×

الأنبياء

الأنبياء

الكاتب: جفجاف ابراهيم

ما معنى سجود الملائكة لآدم وسجود إخوة يوسف له

 السؤال :

لماذا أمر الله الملائكة أن تسجد لآدم ؟ ولماذا سجد إخوة يوسف ليوسف ؟ أعرف أن السجود يجب أن يكون لله.

الجواب :

الحمد لله

 السجود يكون على وجهين :

 يكون تعظيماً وتقرباً إلى من سُجِدَ لهُ، وهذا سُجود عبادة ولا يكون إِلاَّّ لله وحده في جميع الشرائع .

 النوع الثاني من السجود، سُجود تحيَّة وتكريم وهذا هو السُّجود الذي أَمَر الله الملائكة به لآدم فسجدوا له تكريماً، وهو منهم عبادة لله سبحانه بطاعتهم له إذْ أمرهم بالسجود .

 وأمّا سجود أَبَويْ يُوسُف وإخوته له فكذلك هو من سجود التحية والتكريم، وقد كان جائزاً في شريعتهم، وأمّا في الشريعة التي جاء بها خاتم النبيين محمدٌ صلى الله عليه وسلّم فلا يجوز السجود فيها لغير الله مطلقاً، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام " لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " . ونهى النبي عليه الصلاة والسلام معاذاً عن السجود له لمّا ذكر أن أهل الكتاب يسجدون لعظمائهم، وذكر الحديث المتقدم، وتحريم السجود لغير الله مطلقاً في هذه الشريعة هو من كمالها في تحقيق التوحيد وهي الشريعة الكاملة في كُلِّ ما اشتملت عليه من الأحكام، قال تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } [المائدة: 3]

الكاتب: جفجاف ابراهيم

نبي الله إبراهيم

باب لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات

وهذا النوع من الكذب هو من أقل أنواع الكذب شأنا ويسمى بالمعاريض. وقد جاء في الأثر «إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب» (رواه البيهقي موقوفا على عمر بسند جيد وهو سنده مرفوعا إلى النبي (كما أشار إليه العلامة الألباني في سلسته الضعيفة ح رقم 1094).

ومع هذا فقد بلغ من تقوى نبينا إبراهيم (أنه يتذكر هذه المعاريض يوم الموقف وهذا هو الشأن في تعظيم العمل مهما كان صغيرا.

وهذا الكذب لا يعد شيئا وليس حراما لا سيما إذا قارناه بمفسدة تعرض زوج إبراهيم للزنى بها من قبل النمرود.

أو كان ينبغي على إبراهيم عند الرافضة التسليم للنمرود أن يزني بزوجته؟

أوليس دفع أعظم المفسدتين بارتكاب أدناها مقرر عند العقلاء بل في دين الله؟ وأن ما لم يمكن دفعه من الفساد الأعظم إلا بفساد أقل منه جاز دفعه بما هو أقل منه فسادا؟

أو كان ينبغي على إبراهيم أن يشارك قومه في عبادة الأوثان صيانة لنفسه من الكذب؟

أو كان ينبغي على إبراهيم أن لا يظهر عجز الأصنام ولا يقيم الحجة على قومه صيانة من الكذب الذي هو من المعاريض؟

وهذه كلها مذكورة في القرآن فلماذا لا تعترضون على القرآن؟

ومثلها قول يوسف (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ) أليس هذا من الكذب؟

جل ما عندكم من مخالفة ذلك هو منعكم تسميتها كذبا. وليس هذا التبرير كافيا في إقناع غير المسلم. فماذا تقولون له في شأن يوسف وقد قال (أيتها العير إنكم لسارقون) وهم لم يكونوا قد سرقوا؟ هل عندكم إلا تبريرات لا قيمة لها؟ ولهذا لم يجد الخوئي بدا من التصريح بنوع من الكذب للمصلحة. فقد وصف الخوئي قول إبراهيم (إني سقيم) وقول يوسف (أيتها العير إنكم لسارقون) بأنه من الأكاذيب الجائزة (مصباح الفقاهة1/ 401). فلماذ التهويل والتشنيع على ما أجازه شيخكم الأعظم الخوئي.

وإبراهيم قال (إني سقيم) تخلصا من الشرك حين دعاه قومه إليه. وأنتم تخالفون إبراهيم في توحيده. وهو الذي قال لقومه وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي. فتخالفونه وتدعون مع ربكم مخلوقين سويتموهم بالخالق وسلبتم أسماءه الحسنى منه وأهديتموها لأئمتكم. فكيف تستعظمون الكذب بينما تتساهلون في الشرك؟

ولا يليق بمن جعل التقية أصلا في دينه أن يستنكر الكذب الذي وقع لسبب وضرورة. فإن التقية في القرآن رخصة عند الاضطرار، بينما هي عندكم مستعملة في السراء والضراء. فقد جاء في الكافي أن رجلاً رأى رؤيا، فدخل على جعفر الصادق يخبره بها وكان عنده أبو حنيفة، فأومأ إلى أبي حنيفة ليعبرها له. فلما فعل، قال جعفر الصادق «أصبت والله يا أبا حنيفة» فلما خرج أبو حنيفة قال الرجل لجعفر الصادق: لقد كرهت تفسير هذا الناصب! قال جعفر «ليس التفسير كما فسر. قال له الرجل: لكنك تقول له: «أصبت» وتحلف على ذلك وهو مخطئ؟ قال جعفر: نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطأ» (الكافي الروضة 292:8).

