×

الزيدية ترد على شذوذ الشيعة الرافضة احمد النعيمي

الزيدية ترد على شذوذ الشيعة الرافضة احمد النعيمي

الكاتب: جفجاف ابراهيم

 

الكتاب : الزيدية ترد على شذوذ الشيعة الرافضة احمد النعيمي

الزيدية ترد على شذوذ .. الشيعة " الرافضة " ج1 بقلم:احمد النعيمي

قد يتبادر إلى ذهن كثير منا أن علمائنا هم من أطلق على الشيعية الإمامية مصطلح الرافضة ، ولكن الحقيقة أن من أطلق عليهم هذا .. واحد من أبناء رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو الإمام زيد بن على بن الحسين بن علي ( ت 122 هـ ) – رضي الله عنهم جميعا – حيث قال فيهم : (( اللهم اجعل لعنتك ولعنة آبائي وأجدادي ولعنتي على هؤلاء القوم الذين رفضوني وخرجوا من بيعتي كما رفض أهل حروراء علي بن أبي طالب عليه السلام حتى حاربوه )) " رسائل العدل والتوحيد 3 / 76 نقلا عن التحف شرح الزلف ، والسبب في هذا اللعن هو أنهم طلبوا منه أن يتبرأ من أبي بكر وعمر فأبى ذلك فرفضوه ، فقال : " انتم الرافضة ، وقال الرافضة مرقوا علينا " . " سير أعلام النبلاء للذهبي 5 / 389 .
وفي هذا المقال سننقل للقراء الأحباء رد علماء الزيدية لشذوذ الرافضة الإثنا عشرية , وذلك كما ورد في كتاب نظرة الإمامية الإثنا عشرية للزيدية بين حقيقة الأمس وتقية اليوم " تأليف محمد خضر ، مركز الإيمان للدراسات والبحوث .
ففي الكتاب ينقل لنا الكاتب بعد أن نقل قول الإمام زيد السابق ، تحت عنوان أقوال أئمة الزيدية في الفرقة الرافضية .. فيذكر عددا من أئمة الزيدية وردهم على الرافضة ..
(( كلام الهادي يحيى بن الحسين ( ت 298 هـ )
أما كلام الإمام يحيى بن الحسين المعروف بالهادي وناشر المذهب الهادوي الزيدي في اليمن في آخر القرن الثالث فهو كثير وطويل في الرافضة إلى حد الحكم عليهم بالكفر والمروق واتباع الشهوات وأنهم حزب الشيطان . ص 22 .

(1/1)


وينقل لنا واحدا من أقوال الإمام الهادي فيهم " وقول هذا الحزب الضال مما لا يلتفت إليه من المقال لما هم عليه من الكفر والإيغال والقول بالكذب والفسوق والمحال ، فهم على الله ورسوله في كل أمر كاذبون ولهما في أفعالهما مخالفون ، وقد جاهروهما بالعصيان وتمردوا عليهما بالبغي والطغيان ، واظهروا المنكر والفجور وأباحوا علانية الفواحش والشرور ، وناصبوا الآمرين بالحسنات المنكرين للمنكر والشرارات الأئمة الهادين من أهل بيت رسول الله المطهرين ، وهتكوا – يا لهم الويل – الحرمات وأماطوا الصالحات ، وحرضوا على إماتة الحق وإظهار البغي والفسق وضادوا الكتاب وجانبوا الصواب وأباحوا الفروج وولدوا الكذب والهرج ، وفيهم ما حدثني أبي وعماي محمد والحسن عن أبيهم القاسم بن إبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين ، عن أبيه عن جده عن إبراهيم بن الحسن عن أبيه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عن أبيهم علي بن أبي طالب عليهم وعليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : يا علي يكون في آخر الزمان قوم لهم نبز يعرفون به يقال لهم الرافضة فان ادر كتهم فاقتلهم ، قتلهم الله فإنهم مشركون " الأحكام في الحلال والحرام للهادي 1 / 454 .
ثم ينقل لنا المؤلف .. رد الإمام الهادي عليهم في تحريم المتعة من كتابه الأحكام ، فيقول : " وأبطل الإمامية المستحلون للمتعة ذلك كله ، وردوا كتاب الله سبحانه وتعالى وعاندوا الله في حكمه عنادا ، وقالوا شرط الإنسان اوجب من حكم الرحمن . فأبطلوا الأنساب بين الوالد والولد والمواريث بينهما ، وقالوا لا يتوارث الوالد والولد فأبطلوا بذلك حكم الواحد الأحد الصمد ، قالوا ، لا تورث زوجة من زوجها أن نزل به موت ، ولا يورث زوج من زوجته أن نزل بها موت ، ولا يلزمها عدة تعتدها من ماء زوجها كما حكم الله بذلك عليها فنقضوا الكتاب وخالفوا في كل الأسباب فاحلوا ما حرمه وحرموا ما أحله " الأحكام 1 / 354 .

