كالميتة، ثم ثبت رجوعه عنها فانعقد الإجماع على تحريمها، فإذا فعلها أحد رجم ».

وقال القاضي عياض: « اتفق العلماء على أن هذه المتعة كانت نكاحًا، ووقع الإجماع بعد ذلك على تحريمها من جميع العلماء إلا الروافض ».

وقال ابن بطال: « وأجمعوا على أنه -يعني نكاح المتعة- متى وقع الآن بطل سواء كان قبل الدخول أو بعده ».

وقال الكاساني الحنفي: « وأما الإجماع فإن الأمة بأسرهم امتنعوا عن العمل بالمتعة ».

الأدلة على تحريمها:

1- قال تعالى: â tûïI%©!$#ur ?Nèd ?NIg?_r??à?I9 tbq?àI?»xm CIE ?wI) #’n?t? ?NIg?_¨ur?—r& ÷rr& $tB ôMs3n=tB ?N?k?]»yJ÷ƒr& ?N?k®XI*sù ????xî ??üIBqè=tB CIE C`yJsù 4?x?tG?/$# u?!#u‘ur y7I9¨sŒ y7?´¯»s9'ré'sù ?Nèd tbr??$yè?9$# C?E ?([1])، واستدلت بها أم المؤمنين عائشة على تحريم نكاح المتعة.

والمرأة المستمتع بها في نكاح التأقيت ليست زوجة ولا مملوكة لانتفاء لوازم الزوجية عنها كالميراث والعدة، والطلاق والنفقة.

2- عن سبرة الجهني قال: أن رسول الله r نهى عن المتعة وقال r: « إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة ومن كان أعطي شيئًا فلا يأخذه » رواه مسلم.

وفي رواية: « يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا » رواه مسلم.

قال النووي: « في هذا الحديث التصريح بالمنسوخ والناسخ في حديث واحد من كلام رسول الله r ».

3- وعن علي بن أبي طالب قال: « نهى رسول الله r عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية » متفق عليه.

قال ابن العربي: « أما هذا الباب -يعني نكاح المتعة- فقد ثبت على غاية البيان ونهاية الإتقان في الناسخ والمنسوخ والإحكام.

(1/38)


وهو من غرائب الشريعة فإنه تداوله النسخ مرتين ثم حرم ».

وقال الإمام الشافعي: « ليس في الإسلام شيء أحل ثم حرم ثم أهل ثم حرم إلا المتعة ».

4- وقال عمر بن الخطاب -t- إن رسول الله r « إذن لنا في المتعة ثلاثًا، ثم حرمها، والله لا أعلم أحدًا يتمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة » رواه ابن ماجه بإسناد صحيح.

5- إجماع الصحابة ومنهم علي وابنه الحسن والحسين وآل جعفر وآل العباس وآل عقيل.

6- جميع الأئمة الأحد عشر الذين يقولون الشيعة بعصمتهم وإمامتهم ثبت عنهم تحريم نكاح المتعة ولم يعرف عن أحدٍ منهم أنه تمتع أو تزوج بالمتعة إطلاقًا، بل روى الشيعة في كتبهم تحريم علي -t- للمتعة فقد جاء في تهذيب الأحكام للطوسي، ووسائل الشيعة للعاملي روايات عن علي أنه قال: « حرم رسول الله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة »، قال العاملي الخبيث حمله الشيخ -الطوسي- على التقية؛ لأن إباحة المتعة من ضروريات مذهب الإمامية([2]).

7- من المعقول:

إن النكاح لم يشرع لإشباع الغريزة فحسب بل هو ميثاق غليظ شرع لأغراض ومقاصد يتوسل به إليها منها: إكثار أمة محمد r، ومنها المودة والرحمة.

8- الشريعة الإسلامية جاءت بالعدل ورفع الظلم، ونكاح المتعة فيه حيف وظلم للمرأة وذلك أن المرأة التي أعدت نفسها لهذه المهنة الوضيعة يرغب فيها الرجال ما دامت شابة جميلة، فإذا كبرت رغبوا عنها، وتخلوا عن القيام بشأنها فتضيع.

9- أن نكاح المتعة فيه إهانة لولي المرأة، والقدح في غيرته؛ وذلك إذا كانت ابنته أو أخته كل يوم مع رجل، أو كل أسبوع، أو إذا كانت متزوجة فرأت رجلاً يعجبها تزوجته يومًا أو نصف يوم أو ساعات وإذا سألها زوجها قالت إني متزوجة متعة هذا اليوم فهذا ينافي المروءة والغيرة عند الرجل.

لذلك نجد كبار العرب من الشيعة لا يمكن أن يزوجوا بناتهم بالمتعة إطلاقًا لذلك نبأه أهل العقول السليمة والفطر المستقيمة.

لماذا أجاز الشيعة نكاح المتعة؟!

(1/39)


أي مذهب أو نحلة باطلة لابد أن تسلك مسلك حب الشهوات وتزيين للناس وإباحة المحرمات بستار من الصبغة الشرعية، والاعتماد على أدلة واهية أو شاذة.

ومعلوم أن النفس البشرية تميل إلى اللذات والشهوات ولا يردعها عن ذلك إلا الإيمان بالله وخوفه، وابتغاء الثواب على ترك المحرمات من الله -I-، ومن أعظم الفتن وأخطرها على الرجال فتنة النساء لذلك حذر النبي r من فتنة النساء.

فقال r: « ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء » متفق عليه.

وقال r « إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل في النساء » رواه مسلم.

والرجل بطبيعته يميل إلى المرأة، والمرأة تميل إلى الرجل، وهذا أمر فطري جبل الله -I- عليه الجنسين.

