بحث متقدم... 
    
   
 
 
الرئيسة مكتبــة منهاج السنةصيانة كتاب العلل لابن أبي حاتم الرازي
 
 
صيانة كتاب العلل لأبن أبي حاتم " وثائق
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلي يوم الدين أما بعد .

قد حاول أحد الجهلة أن يطعن في كتاب العلل لأبن أبي حاتم رحمه الله تعالى , وقد بحثنا في هذه المسألة وسألنا مشيختنا المباركة عن كتاب العلل لأبن أبي حاتم وبحثنا في هذه المسألة , ووقفنا على أمور ووثائق في الذب عن كتاب العلل لأبن أبي حاتم رضي الله تعالى عنهُ , أمام من سأل عن إسناد كتاب العلل لأبن أبي حاتم , وطعن فيه فوالله الذي لا إله إلا هو إن هؤلاء الذين جهلوا حقيقة الكتاب العظيم لم يعرفوا كيف يتكلموا , وسنبين بحول الله تبارك وتعالى بالوثائق رواة كتاب العلل وحالهم .

إن كتاب العلل من أجود وأحسن الكتب في العلل عند الأئمة والأعلام , قال الحافظ إبن كثير رحمه الله تعالى : " ومن أحسن الكتب التي وضع في ذلك , وأجلهُ وأفحلهُ : كتاب العلل لأبن المديني شيخ البخاري , وسائر المحدثين من بعده على هذا الوجه بالخصوص , وكذلك كتاب العلل لعبد الرحمن بن أبي حاتم وهو مرتب على أبواب الفقه " .

وفي شرح الألفية للحافظ العراقي (304) : " في معرض ذكرهِ للكتب التي يجب على طالب علم الحديث أن يهتم بها قال رحمه الله تعالى (( ثم الكتب المتعلقة بعلل الحديث فمنها , كتاب أحمد بن حنبل , وإبن المديني ,وإبن أبي حاتم ... ) .

قال السخاوي في فتح المغيث (3/311) : " ولأبن أبي حاتم , وكتابهُ في مجلد ضخم مرتب على الأبواب وقد شرع الحافظ ابن عبد الهادي في شرحهِ فإخترمتهُ المنية بعد أن كتب مجلداً على يسير منهُ " أهـ . يتبين للقارئ أن هناك إهتمام كبير من علماء أهل السنة في هذا الكتاب العظيم , وهو كتاب العلل لأبن أبي حاتم , أحد الكتب التي على طالب علم الحديث أن يهتم بها وأن يعتني بها .

وقد حوى هذا الكتاب العظيم فوائد علمية لا يمكن لطالب العلم أن يستخلصها , ولم يعتمد كتاب العلل على رواية المؤلف والرازيين رضي الله عنهما , بل إعتمد على كلام أعلام الحديث , والمحدثين كشعبة وإبن مهدي والإمام البخاري وأعلام الحديث , بل إن الكتاب بعتبر من أكبر كتب العلل بعد علل إبن المديني وأحمد والدارقطني رحمهم الله .

وقد حقق الشيخ العلامة المحدث سعد الحميد , كتاب العلل لأبن أبي حاتم وسأكونُ معتمداً على شيخنا سعد الحميد في التحقيق والذب عن كتاب العلل لأبن أبي حاتم رحمه الله تعالى ورضي عنهُ ومما بحثنا وإقتنينا من الأقوال ومن الأخبار في الذب عن العلل لأبن أبي حاتم , فنفع الله بما سنقدم بحول الله تعالى وقوتهِ .

قد صنف الشيخ رحمه الله فوائد كبيرة من الكتاب , لن أتطرق لها حتى لا أطيل في الموضوع ولكن سأكتفي بالذب عن سند كتاب العلل إن شاء الله تعالى وليعلم عبدة القبور أن كتب أهل السنة أعظم من أن يتكلم فيها عبدة القبور والبعير نسأل الله تعالى السلامة , ولهذا علينا أن نتكلم في سند كتاب العلل , والله تعالى الموفق .

ثم بلغت أهمية الكتاب إلي أن دفع الحافظ بن عبد الهادي إلي تأليف في تعليقه على كتاب العلل لأبن أبي حاتم , والذي ذهب فيه رحمه الله تعالى إلي شرح العلل التي ذهب إليه إبن أبي حاتم في العلل رحمه الله تعالى ونقل وحقق وبين في كتاب العلل رحم الله تعالى الحافظ بن عبد الهادي , وهذا الكتاب مما إعتمد عليه الشيخ سعد الحميد من تعليقه على كتاب العلل , وسندهِ وسنوردُ محل قوله وفقه الله وحفظهُ .

والآن مع روايات كتاب العلل لأبن أبي حاتم .

قال الشيخ سعد الحميد حفظه الله تعالى في التحقيق : " وقفنا على أربع طرق لرواية كتاب العلل عن إبن أبي حاتم وهي على الإجمال كما بينها الشيخ صفحة (293) .

1_ رواية أبي بكر محمد بن أحمد بن الفضل بن شهريار الأردستاني 
2- رواية أبي أحمد الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي النيسابوري المعروف بــ ( حُسينك ) 
3- رواية أبي الحسن علي بن بخار الرازي 
4- رواية أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة ( الحافظ ) .