وليست التقية من فضائل الأعمال فحسب، بل من أركان الإسلام، وتركها من كبائر الذنوب عندكم. بل إن منكرها عندكم يصير منكرا لدين الإسلام.

قال القُمّي «والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم [الإمام الغائب] فمن تركها قبل خروجه فقد خرج من دين الله تعالى ومن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة» (الاعتقادات 114 – 115). ورووا عن جعفر الصادق أنه قال «تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له» (الكافي 2/ 172).

في الأصول من الكافي (باب التقية 2/ 217 و219)» التقية ديني ودين آبائي ولا ايمان لمن لا تقية له «.

وفي جامع الأخبار (ص95) لتاج الدين محمد بن حمد الشعيري عن النبي («تارك التقية كتارك الصلاة».

ولقد قسم الشيعة التقية إلى أربعة أقسام: التقية الخوفية والتقية الإكراهية والتقية الكتمانية والتقية المداراتية (محمد صادق روحاني/رسالة في التقية (ضمن كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص148.

وهذا واضح في أن الشيعة يجيزون استخدام التقية في السرّاء والضرّاء مع المؤمن والكافر سواءً حتى جعلوها من أركان مذهبهم، وعزيمةً لا رخصةً يستخدمونها في حالات الإضطرار وغير الاضطرار، لا خوفاً على أنفسهم من الهلاك وإنما حفاظاً على المذهب من الإندراس (الحكومة الإسلامية 61).

فالذين يجيزون التقية ويروون عن أئمتهم فتاوى متناقضة مخرجها على التقية التي يجعلونها ركنا من أركان الإسلام ومن لا تقية له لا دين له: لا نقبل منه هذا الإنكار. وإنما يحق لغيره ممن لا يجعل الكذب ركن الدين أن ينكر ذلك. قال شيخ الشيعة القُمّي «والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم [الإمام الغائب] فمن تركها قبل خروجه فقد خرج من دين الله تعالى ومن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة» (الاعتقادات 114)

 

الكاتب: جفجاف ابراهيم

نبي الله أيوب

 

باب بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ

فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ فَنَادَاهُ رَبُّهُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ بَلَى يَا رَبِّ وَلَكِنْ لا غِنَى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ.

إستنكر عبد الحسين (صاحب المراجعات) هذا الحديث.

وقد رواه المجلسي في (بحار الأنوار12/ 368). وحكاه الطوسي في التبيان (8/ 568).

بل قد روى المجلسي أن مما يفعله المهدي عند ظهوره وعودته إلى الكوفة «أن الله ينزل عليه من السماء جرادا من ذهب كما أمطره الله في بني إسرائيل على نبيه أيوب». (بحار الأنوار53/ 34 مستدرك سفينة البحار للنمازي3/ 464)

باب قرصت نملة نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت:

استنكر الرافضة قتل النمل ولكنهم لم يستنكروا قتل مليوني مسلم على يد هولاكو الذي حرضه صاحبهم نصير الدين الطوسي على قتلهم.

وهم لم يكلفوا أنفسهم عناء البحث ليجدوا الحديث مرويا في كتبهم على وجه الاستحسان حتى إن المجلسي ليروي الحديث ثم يبين أن قتل النمل كان فيمن قبلنا. (بحار الأنوار61/ 243)

باب لا تفضلوا (وفي روايات) لا تخيروا بين الأنبياء:

وهو التفضيل المبني على التعصب. أو كما قال ابن كثير «التفضيل بمجرد الآراء والعصبية وأن مقام التفضيل ليس إليكم» (تفسير ابن كثير1/ 305). وذهب الحافظ إلى أن التفضيل في حق النبوة نفسها كقوله تعالى {لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِه} ولم ينه عن تفضيل بعض الذوات على بعض لقوله {ِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ }. أو أن يكون التفضيل بجميع أنواع الفضائل أو أن يكون مبنيا على التفريق» (فتح الباري6/ 446(.

قلت: وفي نص الحديث ما يفيد ذلك. فإنه إرشاد لمن غضب من قول اليهودي (والذي اصطفى موسى على البشر) فرد عليه قائلا (والذي اصطفى محمدا على البشر). فإن كان التفضيل بهذا النحو فهو منهي عنه. وإن كان التفاضل بعلم من عند الله فليس منهيا عنه.

وورد النص صريحا في عدم التفضيل على موسى واقترن باللفظ ما جعل النبي (يفضل موسى عليه بشيء خاص وهو شك النبي (هل كان موسى مما استثناهم الله من الصعق؟ وكأنه يقول إذا ثبت ذلك فهو أفضل مني في هذه. وإذا كان كذلك فلا يجوز فهم تفضيل موسى عليه بإطلاق.