كما أن الرجل ضعيف أمام المرأة مهما كان إيمانه وتقواه.

قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: â t,I=?zur ?`»|?RM}$# $Z?‹Iè|E ? قال: أي خلق الإنسان ضعيفًا لا يصبر عن النساء.

وقال أيضًا: ليس يكون الإنسان في شيء أضعف منه في النساء.

وقال ابن مسعود -t-: النساء حبائل الشيطان.

وقال سعيد بن المسيب: ما يئس الشيطان من إنسان إلا أتاه من قبل النساء.

وقال سفيان الثوري: ما بعث الله -U- نبيًا إلا وقد تخوَّف عليه من فتنة النساء.

وقال عمر بن عبدالعزيز لميمون بن مهران: « إياك أن تخلو بامرأة غير ذات محرم وإن حدثتك نفسك أن تعلمها القرآن » والآثار عن السلف في هذا المعنى كثيرة.

لذلك اتخذ الشيعة نكاح المتعة وسيلة من وسائل الدعوة إلى مذهبهم الباطل فاستمالوا الفساق والشواذ من الناس والجهلة إلى الدخول في مذهبهم، وأباحوا لهم الانحلال الأخلاقي باسم المتعة، ووضعوا الأكاذيب على أهل البيت في جوازها.

كتب العلامة محمد كامل الرافعي عام 1326هـ في رسالة أرسلها من بغداد لصديقه الشيخ رشيد رضا ونشرتها مجلة المنار ج16.

(1/40)


وذكر فيها دعوة الشيعة في العراق للبدو واستعانتهم في ذلك بإحلال متعة النكاح لمشايخ القبائل.

ومن تلك القبائل: بني لام، والخزرج، وبني عمير من تميم، وشمر طوقة، والفضول وغيرهم.

وإليك أقوالهم وأكاذيبهم على أهل البيت في المتعة.

قال المجلسي « ومما عدّ من ضروريات دين الإمامية استحلال المتعة والبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية »، فهو جعل المتعة من أصول الدين وأظهر الصراحة بسب الصحابة لأنه في عهد الدولة الصفوية ومن كبار رجالها فلا حاجة للتقية. (بحار الأنوار).

وروي عن الأئمة:

« من خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجدع »([3]).

وقالوا: إذا تزوجها متعة « لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له بها حسنة ولم يمد يده إليها إلا كتب الله له حسنة، فإذا اغتسل غفر الله له بعدد الشعر »([4]).

كما أباحوا التمتع بالمتزوجة والزانية واللواط بالمرأة.

وقال رجل قلت لأبي عبدالله جعفر الصادق: « إني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء ولا أمن أن تكون ذات بعل، أو من العواهر قال: ليس هذا عليك إنما عليك أن تصدقها في نفسها »([5]).

وقال سألت أبا عبدالله عن الرجل يأتي المرأة في دبرها قال: لا بأس إذا رضيت([6]).

وأجازوا الدورة وهي أن يستمتع جماعة بامرأة واحدة ويقرروا الدورة والنوبة لكل منهم وذكر الشيخ العاني عن شيوع استعمالها في بعض مدارس النجف([7]).

قال الألوسي: « من نظر إلى أحوال الرافضة في المتعة في هذا الزمان لا يحتاج في حكمه عليهم بالزنا إلى برهان، فإن المرأة الواحدة تزني بعشرين رجلاً في يوم وليلة، وتقول إنها متمتعة، وقد هيئت عندهم أسواق عديدة للمتعة توقف فيها النساء ولهن قوادون يأتون بالرجال إلى النساء، وبالنساء إلى الرجال فيختارون ما يرضون ويُعينون أجرة الزنا ويأخذون بأيديهن إلى لعنة الله وغضبه »([8]).

وقال الخميني: « والأقوى والأظهر جواز وطء الزوجة مع الدبر »([9]).

(1/41)


قال الإمام ابن نجيم الحنفي: « استحلال اللواطة بالزوجة كفر عند الجمهور»([10]).

وأخيرًا وقفة مع كلام عالم شيعي تعلّم في أكبر الحوزات الدينية الشيعية وبلغ درجة عالية من علم الدين عند الشيعة ثم تاب من ذلك ونقد مذهبهم طلبًا للحق وما عند الله.

يقول: « لقد أُستغلت المتعة أبشع استغلال وأُهينت المرأة بشر إهانة، وصار الكثيرون يشبعون رغباتهم الجنسية تحت ستار المتعة وباسم الدين.

وأوردوا روايات في الترغيب في المتعة بل اعتبروا كل مَن لم يعمل بها ليس مسلمًا.

رووا عن أبي عبدالله قال: « إن المتعة ديني ودين أبائي فمن عمل بها عمل بديننا ومن أنكرها أنكر ديننا واعتقد بغير ديننا »([11]).

وأجازوا التمتع بالجارية الصغيرة كما كان يفعل الخميني.

قال شاب للخوئي زوجني ابنتك أتمتع بها حتى أرجع لبلدي فقال أنا سيد وهذا حرام على السادة.

فقال الشاب الشيعي: « يا مجرمين تبيحون لأنفسكم التمتع ببناتنا، وتحرمون علينا التمتع ببناتكم »([12]).

انظر: كلامه الطويل عن فضائح الشيوخ والمتعة ص35 وما بعدها كتاب « لله ثم للتاريخ حسين الموسوي ».

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) سورة المؤمنون، آية (5-7).

([2]) وسائل الشيعة (7/441).

([3]) تفسير منهج الصادقين (2/489).

([4]) انظر: وسائل الشيعة (14/442).