وثمة ثلاث روايات روى بعض الأئمة بها بعض المسائل , فقد تكون روايات كتاب العلل بتمامهِ وقد تكون لبعض مسائلهِ أو لبعض كتب إبن أبي حاتم الأخرى التي وردت فيها هذه المسائل وهذه الروايات الثلاثة هي كالتالي :

1- رواية أبي أحمد الحسن بن عبد الله العسكري 
2- رواية أبي الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حَيان 
3- رواية القاسم بن علقة " وسيتم التفصيل بحول الله تبارك وتعالى من رواية أبي بكر محمد بن أحمد بن الفضل بن شهريار الإردستاني إلي رواية القاسم بن علقمة بحول الله تعالى وقوتهِ , وهذا بحول الله تعالى وقوتهِ في حديثنا بإذن الله تعالى حول سند كتاب العلل لأبن أبي حاتم رضي الله تعالى عنهُ وأرضاه . يتبع بحول الله وقوتهِ .


 

أولاً : رواية أبي بكر محمد بن أحمد بن الفضل بن شهريار الإردستاني . 

وقد روى عن أبي بكر محمد بن أحمد بن الفضل بن شهريار هذا أبو نعيم حافظ أصبهان وكذلك روى عنه أبو مسعود حافظ دمشق عن أبي حاتم وسماه الذهبي رحمه الله "صاحب أبي حاتم" وروى عنه أبو الحسن الأصبهاني الفقيه الحافظ وروى عنه أبو علي الحسين بن عبد الله بن منجويه عن ابن أبي حاتم أيضا، وروى عنه أبو بكر الفضاض أحد ثقات الأصبهانيين كذلك، وروى عنه أبو أحمد عبد الواحد بن أحمد المعلم عن أبي حاتم كذلك، فهؤلاء حفاظ أو ثقات يروون عن الرجل مباشرة ولم يتعرض له أحد بقدح مع روايته للكتاب، ومنهم من يروي لأبي حاتم من طريقه ويعتمد عليه كأبي مسعود وذكره عنه الخطيب، فمثل هذا تنفعه رواية الناس عنه ولا شك , وكان موطن ذكر الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (1/269) , وفي الكفاية (2/390 رقم 1171) ولكن هنا محل تنبيه وهي أن روايتهُ عن أبي مسعود من كتابه ( الدمشقي ) حيث كان يقول رحمه الله تعالى رحمة واسعة : 

قرات في كتاب أبي مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي ) .

يقول الشيخ سعد الحميد حفظ الله تعالى صفحة 294 : " وهذه الرواية التي رويت من طريقها النسة ( أ ) والنسخة ( ت ) : 

أما النسخة ( أ ) فبدايتها هكذا : " حدثني الشيخ أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم . ولم يذكر الراوي عن أبي طاهر ومن دونهُ وتاريخ نسخ هذه النسخة سنة ( 730 هجري ) ووفاة أبي طاهر رحمه الله تعالى كانت ( 445 هجري ) . 

اما النسخة ( ت ) فجاء الإسناد على غلافها هكذا : (( كتاب علل الحديث تأليف الإمام أبي محمد عبد الرحمن إبن الإمام أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الرازي الحافظ , مولى تميم إبن حنظلة , الغطفاني الحنظلي رحمه الله تعالى , رواية أبي بكر محمد بن أحمد بن الفضل بن شهريار عنهُ , رواية أبي طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم عنهُ رواية أبي بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصلحاني إجازة عنهُ , رواية أبي الفتح ناصر بن محمد بن أبي الفتح ناصر المعروف بويرج أصفهان عنهُ , إجازة منه لصاحبه إسماعيل بن عبد الله بن المحسن إبن الأنماطي الأنصاري رفق الله به ونفعهُ بسائرهِ آمين )) إنتهى الكلام حول رواية أبي بكر محمد بن أحمد بن الفضل بن شهريار وهو أبو نعيم حافظ أصفهان كما قلنا في بداية الكلام وهو من روى الرواية الأولى لكتاب العلل لأبن أبي حاتم ورواها عنهُ أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم إلخ ... 

ثانياً : الإمام الحافظ الأنبل القدوة أبو أحمد الحسين بن علي بن [ ص: 408 ] محمد بن يحيى التميمي النيسابوري حسينك ، ويقال له أيضا : ابن منينة .

يرويها عنهُ البرقاني وهو أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني ورواها عن البرقاني الخطيب البغدادي في مواضع من تاريخهِ " تاريخ بغداد " (8/88 - 89 و 196 ) و ( 9/67-68 ) وهذه رواية حُسينك لكتاب العلل لأبن أبي حاتم ويرويها عنهُ البرقاني أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني وكل منهم ثقات وأما حسينك فقد ترجم لهُ الإمام الحافظ " الذهبي في سير أعلام النبلاء " وأحسن الثناء عليه فقال . 

قال الخطيب : كان ثقة حجة 

وقال الحاكم : الغالب على سماعاته الصدق . وهو شيخ العرب في بلدنا ومن ورث الثروة القديمة ، وسلفه جلة ، صحبته حضرا وسفرا ، فما رأيته ترك قيام الليل من نحو ثلاثين سنة ، فكان يقرأ سبعا كل ليلة ، وكانت صدقاته دارة سرا وعلانية . أخرج مرة عشرة من الغزاة بآلتهم عوضا عن نفسه ، ورابط غير مرة . قال : وأول سماعه في سنة خمس وثلاثمائة . وكان ابن خزيمة يبعثه إذا تخلف عن مجلس السلطان ينوب عنه . فهذا حسينك محمد بن يحيى التميمي النيسابوري ثقة ويرويها عنهُ ثقة وهذا الطريق الثاني لكتاب العلل لأبن أبي حاتم لا يرويه إلا الثقات . 