(1/2)


ثم ينقل لنا المؤلف ، كلام المنصور بالله عبد الله بن حمزة ( ت 614 هـ ) .. ويقول عنه
" أما العلامة عبد الله بن حمزة فهو أطول نفسا من غيره في تضيق الخناق على الرافضة ، فقد رد عليهم بالمئات من الصفحات وناقش كل اباطليهم وترهاتهم وفند أساطير اتباع عبد الله بن سبا اليهودي وربطهم به . ( العقد الثمين ص 46 – 47 ) ..
وأبطل ادعاءهم بورود النص الجلي لتعيين أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أميرا ، وفند أدلتهم في عصمة الأئمة الإثني عشر ، وكتاب المجموع المنصوري وهو يربو على ( 400 ) صفحة كله يدور حول شذوذهم وانحرافهم ، ورد ذلك بعلم وعقل فقد أبان انحرافاتهم في شتى مسائلهم ، ومنها : دعوى الإمامة وحصرها في اثني عشر إماما ودعوى العصمة ودعوى علم الغيب للائمة ودعوى وجود مهدي في السرداب والتقية والبداء ، وزندقتهم في دعوى تحريف القران وتحريف معاني القران في تفاسير بعضهم وبيان تناقضهم وغير ذلك )) كتاب نظرة الإمامية الإثنا عشرية للزيدية ص 21 – 25 .
ثم بعد ذلك يتحدث المؤلف عن الفروق بين الزيدية والرافضة ويدعوا الزيدية إلى الحذر من الرافضة وعدم الارتماء في أحضانهم .. فيقول تحت عنوان ..
(( الفرق بين الزيدية والرافضة :

بعد ذلك العرض المختصر لجانب الصراع بين الروافض والزيدية كان لزما علينا أن نذكر بعض الفروق والاختلافات بينهما حتى يتبين لجماهير الزيدية الهوة السحيقة التي تفصل بين الرافضة من جهة وبقية المسلمين بما فيهم الزيدية من جهة أخرى .
وحتى لا يتم استدراج أبناء المذهب الزيدي إلى الرفض تحت الشعارات المجردة التي يرفعها الروافض وحتى يتضح لجماهير من أهل السنة انه لا يجوز النظر إلى المذهب الزيدي لمجرد التشيع كما ينظر إلى الرافضة الغلاة ..
ونحن هنا لا ندعي الإحاطة بجميع الفروق ، فالفوارق كثيرة جدا لكن حسبنا أن نذكر أهمها : فمن تلك الفروق :
أولا : القول بتحريف القران :

(1/3)


الزيدية كبقية المسلمين يقولون بان القران الموجود بين أيدينا هو كتاب الله ، سالم من التحريف والزيادة والنقصان . بينما الروافض يقولون بأنه حُرِّف وبُدّل وزيد فيه وانقص منه ، وان اعتقاد التحريف من ضروريات المذهب ، وانه لو تطرق الشك إلى الروايات القائلة بالتحريف لتطرق الشك إلى بقية أخبار الشريعة .
وكتب القوم طافحة بذلك ، حتى أن كبارهم – وهو ( النورسي الطبرسي ) – ألف كتابا اسماه ( فصل الخطاب بإثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) جمع فيه أقوال أئمتهم حول هذا الموضوع ، مع ذكر المصادر والأئمة والمراجع وقد طبع الكتاب وطار كل مطار ونقل عن أئمتهم كما قال نعمة الله الجزائري ألفي رواية .