([5]) الفروع للكليني (5/462).

([6]) تهذيب الأحكام للطوسي (7/414).

([7]) الذريعة لإزالة شبه الشيعة ص(45).

([8]) كشف غياهب الجهالات أصول الشيعة (3/1491).

([9]) تحرير الوسيلة (2/241).

([10]) الأشباه والنظائر ص(191).

([11]) من لا يحضره الفقيه (3/366).

([12]) ص (37-38).

"4" الرافضة

الحقيقة الخامسة: التقية عند الروافض وأتباعهم الباطنية:

(1/42)


لقد أجمع العلماء من السنة وكذلك علماء الروافض المتقدمون على أن الحبر اليهودي عبدالله بن سبأ أو ابن السوداء شخصية حقيقية له الأثر الكبير في الفتن ومذهب الروافض من أصوله ومن صنيعه.

وقد اتخذ أتباعه ومن طوره مذهبه طرقًا شيطانية ماكرة تدل على كيد ومكر وذكاء، قد فاقوا إبليس في كيده ومكره وصدق عليهم قول الخوارزمي:

وكنت فتى من جند إبليس فارتقى بي الدهر حتى صار إبليس من جندي

فلو مات قبلي كنت أحسنه بعده طرائق فسق ليس يحسنها بعدي

â ô‰s%ur (#r??s3tB ?Nèdu??6tB y‰ZI?ur «!$# ?Nèd???6tB bI)ur ?c%x. ?Nèd???6tB tAr?”yII9 çm÷YIB ?A$t6?gù:$# C?IE ? [إبراهيم: 46].

ومن الطرق الشيطانية التي ابتكرها الرافضة ومن ساعدهم من المجوس والصائبة والنصارى والزنادقة « التقية » وسوف نتحدث عنها باختصار في ما يلي:

أولاً: تعريفها عندهم:

قال المفيد الرافضي:

« التقية كتمان الحق وستر الاعتقاد، ومكاتمة المخالفين، وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررًا في الدين أو الدنيا »([1]).

وقال يوسف البحراني الرافضي: « المراد إظهار موافقة أهل الخلاف فيما يدينون به خوفًا »([2]).

وقال علي الخميني: التقية هي: أن يقول الإنسان قولاً مغايرًا للواقع أو يأتي بعمل مناقض لموازين الشريعة، وذلك حفاظًا لدمه أو عرضه أو ماله »([3]).

ومراد المفيد بالمخالفين هم: أهل السنة.

قال الدكتور القفاري: « من هنا يرى بعض أهل السنة: أن أصحاب هذه العقيدة هم شر من المنافقين؛ لأن المنافقين يعتقدون أن ما يبطنون من كفر هو باطل ويتظاهرون بالإسلام خوفًا، وأما هؤلاء فيرون أن ما يبطنون هو الحق وأن طريقتهم هي منح الرسل والأمة، وتقية الشيعة هي مع المسلمين ولا سيما أهل السنة حتى أنهم يرون عصر القرون المفضلة عهد تقية كما قرر شيخهم المفيد وذلك لأنهم يرون أهل السنة أشد كفرًا من اليهود والنصارى؛ لأن منكر إمامة الإثنى عشر أشد من منكر النبوة كما هو مقرر في كتبهم.

(1/43)


ثانيًا: منزلة التقية عند الرافضة والباطنية:

يعد الرافضة الكذب والنفاق دين وركن من أركان دينهم كالصلاة أو أعظم قال ابن بايويه: « اعتقادنا في التقية أنها واجبة من تركها بمنزلة من ترك الصلاة »([4]).

بل جعلوها « تسعة أعشار الدين، بل جعلوها الدين كله وعدوا ترك التقية ذنبًا لا يغفر على حد الشرك بالله ».

قالوا في أخبارهم: « يغفر الله للمؤمن كل ذنب يظهر منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين: ترك التقية، وتضييع حقوق الأخوان »([5]).

فانظر إلى أكاذيبهم ودجلهم وتلبيسهم على عوامهم الجهلة وقد سمعت الشيخ إحسان يقول: « لا أعلم طائفة أو أمة تتخذ الكذب دينًا غير الرافضة » والكذب فيهم قديم سيأتي عند تراجم بعض رواتهم.

ثالثًا: أدلتهم على التقية:

لما اخترعوا هذه المكيدة الشيطانية المكارة لابد أن يأتوا لها بأدلة فعمدوا إلى الكذب على علي وأولاده وذريته حتى يصبغوها بصبغة دينية وحرفوا الكلم عن مواضعه.

فمن ذلك:

1- كذبوا على النبي r -وهم قوم زنادقة لا يتورعون عن الكذب بل هو سجية لآياتهم وأساطينهم-.

نسبوا إلى النبي r أنه قال: « تارك التقية كتارك الصلاة »([6]).

2- نسبوا كذبًا إلى جعفر بن محمد الصادق أنه قال: « إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له »([7]).

3- نسبوا إلى علي بن موسى الرضا كذبًا أنه قال: « لا إيمان لمن لا تقية له وإن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية »([8]).

4- ونسبوا إلى عبدالله الصادق أنه قال: « التقية ديني ودين أبائي ولا إيمان لمن تقية له »([9]).

5- ونسبوا كذبًا إلى الصادق أنه قال: « إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله »([10]).

6- ونسبوا إليه أيضًا أنه قال: « مذيع السر شاك وقائله عند غير أهله كافر »([11]).