يقول الشيخ سعد الحميد : " وهذه الرواية التي رويت من طريقها النسخة ( ف ) فقد جاء في بدايتها (( أول كتاب العلل يشمل على سبعة عشر جزءاً الجزء الاول في علل أخبار رويت في الطهارة وهذه يرويها أبو الحسين علي بن محمد بن يحيى التميمي قراءة عليه في سنة تسع وستين وثلاث مائة قال أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله تعالى رحمة واسعة )) . 

ولم يذكر الراوي عن الحسين بن علي ومن دونهُ وتاريخ نسخ هذه النسخة سنة (730 ) ووفاة الحسين بن علي كانت ( 375 ) . 

ثالثاً : رواية أبي الحسن علي بن بخار الرازي , رواها عنهُ الإمام أبي الحسن الدارقطني كما صرح بذلك في المؤتلف والمختلف (4/2230 ) حين قال رحمه الله تعالى (( وأما بخار فهو علي بن بخار أبو الحسن , شيخ كتبنا عنهُ في دراقطن , حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم بعلل الحديث وسؤالاته لأبيه ولأبي زرعة في ذلك )) 

يقول إبن مكولا في الإكمال : " وأما بخار بباء معجمة بواحدة وخاء معجمة وآخره راء فهو علي بن بخار الرازي أبو الحسن، حدث ببغداد عن عبد الرحمن بن أبي حاتم بعلل الحديث وغيره وحدث عن أبي العباس أحمد بن جعفر الجمال الرازي وغيرهما، سمع منه الدارقطني وغيره " إنتهى كلام إبن مكولا في الإكمال كذلك رواهُ الخطيب البغدادي في التاريخ عن أبي القاسم الأزهري عن الدارقطني . 

ونقل ذلك الإمام الحافظ إبن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في تبصير المنتبه : " وبموحدة مضمومة وخاء معجمة: علي بن بخار الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي حاتم بكتاب العلل، وعنه الدارقطني " إنتهى كلامه رحمه الله تعالى رحمة واسعة . 

رابعاً : رواية أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده بالإجازة عن إبن أبي حاتم . 

قال من أثق بعلمهم ومكانتهم العلمية : " بهذا الإسناد إلى أبي القاسم بن أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده أنبأنا أبي عن أبي محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي إجازة به , وهذا تكملة للسند إلى أبي عبيد الله شمس الدين الروداني . المتوفي في أواخر القرن الحادي عشر الهجري .

بحمد الله أروي مابين السماع والقرآءة والإجازة الخاصة والعامة وهي أكثر : إلى رحلة المغرب وأستاذه أبي عبد الله محمد بن أحمد بن علي ابن غازي الغثماني المكناسي ثم الفاسي عن شيخنا شيخ الإسلام وصدر أيمة الأنام أبي عثمان سعيد بن إبراهيم الجزائري عرف بقدورة عن قدةو الأيمة وسند الأمة أبي عثمان سعيد بن أحمد المقرئ مفتي تلمسان ستين سنة عن الحافظ أبي الحسن علي بن هارون وابي زيد عبد الرحمن بن علي بن أحمد العاصمي الشهير بسقين وعن نادرة الدهر أقضى القضاة أبي مهدي سيدي عيسى السكتاني نسبة لقبيلة من البربر قاضي الدولة المغربية ومفتيها عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الرحمن اليستيني نسبة لقرية بجبل فارس وابن هارون وهما سقين عن ابن غازي وإلى أبي عبد الله محمد الحفيد بن أحمد بن محمد الخطيب ابن مرزوق المثل السائر والعلم الناثر عن شيخنا الجزائري عن شيخه المقري عن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الجليل التنسي نسبة لمدينة بساحل البحر منأعمال الجزائر وأبي زيد سقين والأول عن والده والثاني عن ولي الله تعالى أحمد زروق عن أبي زيد عبد الرحمن الثعالبي وهو التنسي عن الحفيد ابن مرزوق وإلى إمام الحفاظ أبي الفضل أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني .

أنظر صلة الخلف بموصول السلف ص21, 23 

وقد بين أن السند لكتاب العلل في نفس الكتاب ص 303 فقال : كتاب العلل لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم به إلى أبي الحسن ابن المقير عن أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي عن عبد الوهاب بن محمد بن مندة عن أبيه عنه .

قال الحافظ ابن حجر في المعجم المفهرس : " قرأت على مريم بنت الأذرعي سنده إليه , وأجازتني سائرة بروايتها عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي الحسن بن المقير , عن أبي الفضل بن ناصر , عن أبي القاسم محمد بن إسحاق بن منده أنبأنا أبي عن أبي محمد عبد الرحمن بن إبن أبي حاتم إجازة , به " . 

كنتُ وقد أشرت إلي إعتمادي إعتماد كبير على تحقيق الشيخ الدكتور سعد الحميد لنسخة كتاب العلل لأبن أبي حاتم وهذا تنبيه بحول الله تعالى وقوتهِ . قال الحافظ الذهبي في ترجمة إبن منده أنهُ روى بالإجازة عن إبن أبي حاتم فيقول رحمه الله تعالى في معرض ترجمة إبن أبي حاتم رحمه الله تعالى . ويروي بالإجازة عن : عبد الرحمن بن أبي حاتم ، وأبي العباس بن عقدة ، والفضل بن الحصيب ، وطائفة أجـازوا له باعتناء أبيه وأهل بيته " .