ثانيا : القول بتكفير الصحابة :
يكفر الروافض الصحابة أجمعين كابي بكر وعمر وعثمان وأمهات المؤمنين وغيرهم ، ولا يستثنون إلا خمسة فقط ، وأقوال أئمتهم في ذلك اشهر من أن تذكر وأكثر من أن تحصر .
أما الزيدية فعامتهم لا يكفرون الصحابة ويقولون بصحة إمامة الشيخين وان كانوا يطعنون في نفر من الصحابة الكرام كمعاوية وعمرو بن العاص وأبي موسى – رضي الله عنهم أجمعين – ويترضون عن عموم الصحابة ما عدا الجارودية فهم في التكفير للصحابة كالرافضة .

ثالثا : القول بعصمة الأئمة :
الروافض يقولون بعصمة الأئمة الإثني عشر بل ويقولون بتفضيلهم على الأنبياء والمرسلين ما عدا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – .
وأما الزيدية فلا يقولون بعصمتهم وان كان بعضهم يقول بعصمة علي رضي الله عنه .

رابعا : حصر الإمامة بالاثنين عشر :
حصر الروافض الإمامة في اثني عشر إماما المعروفين ، وقالوا بكفر من لا يؤمن بولايتهم ، ويكفر من ادعاها من غيرهم كائنا من كان ، ولذلك اتفقوا على أن زيد بن علي – رضي الله عنهما – أن كان قد خرج داعيا لنفسه فهو كافر ، وان كان خروجه للدعوة إلى الرضا من آل محمد فليس بكافر .

(1/4)


وكما هو معلوم انه رضي الله عنه خرج داعيا لنفسه وعلى هذا فهو كافر على مذهبهم أما الزيدية فلا يحصروا الإمامة في أولئك الإثني عشر .
وإنما أجازوها في كل علوي فاطمي من البطنين إذا توفرت فيه الشروط ودعا إلى نفسه .

خامسا : رفض إمامة الشيخين – أبي بكر وعمر – :
لم يقتصر الروافض على إنكار إمامة الشيخين بل تعدوا ذلك إلى القول بكفرهما ولعنهما وزعموا أن من مهمات مهديهم إقامة الحد عليهما .
أما الزيدية فمعظمهم يقولون بصحة إمامتهما مع كونهم يفضلون عليا ويقدمونه عليهما .

سادسا : التقية :
اعتبر الروافض التقية واجبا من الواجبات بمنزلة الصلاة لا يجوز لأحد تركها قبل خروج مهديهم المزعوم ، كما أنهم اعتبروا من لا تقية له لا دين له واعتبروا ممارستها دين سواء في السراء والضراء وكتبهم مملوءة بهذا .
والروافض في ذلك يخالفون بقية المسلمين بما في ذلك الزيدية الذين لا يعتبرون التقية إلا في الحالات الضرورية التي يسوغ فيها ارتكاب بعض المحرمات لدفع الهلاك عن النفس .

سابعا : خرافة المهدي في السرداب :
بين الروافض وبقية المسلمين في قضية المهدي بون واسع وفرق شاسع فالروافض يقولون بان المهدي هو محمد بن الحسن العسكري الإمام الثاني عشر عندهم والذي وعموا انه ولد في عام 255 هـ ، ودخل السرداب في غبية صغرى استمرت قرابة 69 عاما ، ثم دخل في غبية كبرى من عام 329 هـ واستمرت إلى عصرنا هذا ، وانه سيخرج ومعه القران الكامل ليقيم الحد على غير الصحابة ، ويقتل ذراري قتلة الحسين ويحكم بحكم داود ، ويهدم البيت الحرام ، ويقتل العرب وغير ذلك ، مع العلم انه ثبت تاريخيا أن هذا المهدي المزعوم فرية لا مرية وانه لم يولد للحسن العسكري ولد وقد اعترف بذلك بعض مفكري الشيعة .