رابعًا: الأمثلة التطبيقية المزعومة عن أهل البيت:

(1/44)


1- ما نسبوا كذبًا عن الصادق أنه سئل في مجلس الخليفة عن أبي بكر وعمر فقال: «هما إمامان عادلان قاسطان كانا على الحق فماتا عليه عليهما رحمة الله يوم القيامة» فلما قام من المجلس تبعه بعض أصحابه، وقال: « يا ابن رسول الله قد مدحت أبا بكر وعمر هذا اليوم فقال: أنت لا تفهم معنى ذلك.... ثم ذكر مراده من كلامه([12]) .

2- روى النباطي: « أن إلياس المعدّل -أحد الروافض- سلّم على قوم من أهل السنة فلم يردوا عليه السلام فقال: لعلكم تظنون فيّ ما قيل من الرفض؟ إن أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا من أبغض واحدًا منهم فهو كافر فردوا بذلك ودعوا له » ويعني بالواحد هنا عليًا([13]). انظر وقارن بينهم وبين اليهود حينما يحييون النبي r.

3- أن الحسين بن علي ذهب يصلي على أحد بني أمية أو غيرهم من المنافقين كما زعموا فلقيه مولى له فقال: « تصلي على المنافق قال: أقف عن يميني فما تسمع فقل مثله فلما أن كبر عليه الحسين قال: اللهم العن عبدك ألف لعنة »([14]).

خامسًا: الأسباب التي جعلت الروافض يغالون في التقية:

1- التستر والخفية وأخذ الحيطة حتى لا تنفذ فيهم أحكام الإسلام لأنهم لو أظهروا هذه العقائد الفاسدة طبقت عليهم أحكام الردة كما طبق على بعضهم.

2- أن الرافضة تعد إمامة الخلفاء الراشدين الثلاثة باطلة وهم ومن بايعهم في عداد الكفار مع أن عليًا بايعهم وصلى خلفهم، وجاهد معهم وزوجهم، ولما ولي الخلافة سار على نهجهم ولم يغير شيئًا مما فعله أبوبكر وعمر كما تعترف كتب الرافضة نفسها وهذا يبطل مذهب الشيعة من أساسه، فحاولوا الخروج من هذا التناقض باختراع القول بالتقية.

3- أنهم قالوا بعصمة الأئمة المزعومين وأنهم لا يسهون ولا يخطئون، ولا ينسون ويعلمون الغيب حتى وصفوهم بصفات كفرية كفرًا بواحًا.

(1/45)


وهذه الدعوى خلاف ما هو معلوم من حال هؤلاء الأئمة حتى إن روايات الشيعة نفسها المنسوبة للأئمة مختلفة متناقضة حتى لا يوجد منها إلا وبإزائه ما يناقضه كما اعترف بذلك بعض شيوخهم، وهذا ينقض قولهم الفاسد مبدأ العصمة من أصله.

فقالوا بالتقية لتبرير هذا التناقض والاختلاف والتستر على كذبهم وفضايحهم.

جاء في الكافي عن منصور بن حازم الرافضي الكذاب وأكذب منه صاحب الكافي قال: « قلت لأبي عبدالله ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب، ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر؟

فقال: « إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان »([15]).

قال سليمان بن جرير الزيدي أن التقية مجرد تستر على الاختلاف والتناقض الموجود في مذهبهم([16]).

4- تسهيل مهمة الكذابين والاحتياط لنشر أكاذيبهم وكذبهم على أهل البيت الذين هم من أهل السنة:

بحيث يوهمون الأتباع أن ما ينقله واضعوا مبدأ التقية عن الأئمة هو مذهبهم وأن ما اشتهر وأذاع عنهم، وما يقولونه ويفعلونه أمام المسلمين -وهو الحق- لا يمثل مذهبهم، وإنما يفعلونه تقية، فيسهل عليهم بهذه الحيلة رد أقوالهم والدس عليهم وتكذيب ما يروى عنهم من حق.

مثال ذلك: أنهم ينقلون عن الصادق أو الباقر في كتبهم أقوالاً هي حق أمام الملأ أو ما نقله العدول من المسلمين بحجة أنه قالها تقية ويقبلون ما نفرد به السحرة والكذبة والزنادقة، أمثال جابر الجعفي المشعوذ، أو شيطان الطاق الزنديق بحجة أنه لا يوجد أحد يتقيه في كلامه.

مثال آخر: ما روي عن علي بن أبي طالب بسند من أهل البيت -كما في كتبهم- أنه غسل رجليه في الوضوء ولكن قال شيخ الطائفة عندهم الطوسي هذا حديث يوافق لأهل السنة وقد ورد مورد التقية([17]).

مثال ثالث: ما جاء في النكاح من روايات في تحريم المتعة عن علي -t- -وهو الصواب-([18]).

قال: « حرم رسول الله r يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة ».

(1/46)


قال شيخهم الخبيث العاملي الفارسي: « أقول حمله الشيخ وغيره على التقية؛ لأن إباحة المتعة من ضروريات مذهب الإمامية »([19]).

وتحريم المتعة كما ترى من الروايات التي في كتبهم عن علي بن أبي طالب هي الحق وهذا هو مذهب علي والحسن والحسين وسائر الأئمة الذين يدعون إمامتهم ولكن المذهب مبني على مخالفة أهل السنة وعلى إباحة المحرمات وكسب أهل الشهوات والشواذ من الناس بإباحة المتعة لهم حتى يخدعوا الناس في الدعوة إلى دينهم الباطل.

خامسًا: أعلاهم درجة وأعظمهم أجرًا أكثرهم نافقًا وكذبًا على المسلمين وأكثرهم مداراة وخداعًا ومكرًا:

لا يستغرب المسلم حينما يرى رافضيًا ينكر سب الصحابة أو يثني على الصحابة أو ينكر أي معتقد عندهم، أو يراه يصلي في المسجد، أو يتعامل معه معاملة حسنة فما يفعل ذلك إلا تقية ونفاقًا وبما يفتيه دهاقنتهم بعظيم الأجر له([20]).