 

شجرة رواية كتاب العلل عن إبن أبي حاتم . 

وقد لخصنا الطرق الأربع الأوائل ولم نخض في الطرق الأخرى لأن الموضوع يحتاجُ إلي وقت طويل للإكمال , ولهذا نكتفي بشجرة الإسناد دون التطرق للثلاث الطرق الأخرى في الرواية في المسائل عن إبن أبي حاتم رحمه الله تعالى في كتاب العلل . 

وقد ذكرانها كما هو أعلاه ولكن سنذكر الشجرة بحول الله وقوتهِ .





وسنوردُ بحول الله تعالى وقوتهِ , ترجمة الرواة عن المصنف عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي رحمهما الله تعالى رحمة واسعة , ولعلهُ يكون بتوسع إن شاء الله تبارك وتعالى حتى تكون الفائدة المرجوه من هذه الدراسة العلمية التي قمنا بها بإذن الله تعالى . 

يتبع بإذن الله تعالى الكلام في رواة الكتاب .

 

 

 

 

 في ترجمة رواة الكتاب عن المصنف رحمهم الله تعالى أجمعين . 


1- محمد بْن عَبْد الواحد بْن عُبَيْد الله بْن أحمد بْن الفضل بْن شَهْرَيار الحافظ الفقيه أبو الحَسَن الأَرْدَسْتانيّ الإصبهانيّ مصنَّف كتاب الدّلائل السَّمْعيّة عَلَى المسائل الشّرعيّة ، في ثلاث مجلَّدات.

روى فيها عَنْ : عَبْد الله بْن يعقوب بْن إِسْحَاق بْن جميل , مِن مُسْنَد أحمد بْن منيع.

وهذا أكبر شيخ لَهُ.

وعن : الحَسَن بْن عليّ بْن أحمد البغداديّ ، وأحمد بْن إبراهيم العَبْقَسي الْمَكيّ ، وأبي عَبْد الله بْن خُرْشِيد قُولَه ، وأبي الطّاهر إبراهيم بْن محمد الذّهنيّ , صاحب ابن الأعرابي ، ومحمد بْن أحمد بْن جِشْنِس ، وأحمد بْن محمد بْن الصَّلْت المُجّبر ، وأبي أحمد الفرضي ، وإسماعيل بن الحسن الصرصري ، وأبي بكر بن مردويه ، وخلق.

وتنزل إلى أبي نعيم الحافظ ، وأبي ذر محمد بن الطبراني.

ومن شيوخه محمد بن أحمد بن الفضل صاحب ابن أَبِي حاتم.

وينصب الخلاف في هذا الكتاب مَعَ أَبِي حنيفة ومع مالك ، وينتصر لإمامه الشّافعيّ ، ولكنّه لا يتكلَّم عَلَى الإسناد.

وفي كتابه غرائب وفوائد تُنبئ ببراعة حِفْظه.

رواه عَنْهُ : الحافظ أبو مسعود سليمان بْن إبراهيم الإصبهاني سماعًا.

وقد قُرئ عَلَى أَبِي بَكْر محمد بْن أحمد بْن ماشاذه , بإجازته مِن سُلَيْمَان , والنّسخة في آخرها : فرغ الشَّيْخ مِن تأليفه سنة إحدى عشرة وأربع مائة.

2- الإمام المحدث الثقة ، بقية المسندين ، أبو طاهر ; محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم ، الأصبهاني الكاتب 

حدث عن : أبي الشيخ بشيء كثير ، وعن أبي بكر القباب ، وأبي بكر بن المقرئ ، وارتحل إلى الدارقطني ، فأخذ عنه " سننه " ، وأتقن نسخته ، وأخذ عن عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ، وعمر بن شاهين ، وهذه الطبقة 

حدث عنه : أبو نصر أحمد بن الحسين الشيرازي ، وعبد الغفار بن نصرويه ، وأبو زكريا بن منده ، وأبو الرجاء محمد بن أبي زيد أحمد [ ص: 640 ] الجركاني وأبو منصور أحمد بن محمد بن إدريس الكرماني ، وأبو الطيب حبيب بن أبي مسلم الطهراني ، وأبو الفتح رجاء بن إبراهيم الخباز ، وأبو الفتح سعيد بن إبراهيم الصفار ، وهبة الله بن الحسن الأبرقوهي ، وعبد الغفار بن محمد الشيرويي ، وإسماعيل بن الفضل الإخشيذ ، ومحمد بن عبد الله الساجي ، وأبو الوفاء محمد بن محمد المديني ، وأحمد بن محمد ابن براذجة ، والقاضي إبراهيم بن الحسن الديلمي ، وجوامرد الأرمني ، وحمزة بن العباس العلوي ، وسين بن حمد التاني ، وخلق كثير من مشيخة السلفي ، وأبي موسى المديني ، خاتمتهم أبو بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني . 

مولده في أول سنة ثلاث وستين ، وسماعه في صفر سنة ثمان وستين . 

قال يحيى بن منده : ثقة . 