(1/5)


بينما الزيدية كبقية المسلمين يقولن بخروج المهدي الذي تواترا فيه الأحاديث والأخبار وانه سيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا في آخر الزمان وبدون تحديد لوقته كما هو قول أهل السنة ، فلا هو موجود في السرداب ومهمته تختلف عن مهمة مهدي الرافضة ، فمهدي أهل السنة يملا الأرض عدلا ، ومهدي الرافضة يملئها فسادا كالدكتور احمد الكاتب .
ثامنا : مصادر الاستدلال :
تقدم قول الروافض في القران الكريم وطعنهم فيه بزعمهم انه حرف وبدل ونقص ، وبالنسبة للسنة فهم لا يأخذون بها ولا يرجعون إليها ويطعنون في مصادرها كالبخاري ومسلم وبقية أمهات الحديث ، وبالنسبة للإجماع فلا يعتبرونه حجة إلا إذا كان فيه الإمام المعصوم ، فلو اجتمعت الأمة كلها بدون الإمام المعصوم لما كان لاجتماعهم حجة .

أما الزيدية فكما سبق لا يطعنون في القران ، ويأخذون من كتب السنة – وان كان لهم مصادر أخرى كمسند زيد وبعض الامالي – ويقولون بإجماع الأمة ، وان كان إجماع آل البيت عند بعضهم حجة .

تاسعا : تكفير المخالف لهم من المسلمين والقول بنجاسته واستباحة ماله ودمه :
الروافض يقولون بتكفير كل من خالفهم من المسلمين وبنجاسته واستباحة ماله ودمه .أما الزيدية فكغيرهم من المسلمين فلا يكفرون غيرهم إلا بمكفر إذا توافرت الشروط وانتفت الموانع ولا يقولون باستباحة دمائهم وأموالهم ، ولا يقولون بنجاسة المخالف وان كان لبعضهم غلو في هذا كما بينه علامة الآل محمد بن إبراهيم الوزير كما في العواصم ، ووجد في بعضهم تأثر بأهل الاعتزال القائلين بالمنزلة بين المنزلتين في حق العصاة .

عاشرا : إباحة زواج المتعة :
انفرد الروافض من بين جميع الفرق بالقول بجوازها ومشروعيتها وخالفهم في ذلك جميع طوائف ومختلف الفرق حتى الباطنية ، وممن خالفهم الزيدية وجميع المذاهب .

(1/6)


وكلام الإمام الهادي في الأحكام – على الرافضة وأنهم احلوا ما رحم الله في المتعة ونقضوا الكتاب وقد شنع عليهم – واضح جلي .

الحادي عشر : التحالف مع أعداء الله ضد المسلمين :
تاريخ الروافض مليء بمظاهرة أعداء الله ضد المسلمين ، ولك أن تنظر في التاريخ لتجد ذلك جليا واضحا في موقف الطوسي وابن العلقمي والتحالف مع التتار ضد الدولة العباسية ، وما فعلته الدولة الصفوية من خذلان وطعن للمسلمين من الخلف أيام حروب الخلافة العثمانية مع النصارى في الغرب . وحال أهل السنة في إيران تنادي بأعلى صوت على صدق ذلك ، كما في الجزء الثاني من كتاب ( وجاء دور المجوس ) ، وكذلك ذبح حركة أمل للفلسطيني الأمر الذي عجز عنه حكام اليهود في فلسطين ونصارى لبنان ، وتحالفهم في قتال أهل السنة الأفغان مع أمريكا ودول الصليب ودول الجوار كالهند وروسيا والصين ، بل وتعاونت أحزاب الرافضة – وحكومة الرافضة – ضد المسلمين في أفغانستان مع كل القوى المعادية للإسلام من صليبية ويهودية وهندوسية وبوذية وما ذلك عن الأبصار بمحجوب .

أما الزيدية فلا يفعلون ذلك ، ولا ينسى التاريخ الموقف المشرف من الإمام يحيى بن حميد الدين في رفضه التعاون مع الانجليز ضد الأتراك في الحرب العالمية الأولى رغم الترغيب والترهيب .

ثاني عشر : من المرجحات عند الروافض مخالفة أهل السنة :

بمعنى انه إذا كان لديهم قولان في مسالة ما فالراجح عندهم القول الذي يخالف القول المعمول به عند أهل السنة .