1- روى الصدوق: عن أبي عبدالله أنه قال: « ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها ثم يصلي معهم تقية وهو متوضئ إلا كتب الله له بها خمسًا وعشرين درجة فارغبوا في ذلك »([21]).

2- ورووا عن الصادق « أنه دخل على أبي العباس في يوم شك وهو يتغدى فقال: ليس هذا من أيامك، فقال الصادق: ما صومي إلا صومك، ولا فطري إلا فطرك، فقال: ادن فدنوت وأكلت وأنا والله أعلم أنه من رمضان »([22]).

3- وروى الكليني عن هشام الكندي الكذاب قال: سمعت أبا عبدالله يقول: « إياكم أن تعملوا عملًا يعيرونا به... صلوا في عشائرهم، وعودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم... وما عبدالله بشيء أحب إليه من الخبء قلت وما الخبء؟ قال: التقية »([23]).

الحقيقة السادسة: أوجه الشبه بين الرافضة واليهود في التقية:

قال الشيخ عبدالله الجميلي -بعد أن قام بدراسة موضوعية لديانة اليهود ومذهب الرافضة والاطلاع على كتبهم والإثبات منها- ما يلي:

(1/47)


1- إظهار كل من اليهود والرافضة المحبة والمودة في الظاهر لمخالفيهم في حين أنهم يضمرون لهم البغض والحقد وإن تمكنوا من مخالفيهم اغتالوهم.

2- من أساليب اليهود في النفاق تلاعبهم بالعبادات والألفاظ وتحريف الكلم عن مواضعه مثل: قولهم للمسلمين: السام عليكم.

وكذلك الروافض كما سبق الإشارة إلى ذلك.

3- من أساليب اليهود في النفاق مجاملتهم لمخالفيهم وذلك بمشاركتهم أفراحهم، وحضور أعيادهم وزيارة مرضاهم وشهود جنائزهم وكذلك الرافضة يوصون أتباعهم وعوامهم حضور أعياد المسلمين واتباع جنائز المسلمين والصلاة معهم كما سبق بيانه ويبطنون عمل السوء والكيد والنذالة، قلت:

أخبرني أحد المسئولين في إحدى الشركات الكبرى أن رافضيًا من أهل القطيف « قهوجي » عندهم اكتشفوه، وهو يتفل في القهوة في عام 1426هـ علمًا أنه يظهر حسن المعاملة وحسن الخدمة وكانوا يرونه فاضلاً أمينًا.

4- يجيز اليهود ضمن وسائلهم في النفاق -الحلف بالله كاذبين-، وليس عليهم سبيل في ذلك، وكذلك الرافضة وأنه لا حنث عليه ولا كفارة إذا كذب على المسلمين في أي معاملة.

5- يتظاهر اليهود باعتناق الأديان الأخرى نفاقًا وخداعًا.

جاء في التلمود: « إذا استطاع يهودي ما خداع الوثنيين بادعائه أنه من عباد النجوم مسموح له أن يفعل ذلك ».

لذلك اعتنق عبدالله بن سبأ اليهودي مؤسس مذهب الرافضة الإسلام نفاقًا ومثله يهود الدونما في عهد الدولة التركية ولهم الدور الكبير في إفساد الخلافة ومنهم: مصطفى كمال أتاتورك، ومدحت باشا وغيرهما.
كذلك الرافضة يتظاهرون بموافقة أهل السنة تقية ونفاقًا.

قال البحراني: التقية: إظهار موافقة أهل الخلاف فيما يدينون به خوفًا.

6- كذلك اليهود والرافضة لا يتأثرون بعقيدة غيرهم ولا يطلبون الحق، فتقيتهم ونفاقهم جعلهم في معزل عن غيرهم.

(1/48)


فهؤلاء الرافضة في الخليج وخاصة في السعودية ما يقرب عن (80 سنة) وهم يدرسون مناهج المسلمين وعقيدة أهل الإسلام الصافية المبنية على الكتاب والسنة في المدارس ومع ذلك نادر جدًا أن يرجعوا للحق ويتأثروا بهذه المناهج وقد أخبرني أحد الأساتذة أن طالبًا رافضيًا في الجامعة قدم له بحثًا دون أن يطلبه منه عن سيرة الخليفة الراشد بن الخطاب([24]).

كما أخبرني آخر في إحدى الجامعات أن طلابًا روافض لم يصلوا معهم العصر وهم من أهل الشرقية ويدرسون في الرياض، فلما سألهم لماذا لم تصلوا؟

قالوا: نحن نأخذ برأي الشيخ ابن عثيمين بجواز القصر للمسافر ولو مدة طويلة.

الحقيقة السابعة: الحكم على الرافضة:

وقبل أن نبين الحكم على طائفة الروافض الإمامية أذكر أهم معتقداتهم التي يؤمن بها كل عالم رافضي إمامي، أما عوامّهم فيختلفون في ذلك.

وطريقة علمائهم مع عوامهم التجهيل وإشغالهم بزيارة الأضرحة والمتعة والسب والشتم للصحابة والنفاق والتقية مع المسلمين بل حتى مع عوامهم كذلك.

أولاً: اعتقادهم في توحيد الربوبية الذي أقر به أكثر الخلق وجبلت فطرة الإنسان عليه.

أ- قولهم أن الدنيا والآخرة كلها للإمام يتصرف فيها كيف يشاء، عقد الكليني الزنديق في كتابه أصول الكافي (1/407) بابًا بعنوان: باب: أن الأرض كلها للإمام([25]).