وقال عبد الغافر النخشبي : لم يحدث في وقته أوثق منه ، وأكثر حديثا ، صاحب الأصول الصحاح ، مات في حادي عشر ربيع الآخر سنة ، خمس وأربعين وأربعمائة 

3- أبو بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني حدث عنهُ جماعة في أصفهان ومن الثقات , وهو من  المعروفين بطلب العلم والحديث وللفائدة أزيدكم ما كتبنا في العلل السابق في المبحث الأول حول فائدة في كتاب العلل لأبن أبي حاتم . ولنا في هذا الباب ما ذكره ابن أبي حاتم:

سألت أبي عن رواية الثقات عن رجل غير ثقه مما يقويه قال إذا كان معروفا بالضعف لم تقوه روايته عنه وإذا كان مجهولا نفعه رواية الثقة عنه.

وقال أيضا:سألت أبا زرعة عن رواية الثقات عن رجل مما يقوى حديثه قال اى لعمرى قلت الكلبي روى عنه الثوري قال إنما ذلك إذا لم يتكلم فيه العلماء وكان الكلبي يتكلم فيه.

وهذان النصان نقلهما ابن رجب في شرح العلل، لكي لا نكون اعتمدنا على النسخة محل الخلاف، فهذا نقل يعتمد عليه ابن رجب الحنبلي وهو غاية في الحفظ والمعرفة.

بل الرجل ثقة أصلا لا يحتاج لأن نقول إسناده يتقوى بشهرة الكتاب.
وإنما وقعت الجهالة من قلة المصادر.
فالرجل من متأخري الأصبهانيين، ولم يرق لدرجة الحفاظ فالظاهر أنه اختص بالرواية عن ابي أبي حاتم رحمه الله.
فلهذا فهو من أهل الصدق، حمل الناس عنه روايته عن ابن أبي حاتم.
فلو تيسرت لنا مصادر متأخرة عن محدثي أصبهان لوجدنا ذكر الرجل فيها وتوثيقه ولكن لم يقع لنا هذا.
وهذا تشعر به من نقل الناس عنه وقبولهم لروايته وذكرهم له ب"صاحب ابن أبي حاتم".

وانظر لابن أبي مسرة، لو تأملت مروياته لعلمت أنه من كبار محدثي مكة، ولكن ترجمته عزيزة ولم يكد يوثقه أحد صراحة إلا ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وكانت عبارته فيه مقتضبة لا تدل على سعة رواية الرجل.
ولكن تواريخ مكة ليست كثيرة كتواريخ العراقيين فقلة المصادر جعلت التعديل قليل، مع انعدام تصانيف الرجل وما وصلنا إنما رواياته عن مشايخه من المكيين كالحميدي مثلا.
ويحضرني فيما أظن ابن لؤلؤ من الطبقة التي تليه فليس فيه كبير تعديل.

ولكن لكي لا نحيل على المفقود، فدفعنا الحجة بشهرة عين الرجل وكثرة روايته عن ابن أبي حاتم وقبول الناس لروايته والاعتماد عليها، وهل التوثيق إلا قبول الرواية والاعتماد عليها فالرجل ثقة كما هو معروف ومبين في الكلام هنا من كلام شيخنا وفقه الله تعالى .يتبع ترجمة رواة كتاب العلل عن إبن أبي حاتم .





 

4- الشيخ المسند أبو الفتح ناصر بن محمد بن أبي الفتح الأصبهاني المقرئ القطان ، المعروف بالويرج . 

صدوق ومكثر 

سمع من ابن الإخشيذ وجعفر بن عبد الواحد الثقفي ، وابن [ ص: 307 ] أبي ذر ، وفاطمة الجوزدانية ، وسعيد بن أبي الرجاء . وعنه : أبو الجناب الخيوقي ، وأبو رشيد الغزال ، وابن خليل ، وآخرون . 

أنبأني أبو العلاء الفرضي أن ناصرا سمع " مسند أبي حنيفة " لابن المقرئ ، وكتاب " معاني الآثار " للطحاوي من إسماعيل بن الإخشيذ بسماعه للأول من ابن عبد الرحيم ، وللكتاب الثاني من منصور بن الحسين ، عن ابن المقرئ عنه ، وسمع " المعجم الكبير " من فاطمة الجوزدانية . قلت : توفي في ثامن ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة . 

5- الشيخ العالم الحافظ المجود البارع مفيد الشام تقي الدين أبو الطاهر إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن بن أبي بكر بن هبة الله الأنصاري المصري الشافعي ، ابن الأنماطي 

قال : ولدت في ذي القعدة سنة سبعين وخمسمائة . 

سمع القاضي محمد بن عبد الرحمن الحضرمي ، وهبة الله بن علي البوصيري ، ومحمد بن علي اللبني ، وشجاع بن محمد المدلجي ، وأبا عبد الله الأرتاحي ، وعدة . وارتحل إلى دمشق فسكنها وأكثر عن أبي الطاهر الخشوعي ، والقاسم ابن عساكر ، والطبقة . وسمع بالعراق من أبي الفتح المندائي ، وأبي أحمد بن سكينة ، وحنبل بن عبد الله ، ورجع بحنبل فأسمع " المسند " بدمشق ، وكتب العالي والنازل بخطه الأنيق الرشيق ، وحصل الأصول ، وبالغ في الطلب . 

قال عمر بن الحاجب : كان ثقة ، حافظا ، مبرزا ، فصيحا ، واسع الرواية ، حصل ما لم يحصله غيره من الأجزاء والكتب ، وكان سهل [ ص: 174 ] العارية ، وعنده فقه وأدب ومعرفة بالشعر وأخبار الناس ، وكان ينبز بالشر ، سألت الحافظ الضياء عنه فقال : حافظ ثقة مفيد إلا أنه كثير الدعابة مع المرد . 