وخلاصة الأقوال في ذلك:

أن يكون النبي قاله قبل أن يعلمه الله بأنه سيد ولد آدم فلما علم به أخبر به.

أن النهي إنما هو عن تفضيل يؤدي إلى تنقيص المفضول.

أن النهي إنما هو عن تفضيل يؤدي إلى الخصومة والفتنة كما في قصة اليهودي.

أن النهي إنما هو عن تفضيل في ذات النبوة، وإنما يكون التفاضل بالخصائص التي بينها الله بين الأنبياء (شرح صحيح مسلم15/ 36

الكاتب: جفجاف ابراهيم

نبي الله عيسى

أوحى الله إلى عيسى آمن بمحمد فلولاه ما خلقت آدم (المقالات السنية 106)

صححه الحاكم (2/ 614) وتعقبه الذهبي فقال «أظنه موضوعاً» وفيه عمرو ابن أوس الأنصاري قال الذهبي في الميزان 6330) «يُجهل حاله وأتى بخبر منكر» ثم ساق هذا الحديث. وأقر الحافظ الذهبي على ذلك في (اللسان4/ 408 ترجمة رقم 6248)

باب ليهبطن عيسى بن مريم حكماً:

وهو عند مسلم، ولكن الجزء الأخير منه (وليأتينّ قبري) عند الحاكم (2/ 595) صححها ووافقه الذهبي. وفيها ثلاث علل:

الأولى: جهالة عطاء قال عنه الذهبي (لا يُعرَف تفرّد عنه المقبري).

الثانية: عنعنة أبي إسحاق، فإنه مدلس مشهور بذلك. أما محاولة الأحباش توثيقه فنقول: قد روى السبيعي حديث (إذا جلس الله تبارك وتعالى على الكرسي سمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد (رواه ابن الإمام أحمد في السنة1/ 301 حديث رقم 585) فإذا كنتم توثقون أبا إسحاق من أجل تصحيح رواية خدر رجل ابن عمر في قصة خدر الرجل فأثبتوا هذه الرواية في جلوس الرحمن على العرش. أما نحن فكلا الروايتين عندنا معلولة.

الثالثة: الاختلاف عليه في إسناده كما بين ابن أبي حاتم في العلل (2/ 413) حين سأل أبا زرعة عن سند الحديث فأشار عليه بالرواية الصحيحة التي ليس فيها الزيادة التي عند الحاكم (وليأتينّ قبري). راجع السلسلة الضعيفة 3/ 647 وقد صدق ابن تيمية حين ضعّف رواية الحاكم

الكاتب: جفجاف ابراهيم

نبي الله سليمان

أن سليمان قال: لأطوفن الليلة على مئة امرأة تحمل كل منها فارسا

رواه البخاري. وفيه حب سليمان للجهاد في سبيل الله. وفيه قوة أنبياء الله. وليس من الأدب الاعتراض على ما ثبت إسناد القول فيه إلى نبينا (.

وقد روى هذا الحديث علماء ومفسرو الشيعة واحتجوا به كما فعل الفيض الكاشاني في تفسير الصافي (4/ 299).

وهذا الحديث مما يستشنعه الشيعة بعقولهم في الوقت الذي نجد فيه هذه العقول تتعلق بخرافات كثيرة مثل اعتقادهم أن عليا كان يخلق فيلا ثم يطير عليه

الكاتب: جفجاف ابراهيم

نبي الله موسى

أرسل ملك الموت إلى موسى فلطمه

فلما جاءه صكه (لطمه) ففقأ عينه (الحديث).

هو من حديث أبي هريرة، رواه البخاري (3407) ومسلم (2372) وعنده زيادة (ففقأ عينه).

قد استنكره الروافض وقالوا: هذا لا يليق بنبي أن يغضب فيبطش بطش الجبارين. ولكن القرآن يثبت لموسى أنه لطم رجلا فقتله ثم قال (إن هذا من عمل الشيطان  (فهل يحكي القرآن خرافة لا تليق بالأنبياء؟

بل الرواية مثبتة في كتبهم كما في كتاب لآلئ الأخبار للتويسركاني ص91 والأنوار النعمانية 4/ 205 واستدل به الكاشاني على «أن الطباع البشرية مجبولة على كراهة الموت مطبوعة عن النفور منه. وقصة آدم (مع طول عمره وإمداد أيام حياته مع داود مشهورة، وكذلك حكاية موسى (مع ملك الموت» (المحجة البيضاء 4/ 209".

يقول الإمام ابن حجر «إن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ، وإنما بعثه إليه اختيارا. وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدمياً دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت ... وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء، ولو عرفهم إبراهيم لما قدم لهم المأكول ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه» (فتح الباري 6/510)

وثبت بالكتاب والسنة أن الملائكة يتمثلون في صور الرجال، وقد يراهم كذلك بعض الأنبياء فيظنهم من بني آدم كما في قصتهم مع إبراهيم ومع لوط عليهما السلام، واقرأ من سورة هود الآيات 69 - 80، وقال في مريم عليها السلام {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فََتمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا} [مريم: 17]

وانظر كلام الشراح في بيان معناه، مثل شرح مسلم للنووي (15/ 128) وفتح الباري لابن حجر (6/ 441)