بحث متقدم... 
    
   
 
 
الرئيسة شـبهــات وردودالرد على شبهة [ علم النبي ما كان وما سيكون ]
 
 
الرد على شبهة [ علم النبي ما كان وما سيكون ]
بسم الله الرحمن الرحيم

وفي مسألةٍ للطعن في السنة النبوية الصحيحة , وما ثبت من القول في بعض هذه الأخبار والمسائل قال الرافضة في " من العاجز هل الله أم نبيهُ يا وهابية " قلتُ والله إن لصوص النصوص كثروا هذه الأيام فأنزلوا النصوص منحنى الضياع ولا الفهم الصواب وهذه تأويلات فاسدة لا تسمن ولا تغني من جوع , بل هي بدعٌ لا إعتبار بها وإنما الصواب ما كان فهم السلف الصالح والصحابة والتابعين بإحسان إلي يوم الدين .

كلامُ الرافضي في هذا الرابط وسيكونُ ردنا على ما نقل .
http://alkafi.net/vb/showthread.php?t=3130

شرق وغرب قبل الخوض في مسألة " إثبات أن النبي صلى الله عليه وسلم " يعلم ما كان وما سيكون وهذا ضلال , والغيبُ المطلق لا يعلمهُ إلا الله تبارك وتعالى كذلك جاءت النصوص من السنة , ومن لسان النبي صلى الله عليه وسلم وأما علمُ الغيب فالمطلق لا يكونُ إلا لله جل في علاه , وما أخبر النبي بهِ هوَ بإخبار النبي لهُ ليس من علم الغيب وإنما هي خاصةٌ بالنبي صلى الله عليه وسلم , وقد ثبت أنهُ لا يعلمُ الغيب المطلق وشتان بين ما أخبرهُ بهِ الله جل في علاه , وبين علم الغيب كالقيامة وما في الملأ الأعلى لأن الله تبارك وتعالى لهُ علمُ الغيب المطلق .

فإن علم الغيب مما استأثر الله تعالى بعلمه كما دلت على ذلك نصوص الكتاب و السنة ، فقد قال الله تعالى : ( قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) النمل/65 ، وقال سبحانه : ( وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ) الأنعام/59 , وهذه القرآئن القرآنية تثبتُ أنهُ لا يعلمُ الغيب إلا الله تبارك وتعالى وقد ثبت في الصحيح من حديث أم المؤمنين رضي الله عنها قولهُ : ( من حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب ثم قرأت : وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ) , والغيبُ أمرٌ نسبي وما كان من الغيب المطلق هو لله تبارك وتعالى وحدهُ لا شرك لهُ والفهم الخاطئ للنصوص هو ما جعل أهل البدع أخطر الناس على المسلمين والله المستعان , قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "شرح العقيدة الواسطية" (ص/158) : " المراد بالغيب : ما كان غائباً ، والغيب أمر نسبي ، لكن الغيب المطلق علمه خاص بالله " انتهى .


وقال الحقُ جل في علاه : ( قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) ولو عرف الرافضة على لسان من جاءت هذه الآية لعرفوا أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك العلم بالغيب ولو كان يعلمُ الغيب " لأستكثر من الخير " وكلام الله جل في علاه واضحٌ جلي وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم " لا يعلمُ الغيب " , وقال الشيخ إبن باز رحمه الله تعالى في بيان هذه المسألة كما قرأتُ لهُ رحمه الله تعالى .

فالغيب عند الله عز وجل ومختص به سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، يعلم ما يكون في الآخرة وما في الجنة والنار ويعلم الناجين من الهالكين، ويعلم أهل الجنة ويعلم أهل النار ويعلم كل شيء سبحانه وتعالى، والرسل إنما يعلمون ما جاءهم به الوحي، فما أوحى الله به إليهم يعلمونه، كما قال سبحانه وتعالى: عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ.

فالله يوحي إلى الرسل ما شاء كما أوحى إلى نبينا صلى الله عليه وسلم أشياء كثيرة من أمر الآخرة وأمر القيامة وأمر الجنة والنار وما يكون في آخر الزمان من الدجال ومن المسيح وأمر الكعبة ويأجوج ومأجوج وغير ذلك مما يكون آخر الزمان، كل هذا من علم الغيب، أوحى الله به إلى نبيه صلى الله عليه وسلم وعلمنا إياه وصار معلوماً للناس، وهكذا ما يعمله الناس من أمور الغيب عند وقوعه في بلادهم أو في غير بلادهم ويكون معلوماً لهم بعد وقوعه وكان لا يعلم لهم قبل ذلك، أما ما يقع في كتب بعض أهل العلم من قولهم: "الله ورسوله أعلم" فهذا فيما يتعلق بأمور الشرع وأحكام الشرع، ومرادهم في حياته يعلم هذه الأشياء عليه الصلاة والسلام.