حدث عنه البرزالي ، والمنذري ، والقوصي ، والكمال الضرير ، والصدر البكري ، وابنه أبو بكر محمد بن إسماعيل ، وآخرون . مات في الكهولة قبل أوان الرواية . 

قال ابن النجار : اشتغل من صباه وتفقه وقرأ الأدب ، وسمع الكثير ، وقدم دمشق ، ثم حج سنة إحدى وستمائة ، فذهب إلى العراق ، وكانت له همة وافرة وجد واجتهاد وسرعة قلم واقتدار على النظم والنثر ، ولقد كان عديم النظير في وقته ، كتب عني وكتبت عنه . 

وقال الضياء : بات في عافية فأصبح لا يقدر على الكلام أياما ، ثم مات في رجب سنة تسع عشرة وستمائة . أخبرنا محمد بن مكي القرشي ، أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله الشيرازي ، أخبرنا أبو الطاهر إسماعيل بن عبد الله الحافظ ، أخبرنا هبة الله بن علي البوصيري - فذكر حديثا . قال الحافظ الذهبي وكان أشعرياً .

6- الحافظ المجوِّد البارع أبو مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد , الدمشقي , مصنف كتاب "أطراف الصحيحين" وأحد من برَّز في هذا الشأن 

سمع أبا الحسن بن لؤلؤ الوراق , وعبد الله بن محمد بن السقا الواسطي , وأبا بكـر عبد الله بن فُورْك القّبَّاب الأصبهاني , وعلي بن عبد الرحمن البكائي , وأبا بكر أحمد بن عبدان الشـيرازي , وأصحاب مُطَيَّن , وأصحاب أبي خليفة الجمحي , والفريابي . 

وجمع فأوعى , ولكنه مات في الكهولة قبل أن ينفق ما عنده . 

حدث عنه : أبو ذر الهروي , وحمزة بن يوسف السهمي , وأحمد بن محمد العتيقي , وهبة الله بن الحسن اللالكائي , وآخرون . 

قال أبو بكر الخطيب سافر الكثير , وكتب ببغداد والبصرة والأهواز وواسط وخراسان وأصبهان , وكان له عناية "بالصحيحين" , روى القليل على سبيل المذاكرة . 

قال وكان صدوقا ديِّنًا , ورعا فهما , صلى عليه الإمام أبو حامد الإسفراييني ببغداد وكان وَصِيَّهُ , حدثني العتيقي أنه مات سنة إحدى وأربع مائة . قال الشيخ سعد الحميد وأما الطريق الثاني وهي النسة ( ف ) وهي رواية حسينك عن إبن أبي حاتم وهو ثقة كما تقدم في ترجمته في ذكر روايته أعلاه . 

ولم يذكر الناسخ سند النسخة إلي التميمي كما تقدم , ولكن الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى يروي هذا الطريق عن شيخه أبي بكر البرقاني عن التميمي وفيما يلي ترجمة لهؤلاء التميمي , والخطيب البغدادي , والبرقاني شيخهُ . 

7- حسينك وهو ثقة تقدمت ترجمته في الكلام السابق . 






8 - الإمام العلامة الفقيه , الحافظ الثبت , شيخ الفقهاء والمحدثين , أبو بكر , أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب , الخوارزمي , ثم البرقاني الشافعي , صاحب التصانيف 

سمع في سنة خمسين وثلاث مائة بخوارزم من : أبي العباس بن حمدان الحيري النيسابوري أخي أبي عمرو , حدثه عن محمد بن الضريس , والكبار , وسمع بها من محمد بن علي الحساني , وأحمد بن إبراهيم بن جناب الخوارِزْمِيَّيْن . وسمع بهراة من أبي الفضل بن خميرويه . وبجُرجان من الإمام أبي بكر الإسماعيلي , وأبي أحمد بن الغطريف . وببغداد من أبي علي بن الصواف , ومحمد بن جعفر البندار , وأبي بحر بن كوثر , وأحمد بن جعفر الختلي , وأبي بكر القطيعي , وأبي محمد بن ماسي , وابن كيسان , وخلق , وبنيسابور من أبي عمرو بن حمدان , وأبي أحمد الحاكم , وعدة. وبدمشق من أبي بكر بن أبي الحديد. وبمصر من الحافظ عبد الغني , وعبد الرحمن بن عمر المالكي . 

حدث عنه: أبو عبد الله الصوري , وأبو بكر البيهقي , وأبو بكر الخطيب , والفقيه أبو إسحاق الشيرازي , وسليمان بن إبراهيم الحافظ , وأبو القاسم علي بن أبي العلاء المصيصي , وأبو طاهر أحمد بن الحسن , الكرجي , وأبو الفضل بن خيرون , ويحيى بن بندار البقال , ومحمد بن عبد السلام الأنصاري , وعبد العزيز بن أحمد الكتاني , وعدد كثير . واستوطن بغداد دهرا . 