ب- قولهم إن الرب هو الإمام، وقالوا إن عليًّا قال: « أنا رب الأرض الذي يسكن الأرض به »([26]).

جـ- إسناد الرعد والبرق والحوادث الكونية إلى الأئمة.

جاءت رواياتهم عن الزنديق سمعان بن مهران قال: كنت عند أبي عبدالله فأرعدت السماء، وأبرقت، فقال أبوعبدالله: أما إنه ما كان من هذا الرعد والبرق فإنه من أمر صاحبكم. قلت من صاحبنا؟ قال: أمير المؤمنين -u-([27]).

كما ذكروا روايات أن عليًا يركب السحاب([28]).

ثانيًا: معتقدهم في توحيد الألوهية « العبادة ».

1- جعلوا نصوص التوحيد في ولاية الفقيه([29]).

(1/49)


2- اعتقادهم أن الولاية للأئمة أصل التوحيد.

جاءت رواياتهم لتجعل المغفرة والرضوان والجنات لمن اعتقد الإمامة، من ذلك: « أن الله -U- نصب عليًا علمًا بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنًا ومن أنكره كان كافرًا، ومن جهله كان ضالاً ومن نصب معه شيئًا كان مشركًا، ومن جاء بولايته دخل الجنة »([30]).

3- جعلهم الأئمة هم الواسطة بين الله والخلق([31]).

4- قولهم لا يقبل الدعاء إلا بأسماء الأئمة([32]).

5- الاستغاثة بالأئمة.

جاء في أدعيتهم الشركية: « أركان البلاد، وقضاة الأحكام، وأبواب الإيمان، ومنائح العطاء لكم إنفاذه محتومًا مقرونًا فما شيء منه إلا وأنتم له السبب وإليه السبيل فلا نجاة ولا مفزع إلا أنتم، ولا مذهب عنكم يا عين الله الناظرة »([33]).

وهذا النص وغيره فيه تأليه الأئمة حيث جعلهم سببًا لكل شيء وهذا أكبر وأعظم من شرك العرب في الجاهلية([34]).

6- اعتقادهم أن الحج إلى المشاهد أعظم من الحج إلى بيت الله.

جاء في الكافي « إن زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة، وأفضل من عشرين عمرة وحجة »([35]).

7- زيارة كربلاء يوم عرفة أفضل من سائر الأيام([36]).

8- إن كربلاء أفضل من مكة، وكل علماء الروافض الإمامية يعتقدون ذلك، ومن أنكره إنما ينكره تقية ونفاقًا.

جاءت روايتهم عن جعفر: « إن لله حرمًا وهو مكة ولرسوله حرمًا وهو المدينة ولأمير المؤمنين حرمًا وهو الكوفة ولنا حرمًا وهم قمّ ستدفن فيه امرأة من ولدي تسمى فاطمة من زارها وجبت له الجنة »([37]).

9- زيارة الأضرحة فريضة من فرائض مذهبهم يكفر تاركها، ومن لم يزر قبر الحسين فهو من أهل النار([38]).

10- الطواف بأضرحة الموتى من الأئمة، والصلاة عند الضريح ولو لم يكن إلى القبلة أفضل من الحج، ويجوز اتخاذه قبلة.

قال المجلسي: « إن استقبال القبر أمر لازم وإن لم يكن موافقًا للقبلة واستقبال القبر للزائر بمنزلة استقبال القبلة »([39]).

(1/50)


وقد ظهرت صورة في الإنترنت وفيها أحد أصحاب العمائم يصلي إلى القبر والقبلة خلفه وهذا يدل على أنهم يعملون ويطبقون ما هو في كتبهم، وأي رافضي ينكر ذلك إنما ينكره تقية ونفاقًا، خشية الفضيحة([40]).

11- اعتقادهم أن الأئمة يحرمون ما يشاء ويحلون ما يشاء.

جاءت رواياتهم عن أبي جعفر قال: « من أحللنا له شيئًا أصابه من أعمال الظالمين فهو حلال؛ لأن الأئمة منا مفوض إليهم فما أحلوا فهو حلال وما حرموا فهو حرام »([41]).

وفي رواية أن الوشاء سأل الرضا فقال: أحقًا أن نسألكم؟ قال: نعم، فقال أحقًا عليكم أن تجيبونا؟ قال: لا ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا لم نفعل([42]).

ثالثًا: اعتقادهم تحريف القرآن الكريم والقول بمصحف فاطمة.

تحريف القرآن والقول بمصحف فاطمة محل اتفاق عند علماء الرافضة الإمامية، ولم يخالف في ذلك منهم إلا أربعة هم « ابن بابويه القمي الفارسي (ت381هـ)، والشريف المرتضي (ت 436هـ)، والطوسي (ت450)، والطبرسي (ت548 أو 561).

قال المفيد (ت413هـ): « واتفقوا -أي الإمامية- على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي r »([43]).

جاء في أصول الكافي -وهو عند الرافضة بمنزلة صحيح البخاري- باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام » ثم ساق الروايات([44]).

وقد ألف حسين النوري الطبرسي كتابًا سماه « فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب » جمع فيه الروايات المعتمدة في مذهبهم وبيّن الآيات التي يزعمون حذفها.

أما الأربعة القدماء الذين أنكروا التحريف والمعاصرون فإنما قالوا ذلك تقيّة لمصالح خاصة وخشية الفضيحة وللستر على المذهب الفاسد لخدع عوام الناس به.

قال أحد علماء الدولة الصفوية -نعمة الله الجزائري عن هؤلاء الأربعة « والظاهر أن هذا القول إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليهم »([45]).