أما بعد وفاته فلا يعلم ما يكون في العالم ولا يدري عما يحدث في العالم؛ لأنه بموته انقطع علمه بأحوالنا عليه الصلاة والسلام إنما تعرض عليه من أمته الصلاة والسلام عليه؛ حيث قال: ((صلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)) حديث صحيح.

والمقصود أن علم الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، وما أوحاه الله إلى الرسل هو من علم الغيب الذي أطلعهم عليه سبحانه وتعالى في حياتهم وهم أطلعوا الناس عليه وعلموه للناس، وقد صح عن رسول الله أنه قال: ((يذاد أناس عن حوضي يوم القيامة فأقول: يا رب أمتي!)) وفي لفظ يقول: ((أصحابي أصحابي! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول: سحقاً سحقاً لمن بدل بعدي)) .

فبين صلى الله عليه وسلم أنه لا يعلم ما أحدث الناس بعده، وفي لفظ آخر: ((يذاد أناس عن حوضي فأقول: يا رب أمتي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال عيسى ابن مريم: وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )) .

فهو صلى الله عليه وسلم يعلم ما أوحاه الله إليه، وما كان عند الله من الغيب لا يعلمه سواه سبحانه وتعالى، وبعد موته لا يعلم حوادث الناس عليه الصلاة والسلام. إنتهى كلامهُ رحمه الله تعالى , وخلاصةُ الكلام أنهُ لا يعلم الغيب إلا الله , وما أخبرهُ الله جل في علاه للنبي صلى الله عليه وسلم من علم الغيب هو علمهُ الناس وعلمهُ النبي صلى الله عليه وسلم , وبهذا ينتفي الأمرُ تماماً من كونهِ " يعلمُ الغيب " صلواتُ ربي وسلامهُ عليه وهذا شذوذ في الفهم وضعفٌ فيه عند أصحاب البدع نسأل الله العافية .

وإستدل الرافضي بحديث : أتاني الليلة ربي وفي رواية رأيت ربي في أحسن صورة فقال لي يا محمد قلت لبيك ربي وسعديك قال هل تدري فيما يختصم الملأ الأعلى قلت لا أعلم فوضع يده بين كتفيه حتى وجدت بردها بين ثديي أو قال في نحري فعلمت ما في السماوات وما في الأرض أو قال ما بين المشرق والمغرب قال يا محمد أتدري فيما يختصم الملأ الأعلى قلت نعم في الدرجات والكفارات ونقل الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في السبرات وانتظار الصلاة بعد الصلاة ومن حافظ عليهن عاش بخير ومات بخير وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه . وقال صححهُ الإمام الألباني في صحيح الترغيب والترهيب , قلتُ رواهُ الترمذي وقال " حسن غريب " وليس في المتن إشارة لعلم النبي صلى الله عليه وسلم بما كان وما كان أن يكون وإنما هو وحيٌ من الله والوحيُ عرفهُ البشر ولو تأمل الرافضة النصوص لعرفوا أنها في الصلاة وقد عرفها الصحابة والناس .

" الدرجات والكفارات " .
" نقل الأقدام إلي الجماعات , وإسباغ الوضوء " .
" السبرات وإنتظار الصلاة بعد الصلاة ومن حافظ عليهن "

هذه الألفاظ " معلومة " أي أنها ليست من الغيب المطلق ليعلمهُ النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا تكلم أهل العلم في هذه المسألة , واللفظ الصحيح هو وحيٌ من الله لأختلاف وإنما بين الإختلاف في الوضوء وإنتظار الصلاة ورغم أن قول الترمذي " حسن غريب " وهو مصطلح فيهِ نظر عند الترمذي رحمه الله تعالى , وحسنهُ الألباني وقال صحيح لغيرهِ إلا أن اللفظ لا يحملُ علم النبي بما كان أن يكون وما سيكون إلي يوم القيامة , وإلا لعرفَ بخروج الرافضة وحذر منهم , ولو عرف كما تزعمونَ نفاق الشيخين سلام الله عليهما , وإمتنع عن صحبتها وهم اللذان جاوراهُ في القبر فالله المستعان .