قال الخطيب كان البرقاني ثقة ورعا ثبتا فهما , لم نر في شيوخنا أثبت منه , عارفا بالفقه , له حظ من علم  العربية , كثير الحديث , صنف "مسندا" ضمنه ما اشتمل عليه "صحيح" البخاري ومسلم , وجمع حديث سفيان الثوري , وأيوب , وشعبة , وعبيد الله بن عمر , وعبد الملك بن عمير , وبيان بن بشر , ومطر الوراق , وغيرهم , ولم يقطع التصنيف إلى حين وفاته , ومات وهو يجمع حديث مِسْعَر , وكان حريصا على العلم , منصرف الهمة إليه , سمعته يقول يوما لرجل من الفقهاء معروف بالصلاح : ادْعُ الله -تعالى- أن ينْزِعَ شهوة الحديث من قلبي , فإن حبه قد غلَب عليَّ , فليس لي اهتمام إلا به. 

قال أبو القاسم الأزهري : البرقاني إمام , إذا مات ذهب هذا الشأن 

قال الخطيب : سمعت محمد بن يحيى الكرماني الفقيه يقول : ما رأيت في أصحاب الحديث أكثر عبادة من  البرقاني . وسألت الأزهري : هل رأيت شيخا أتقن من البرقاني ؟ قال : لا. وذكره أبو محمد الحسن بن محمد الخلال , فقال : هو نَسِيجُ وَحْدِهِ 

قال الخطيب : أنا ما رأيت شيخا أثبت منه . وقال أبو الوليد الباجي : البرقاني ثقة حافظ 

وذكره الشيخ أبو إسحاق في "طبقات الشافعية" , فقال : ولد سنة ست وثلاثين وثلاث مائة , وسكن بغداد , وبها مات في أول رجب سنة خمس وعشرين وأربع مائة 

ثم قال : تفقه في حداثته , وصنف في الفقه , ثم اشتغل بعلم الحديث , فصار فيه إماما . فهو ثقة حافظ من أعلام الحديث والدراية عند أهل الحديث . 

أما بقية النسخ التي لم ترد بها النسخ التي وقفنا عليها كما قال الشيخ سعد الحميد هي : " رواية علي بن بخار , ورواية محمد بن إسحاق بن منده , وأبي أحمد العسكري , وأبي الشيخ الأصفهاني والقاسم بن علقمة , لكن رواية العسكري وأبي القاسم ليست صريحة في أنها روايات للكتاب كامل كما سبق بيانهُ " وإن شاء المتكلم أن يرجع فعليه بكتاب الشيخ سعد الحميد , والمعنى أنهم رووا في المسائل وليس الكتاب كاملاً .

9- علي بن بخار . 

تقدمت ترجمتهُ وهو ثقة كما سبق بيانهُ . 

10- محمد بن إسحاق بن منده 

وهو ثقة تقدمت ترجمتهُ وهو الحافظ إبن منده رحمه الله تعالى . 

11- الإمام المحدث الأديب العلامة أبو أحمد ، الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، صاحب التصانيف 

سمع من : عبدان الأهوازي ، وأحمد بن يحيى التستري ، وأبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، ومحمد بن جرير [ ص: 414 ] الطبري ، وأبي بكر بن دريد ، وإبراهيم بن عرفة نفطويه ، ومحمد بن علي بن روح المؤدب ، وأبي بكر بن زياد ، والعباس بن الوليد الأصبهاني ، وطبقتهم . 

حدث عنه : أبو سعد الماليني ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر اليزدي الأصبهاني ، وأبو الحسن علي بن أحمد النعيمي ، وأبو الحسين محمد بن الحسن الأهوازي ، والمقرئ أبو علي الحسن بن علي الأهوازي ، وأبو نعيم الحافظ ، وأبو بكر محمد بن أحمد الوادعي ، وعبد الواحد بن أحمد الباطرقاني ، وأحمد بن محمد بن زنجويه ، ومحمد بن منصور بن حيكان التستري ، وعلي بن عمر الإيذجي ، وأبو سعيد الحسن بن علي بن بحر التستري السقطي ، وآخرون . 

قال الحافظ أبو طاهر السلفي : كان أبو أحمد العسكري من الأئمة المذكورين بالتصرف في أنواع العلوم ، والتبحر في فنون الفهوم ، ومن المشهورين بجودة التأليف وحسن التصنيف ، ألف كتاب " الحكم والأمثال " ، وكتاب " التصحيف " وكتاب " راحة الأرواح " وكتاب " الزواجر والمواعظ " وعاش حتى علا به السن ، واشتهر في الآفاق 

انتهت إليه رئاسة التحدث والإملاء للآداب والتدريس بقطر خوزستان ، وكان يملي بالعسكر وبتستر ومدن ناحيته . أخبرنا بنسبه أبو علي الحسن بن علي ، أخبرنا جعفر بن منير ، أخبرنا أبو طاهر الحافظ ، حدثنا أبو الحسين بن الطيوري ، أخبرنا أبو سعيد الحسن بن علي السقطي بالبصرة ، حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل بن زيد بن حكيم العسكري إملاء سنة ثمانين وثلاثمائة بتستر ، فذكر مجالس من أماليه . قال السلفي : هي عندي . 

[ ص: 415 ] ولما توفي رثاه الصاحب إسماعيل بن عباد فقال : قالوا مضى الشيخ أبو أحمد وقد رثوه بضروب الندب فقلت ما ذا فقد شيخ مضى لكنه فقد فنون الأدب رخ أبو حكيم أحمد بن إسماعيل بن فضلان العسكري اللغوي وفاة أبي أحمد في يوم الجمعة لسبع خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة .قلت : أظنه جاوز التسعين . 