أما الزيدية فلا يقولون بذلك ، بل يرجعون إلى طرق الترجيح المعروفة عند الأصوليين .

ثالث عشر : ومن الفروق قول الرافضة بالمسح على الرجلين :

(1/7)


وكما اشرنا أننا لم نستوعب جميع الفروق فهي كثيرة ومن ذلك على سبيل الإجمال القول بالبداء حيث يقول به الرفض وينكره الزيدية وكذلك ما فعله الروافض من سجود لقبر الحسين وضرب الرؤوس بالسيوف والسلاسل حيث ينكر جميع ذلك الزيدية ، ومن ذلك نظرية الانتظار للمهدي في السرداب ثم نظرية ولاية الفقيه وتعطيل الجهاد وترك الخروج على الظالم حتى يخرج الذي دخل السرداب مما لا يقول به الزيدية .

ومما نريد أن نشير إليه هو أننا بذكر الفوارق بين الروافض والزيدية لا نعني أن الزيدية موافقون لأهل السنة في كل شيء ! لا ، بل الذي نعنيه هو أن على أتباع المذهب الزيدي التنبه إلى الخطر الرافضي وخطر مبادئه ومعتقداته ، وانه يجب عليهم عدم الارتماء في أحضانهم تحت الشعارات الجوفاء – كالدفاع عن المذهب وحب آل البيت الذي هو بالنسبة للروافض شعار فقط وستار لا غير يرومون من وراء رفعه جر الزيدية نحو الرفض .

ونعني أيضا أن المسافة بين الزيدية وأهل السنة اقرب من المسافة بين الزيدية والروافض ...

ومع ذلك كله فنحن نرى أنهم ظُلموا بنسبتهم إلى الرفض وعدم التفريق بينهم وبين الروافض ، وأنهم ظلموا أنفسهم وظلمهم بعض علمائهم المعاصرين بعدم البيان – رغم الحاجة إليه – بالتبرؤ من الروافض ومعتقداتهم ، وإنما فعلوا العكس من ذلك حيث تبنى بعضهم كثيرا من أطروحات الروافض في صحفهم وبعض كتاباتهم . )) اه
نظرة الإمامية الإثنا عشرية للزيدية ص 44 – 52
ثم ينقل لنا المؤلف أن الرافضة الإثني عشرية يكفرون كل من لا يقول بإمامة الإثني عشر معصوما ، بل أن هذا الأمر قد ذكرته قناة المستقلة هذه الأيام وذلك نقلا من موقع السيستاني من انه يعتبر أن القول بالأئمة وعصمتهم والاعتقاد بالمهدي المخفي في السرداب من أركان الإيمان .. وان من لم يعتقد بهذا فهو مشرك وكافر ..
ويتابع المؤلف :
(( ..

(1/8)


يقول شيخ محدثيهم " علي بن بابوبه القمي الملقب بالصدوق " في رسالته " الاعتقادات " ما نصه : ( واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام انه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء ، واعتقادنا فيمن اقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا من بعده من الأئمة انه بمنزلة من اقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم واله ) " الاعتقادات ص 103 ."

ويقول يوسف البحراني في موسوعته : " الحدائق الناضرة في إحكام العترة الطاهرة " : ( وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة أصلا من أصول الدين ) . " الحدائق الناضرة 18 / 153 " .

ويقول المجلسي في موسوعته الحديثية بحار الأنوار 23 / 390 : ( اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد بإمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليه السلام وفضل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار ) . وبهذا تتجلى نظرتهم لمن لم يؤمن بإمامة الإثني عشر !! ) اه
نظرة الإمامية الإثنا عشرية للزيدية ص 81 – 82 .
فمن أين أتوا بهذا الركن الذي اعتبروه من أركان الإيمان ، الم يذكر في الحديث عن الرجل الذي أتى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وسأله عن الإيمان فقال عليه الصلاة والسلام الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر .. فهل نسي رسول الله هذا الركن ؟؟ ولم يربط إمامة علي رضي الله عنه بالإيمان بالأنبياء ؟؟ ، وهو الذي قال الله تعالى فيه (( وما ينطق عن الهوى )) النجم 3 .
ثم أكد القران الكريم أن الله قد أكمل لنا هذا ألدين ، فقال (( .. الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ .. )) المائدة 3 .