(1/51)


وأيد الاعتذار بالتقية للأربعة الطبرسي([46]).

إذن كل الذين ينكرون التحريف من القدماء والمعاصرين من الروافض إنما يفعلونه على أصلهم الخبيث النفاق المسمى « بالتقية ».

وما حصل من تمزيق المصاحف في هذه الأيام (1427-1428هـ) في مساجد السنة في العراق على أيدِّ فيلق بدر الفارسي، وجيش المهدي إنما هو تطبيق لهذا الاعتقاد، ولابد أنه صادر عن المراجع الدينية؛ لأن عوامهم لا يفعلون شيئًا إلا بأمر المراجع الدينية، وكذلك ما فُعل من تمزيق لمصحف الرئيس العراقي صدام حسين.

رابعًا: إنكارهم للسنة باطنًا وعدم التحاكم إليها إلا ما يخدم مذهبهم كالأحاديث التي جاءت في فضل علي وفاطمة وأبنائه.

وجعلهم قول الأئمة كقول الله -I- تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا وكقول النبي r ([47]).

كذلك قولهم أن الأئمة يأتيهم الإلهام، ونحو ذلك.

جاء في كتبهم عن جعفر أنه قال: « إن منا لمن ينكت في أذنه، وإن منا لمن يؤتى في منامه، وإن منا لمن يسمع صوت السلسلة تقع على الطست وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرائيل وميكائيل »([48]).

وكذلك اعتقادهم أن رسول الله بلغ جزءً من الشريعة وكتم الباقي وأودعه الإمام عليًا، قال آية الله محمد حسين آل كاشف الغطا (ت 1376هـ) الأحكام في الإسلام قسمان: قسم أعلنه رسول الله للصحابة، وقسم كتمه وأودعه أوصياه كل وصي يخرج منه ما يحتاجه الناس في وقته ثم يعهد به إلى من بعده([49]).

كذلك اعتقادهم بكتاب يسمى « ديوان الشيعة أو الناموس » سجل فيه الشيعة بأسمائهم وأسماء آبائهم » ونقلوا عن أئمتهم أنه ليس على ملة الإسلام غيرهم »([50]).

كذلك وجود كتاب الجفر الأبيض عند أئمتهم وفيه « زبور داود وتوراة موسى، وإنجيل عيسى وصحف إبراهيم والحلال والحرام، ومصحف فاطمة وفيه ما يحتاج الناس »([51]).

وهذا يدل على أن الذي روى مثل هذه الروايات من اليهود.

خامسًا: العصمة للأئمة:

(1/52)


من أصول مذهب الرافضة وأركانه: تفضيل الأئمة الإثنى عشر -حسب زعمهم- على الأنبياء وأنهم يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم، وأنهم يعلمون ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شيء.

وعقد المجلسي بابًا بعنوان: « باب تفضيلهم عليهم السلام على الأنبياء وعلى جميع الخلق »([52]).

سادسًا: بغضهم وسبهم وتكفيرهم لأصحاب النبي r ([53]).

وعقد المجلسي بابًا بعنوان: « باب كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم وكذلك البحراني في كتابه المعالم الزلفى ص(324).

ولا يوجد رافضي ينتسب إلى مذهبه إلا ويلعن ويسب أصحاب النبي r ويكثر ذلك في الحسينيات والمزارات والندوات، ويستخدمون التقية عند أهل السنة في ذلك لمصلحة.

وهناك مقطع في « البلوتوث » لأحد علمائهم يقول أبوبكر ثم عمر ثم الشيطان يتناقله طلاب الرافضة في جامعة الملك سعود.

حكم علماء الإسلام على الرافضة:

مما سبق يتبين لكل مسلم ما في كتبهم وما يعتقدونه من أمور كل واحدة تخرج صاحبها من الإسلام.

لذلك ذهب كبار أئمة الإسلام إلى تكفيرهم وخروجهم عن دائرة الإسلام وأنهم غير مسلمين ويعدّون من المنافقين.

فقد قال بكفرهم الإمام مالك بن أنس وقال: الذي يشتم أصحاب رسول الله ليس لهم نصيب في الإسلام، وقال بتكفيرهم وأيدّه علماء المالكية من بعده منهم القرطبي، وأبوعلي بن خلدون البلوي (ت407هـ) أحد علماء القيروان والصالحين فقد أفتى بقتل الرافضة في إفريقية ولم يخالفه أحد من علماء المالكية أو ينكر عليه([54]).

(1/53)


وأشد مذاهب أهل السنة على الرافضة أئمة المالكية رحمهم الله، لذلك لم ينتشر الرفض في المغرب العربي، وممن كفرهم الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- والإمام البخاري، وعبدالرحمن ابن مهدي، والإمام أحمد بن يونس، وابن قتيبة، وعبدالقاهر البغدادي، وابن حزم، وأبوحامد الغزالي، والقاضي عياض، والفخر الرازي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن كثير، والشيخ محمد بن عبدالوهاب وأتباعه، وكبير علماء الهند عبدالعزيز الدهلوي، ومحمد الشوكاني، وعلماء ما وراء النهر فقد أفتوا بقتل الرافضة وإباحة دمائهم، كذلك علماء الدولة العثمانية في عهد سليم الأول فقد أفتوا بكفرهم وقتلهم، ومن ذلك فتوى كمال باشا الملقب شيخ الإسلام ورئيس علماء الدولة العثمانية في عهد السلطان سليم الأول فقد أفتى بقتلهم، وقال إن الجهاد ضدهم فرض عين، والشيخ عبدالعزيز بن باز وغير هؤلاء كثير من علماء الإسلام. علمًا أن معظم علماء الإسلام المتقدمين لم يطلعوا على أكثر عقائد الرافضة وأصولهم المخرجة من الإسلام([55]).