12 - أبو الشيخ الإمام الحافظ الصادق ، محدث أصبهان أبو محمد ، عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، المعروف بأبي الشيخ ، صاحب التصانيف . ولد سنة أربع وسبعين ومائتين 

وطلب الحديث من الصغر ، اعتنى به الجد ، فسمع من جده محمود بن الفرج الزاهد ، ومن إبراهيم بن سعدان ، ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن حفص الهمداني رئيس أصبهان ، ومحمد بن أسد المديني صاحب أبي داود الطيالسي ، وعبد الله بن محمد بن زكريا ، وأبي بكر بن أبي عاصم ، وأحمد بن محمد بن علي الخزاعي ، وإبراهيم بن رسته ، وأبي بكر أحمد بن عمرو البزار صاحب المسند ، وإسحاق بن إسماعيل الرملي ، سمع منه في سنة أربع وثمانين ومائتين .

وسمع في ارتحاله من خلق كأبي خليفة الجمحي ، ومحمد بن يحيى المروزي ، وعبدان ، وقاسم المطرز ، وأبي يعلى الموصلي ، وجعفر الفريابي ، وأحمد بن يحيى بن زهير ، ومحمد بن الحسن بن علي بن بحر ، وأحمد بن رسته الأصبهاني ، وأحمد بن سعيد بن عروة الصفار ، والمفضل بن محمد الجندي ، وأحمد بن الحسن الصوفي ، وأبي عروبة الحراني ، ومحمد بن إبراهيم بن شبيب ، ومحمود بن محمد الواسطي ، وعلي بن سعيد الرازي ، وإبراهيم بن علي العمري ، وأبي القاسم البغوي ، وأحمد بن جعفر الجمال ، والوليد بن أبان ، وأمم سواهم .

وعنه : ابن منده ، وابن مردويه ، وأبو سعد الماليني ، وأبو سعيد النقاش ، وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي ، وسفيان بن حسنكويه ، وأبو نعيم الحافظ ، ومحمد بن علي بن سمويه ، والفضل بن محمد القاشاني ، ومحمد بن علي بن محمد بن بهروزمرد ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن الحسين الصالحاني ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الصفار ، وأبو الحسين محمد بن أحمد الكسائي ، ومحمد بن علي بن محمد بن سيبويه المؤدب ، ومحمد بن عبد الله بن أحمد التبان ، وأبو العلاء محمد بن أحمد بن شاه المهرجاني ، ومحمد بن عبد الرزاق بن أبي الشيخ وهو حفيده ، وأبو ذر محمد بن إبراهيم الصالحاني ، وأحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي ، وأحمد بن محمد بن يزدة الملنجي المقرئ ، وأبو القاسم عبد الله بن محمد العطار المقرئ ، وعبد الكريم بن عبد الواحد الصوفي ، والفضل بن أحمد القصار ، وأبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب ، وآخرون . 

قال ابن مردويه : ثقة مأمون ، صنف التفسير والكتب الكثيرة في الأحكام وغير ذلك . وقال أبو بكر الخطيب :كان أبو الشيخ حافظا ، ثبتا ، متقنا . وقال أبو القاسم السوذرجاني : هو أحد عباد الله الصالحين ، ثقة مأمون

وقال أبو موسى المديني : مع ما ذكر من عبادته كان يكتب كل يوم دستجة كاغد لأنه كان يورق ويصنف ، وعرض كتابه " ثواب الأعمال " على الطبراني ، فاستحسنه . ويروى عنه أنه قال : ما عملت فيه حديثا إلا بعد أن استعملته 

وعن بعض الطلبة قال : ما دخلت على أبي القاسم الطبراني إلا وهو يمزح أو يضحك ، وما دخلت على أبي الشيخ إلا وهو يصلي . قلتُ هو ممن إعتمد أهل الحديث روايتهُ , وهو أبي الشيخ الأصفهاني محدث ثقة عالم . 

13- أَبُو سعيد القاسم بن علقمة الشروطي الأبهري .

: لقي بالري : ابن أبي حاتم ، وَأَحْمَد بن خالد الحروري ومن بعدهما.وبأبهر : الحسن بن علي الطوسي ، وَمُحَمَّد بن صالح الطبري ، والعباس بن الفضل بن شاذان ، وَمُحَمَّد بن إبراهيم الأصبهاني ، وحمير بن خميس ، وغيرهم. وَكَانَ قيما بما يرويه.وله في الفقه والشروط محل كبير.مات سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة.وفيما يلي النسخ الخطية المعتمدة .

 

في ذكر وصف النسخ الخطية المعتمدة من كتاب العلل . 






يتبع بإذن الله تبارك وتعالى



 

 

 







 

 

 

 

 

 

 وقد أسهب فضيلة الشيخ فيت بين لنسخ المعتبرة في الكتاب , ونقل فضيلته النسخ الخطية والتي سأقومُ بنقلها عنهُ بحول الله تعالى وقوتهِ في النسخ المعتبرة . 





الوثيقة الثانية 





وإعتمادي في النقل عن فضيلة الشيخ في النسخ الخطية التي نقلها , ومن أراد أن يتوسع في وصف النسخ والإعتبار منها فعليه بكتاب العلل لأبن أبي حاتم بتحقيق الشيخ الدكتور سعد الحميد حفظه الله تعالى والذي أشرت على إعتمادي على تحقيقه . 

 

 

 

 

 

 

صفحة العنوان من النسخة الأولى .











منقول

كتبهُ / 
تقي الدين السني