(1/9)


فهل تريد الرافضة أن تقول لنا أن رسول الله قد قصر في تبليغ الرسالة ؟؟ بل وأنهم قد قالوها وطعنوا في آيات القران واتخذوها ورآهم ظهريا ، قاتلهم الله أنى يؤفكون !!
فقد قال الخميني متهما النبي صلى الله عليه وسلم انه لم يوفق في دعوته .. فقال : " وحتى خاتم الأنبياء الذي كان قد جاء لإصلاح البشر وتهذيبهم وتطبيق العدالة ، فانه هو أيضا لم يوفق ، وان من سينجح بكل معنى الكلمة ويطبق العدالة في جميع أرجاء الأرض هو المهدي المنتظر " مختارات من أحاديث وخطابات الإمام الخميني 2 / 42 .
قاتله الله على هذا الكفر الصريح الذي يناقض قول الله تعالى .. (( .. الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ .. )) المائدة 3 .

بل إن خميني يتهم الله مباشرة .. بأنه لا يحسن التصرف في هذا الكون – والعياذ بالله – فيقول : " "إننا لا نعبد إلهاً يقيم بناء شامخا للعبادة والعدالة والتدين ، ثم يقوم بهدمه بنفسه ، ويجلس يزيداً ومعاوية وعثمان وسواهم من العتاة في مواقع الإمارة على الناس ، ولا يقوم بتقرير مصير الأمة بعد وفاة نبيه " " كشف الأسرار – ص 23.
بل إن هذا الكلام نفسه قد قاله احد متشيخيهم .. وهو نعمة الله الجزائري .. حيث يقول " "إنا لا نجتمع معهم - أي مع السنة - على إله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعده أبو بكر ، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا" (الأنوار الجزائرية 2/278)" ..
والعياذ بالله .. الم يحرك هذا الكلام في نفوسنا أي اثر ؟؟؟ إذا كان هذا لم يحرك فينا ساكنا ، فمتى سنتحرك فعلا ؟؟ متى ؟؟

(1/10)


وحتى أن الشاعر العراقي الشيعي عباس الجنابي قال عبر قناة المستقلة رادا على كذبهم في وصية علي – رضي الله تعالى عنه – : " انه لا يفهم من قول الرسول صلى الله عليه وسلم في حق علي اللهم وال من والاه .. انه يقول انه الإمام المعصوم من بعده وأولاده الإثني عشرة .. "

وإلا لو كان هذا حقيقة لقام علي عليه السلام برفع شعار اللهم وال من والاه .. بدل أن يقول عن نفسه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان " .."

وهل من أهل السنة والزيدية وباقي المذاهب الإسلامية الأخرى الذين يبلغ عددهم تقريبا المليارإنسان من يقول بان علي وأبنائه معصومين وان إمامتهم وعصمتهم ، والإيمان بها كمثابة الإيمان برسل الله ؟؟ وإذا كنت لا تقول ذلك فأبشرك بأنك احد المخلدين في النار مع أبا بكر وعمر وعثمان أصهار رسول وخلفائه من بعده – الذين خالفوا وصية الله تعالى في كون علي هو الوصي من عند الله ، كما يزعم أهل الرفض – فمن الذي يكفر من ؟؟ أليس الرافضة هم الذين كفروا المذاهب الإسلامية جميعها ؟؟ ثم نراهم يلطمون ويبكون – وهذا ديدنهم – بأننا نحن من كفرهم ، سبحان الله !!

أليس القول – بعد أن علمنا أقوال علماء الزيدية ، وأقوال علمائنا التي بينتها في مقالاتي السابقة – بان هؤلاء الرافضة هم شيعة آل بيت رسول الله كذبة وقحة منهم ، واستخفاف بعقولنا ؟؟
وإذا كنا نريد أن ننصف الحقيقة أن نقول فيهم أنهم شيعة اليهودي ابن سبا ، فان عقائدهم ليست سوى ما قاله هذا اليهودي اللعين !!

احمد النعيمي

(1/11)