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) تصحيح الاعتقاد له ص(115) نقلاً عن بذل المجهود (2/637).

([2]) الكشكول له (1/202) نقلا عن بذل المجهود (2/638).

([3]) كشف الأسرار ص(147).

([4]) الاعتقادات ص(114).

([5]) تفسير العسكري (130)، بحار الأنوار (75/423) نقلاً عن أصول مذهب الشيعة (3/980).

([6]) أصول الكافي (2/220).

([7]) أصول الكافي (2/217).

([8]) وسائل الشيعة (11/465)، بحار الأنوار (75/412) نقلاً عن أصول مذهب الشيعة (3/981).

([9]) الكافي (2/219).

([10]) الكافي (2/220).

([11])الكافي (2/370).

([12]) الأنوار النعمانية (1/99)، بذل المجهود (2/641).

([13]) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم (3/73).

([14]) الكافي (3/189) نقلاً عن كتاب الشيعة والسنة للشيخ إحسان (163).

(1/54)


انظر: كتبهم الكافي للكليني، باب التقية، وباب الكتمان، وباب الإذاعة ج2.

بحار الأنوار للمجلسي الصفوي ج75، من ص(393-443).

([15]) الكافي (1/65) نقلاً عن أصول مذهب الشيعة (3/985).

([16]) أصول مذهب الشيعة (3/985).

([17]) الاستبصار (1/65) ينظر: أصول مذهب الشيعة (3/987).

([18])فقد جاء في كتاب: الاستيعاب (3/132)، تهذيب الأحكام (2/184) للطوسي، ووسائل الشيعة للحر العاملي (7/441) نقلاً عن أصول مذهب الشيعة (3/988)، روايات عن زيد بن علي عن آبائه عن علي -t-.

([19]) وسائل الشيعة (7/441).

([20]) انظر: الكذب عن أهل البيت.

([21]) من لا يحضره الفقيه (1/266).

([22]) بذل المجهود (2/645) نقلاً عن الصراط المستقيم للنباطي الرافضي (3/73).

([23]) أصول الكافي (2/219).

([24]) ينظر: ما سبق بذل المجهود (2/654) وما بعدها.

([25]) ينظر: أصول مذهب الشيعة (2/621).

([26]) مرآة الأنوار ص(59)، قال القفاري نقله عن بصائر الدرجات للصفّار، أصول مذهب الشيعة (2/618).

([27]) بحر الأنوار (27/33)، الاختصاص للمفيد (327).

([28]) بحار الأنوار (27/33)، أصول مذهب الشيعة (2/628).

([29]) ينظر: تفسير القمي (2/251)، تفسير الصافي (4/328)، أًول الكافي (1/427)، أصول مذهب الشيعة (2/528).

([30]) أصول الكافي (1/437)، بحار الأنوار (27/167).

([31]) ينظر: بحار الأنوار (23/97)، عقائدهم الإمامية للمظفر ص(98)، أصول مذهب الشيعة (2/536).

([32]) ينظر: بحار الأنوار (26/319)، وسائل الشيعة (4/1139).

([33]) بحار الأنوار (94/37).

([34]) ينظر: أصول مذهب الشيعة (2/547).

([35]) ينظر: فروع الكافي (1/324)، تهذيب الأحكام (2/16)، وسائل الشيعة للحر العاملي (10/348).

([36]) ينظر: فروع الكافي (1/324)، من لا يحضره الفقيه (1/182)، وسائل الشيعة (10/359).

([37]) ينظر: أصول الشيعة (2/562).

([

(1/55)


38]) ينظر: وسائل الشيعة (10/336)، بحار الأنوار (101/1-11)، كامل الزيارات ص(193).

([39]) بحار الأنوار (101/369).

([40]) ينظر: أصول الشيعة (2/574)، وسائل الشيعة (10/336)، بحار الأنوار (101/1-11).

([41]) بحار الأنوار (25/334)، الاختصاص ص(330).

([42]) أصول الكافي (1/210). ينظر: تفسير القمي (2/68)، بحار الأنوار (23/174)، أصول الشيعة (2/590).

([43]) أوائل المقالات ص(13).

([44]) أصول الكافي (1/228).

([45]) الأنوار النعمانية له (2/358).

([46]) ينظر: الشيعة والقرآن لإحسان إلهي ظهير، أصول مذهب الشيعة (1/245).

([47]) ينظر: أصول الكافي (1/53)، وسائل الشيعة (18/58)، الأصول العامة للفقه المقارن محمد نقي ص(122)، أصول مذهب الشيعة (1/375).

([48]) بحار الأنوار (26/355)، أصول مذهب الشيعة (1/379)، أصول الكافي (1/273).

([49]) أصل الشيعة ص(77)، وينظر: أصول الشيعة (1/384).

([50]) بحار الأنوار (26/117-132)، أصول مذهب الشيعة (1/396).

([51]) بحار الأنوار (26/37)، أصول مذهب الشيعة (1/396)

([52]) بحار الأنوار (26/267).

ينظر: الفصول المهمة في أصول الأئمة ص(151)، كسر الصنم للبرقعي ص(193)، أصول مذهب الشيعة (2/745).

([53]) ينظر: أصول الكافي (2/244)، رجال الكشي ص(6).

([54]) ينظر: ترتيب المدارك (7/106)، تفسير القرطبي (16/297).

([55]) ينظر: أصول مذهب الشيعة (3/1509).


 

(1/56)