وفي نظم الدرر للبقاعي (7/218) : [ « إني نعست فاستثقلت نوما فأتاني ربي » - وفي رواية؛ « آت من ربي - في أحسن صورة ، فقال لي يا محمد ، قلت : لبيك ربي وسعديك ، قال : هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ، فقلت لا يا رب » - وفي رواية : « قلت : أنت أعلم أي رب مرتين - قال : فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي - أو قال : نحري - فعلمت ما في السماوات وما في الأرض » - وفي رواية : « ما بين المشرق والمغرب » - وفي رواية الدارمي والبغوي : « ثم تلا هذه الآية { وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين } قال : يا محمد! هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ، قلت : نعم ، في الدرجات والكفارات ، قال : وما هن؟ قلت : المكث في المساجد بعد الصلوات ، والمشي على الأقدام إلى الجماعات ، وإسباغ الوضوء في المكاره » - وفي رواية : « في السبرات - وانتظار الصلاة بعد الصلاة قال : من فعل ذك عاش بخير ومات بخير ، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه ، وقال : يا محمد ، قلت : لبيك وسعديك ، قال : إذا صليت فقل » اللهم إني أسالك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني ، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون « قال : » والدرجات إفشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام « ، قال المنذري : الملأ الأعلى : الملائكة المقربون ، والسبرات - بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة : جمع سبرة ، وهي شدة البرد ، وعزاه شيخنا في تخريج أحاديث الفردوس إلى أحمد والترمذي عن معاذ رضي الله عنه أيضا وقال : وفي الباب عن ثوبان رضي الله عنه عند أحمد بن منيع وعن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ، وأبي رافع وأبي أمامة وأبي عبيدة وأسامة وجابر بن سمرة وجبير بن مطعم وأسامة بن عمير وأنس رضي الله عنهم عند أحمد ، فهذا اختصام سبب العلم بتفاصيله الاختصام الأول وهو ما في شأن آدم عليه السلام وذريته ، والعلم الموهوب لمحمد صلى الله عليه وسلم بسبب السؤال عن هذا الاختصام كالعلم الموهوب لأبيه آدم عليه عليه السلام بسبب ذلك الاختصام ، وهذا الاختصام - والله أعلم - هو اختلافهم في مقادير جزاء العاملين من الثواب المشار إليه بالدرجات الحامل عليها العقل الداعي إلى أحسن تقويم ، والعقاب المشار إليه بالكفارات الداعي إلى أسبابها الوساوس الشيطانية الرادة إلى أسفل سافلين التي سأل إبليس الإنظار لأجلها ، وسبب اختلافهم في مقادير الجزاء اختلاف مقادير الأعمال الباطنة من صحة النيات وقوة العزائم وشدة المجاهدات ولينها على حسب دواعي الحظوظ والشهوات التي كان سبب علمهم بهذا الاختصام في أمر آدم عليه السلام وما نشأ عنه تفصيله بأمور دقيقة المأخذ المظهرة لأن الفضل ليس بالأمور الظاهرة وإنما هو بما يهبه الله من الأمور الباطنة وسمي تقاولهم في ذلك اختصاما دلالة على عظمة ما تقاولوا فيه ، لأن الخصومة لا تكون إلا بسبب أمر نفيس ، فالمعنى أن الملائكة كل واحد منهم مشغول بما أقيم فيه من الخدمة ، فليس بينهم تقاول يكون بغاية الجد والرغبة كما هو شأن الخصام إلا في هذا لشدة عجبهم منه لما يعملون من صعوبة هذه الأمور على الآدمي لما عنده من الشواغل والصوارف عنها بما وهبهم الله من العلم جزاء لانقيادهم للطاعة بالسجود بعد ذلك الخصام فنزوع الآدمي عن صوارفه وحظوظه إلى ما للملائكة من الصفوف في الطاعة والإعراض أصلا عن المعصية غاية في العجب ، وعلمه صلى الله عليه وسلم لما في السماوات وما في الأرض علم عام لما كان في حين الرؤيا ظهر له به ملكوتهما ، ونسبة ذلك كله إلى علم الله تعالى كالنسبة التي ذكرها الخضر لموسى عليهما السلام في نفرة العصفور من البحر ، والذي ذكره العلماء في ذلك أنه تقريب للإفهام فإنه لا نسبة في الحقيقة لعلم أحد من علمه تعالى ولا بنقص علمه أصلا سبحانه عما يلم بنقص أو يدني إلي وهن ] . إنتهى .

والدليل الثاني إحتجاجُ الرافضي بحديث أخرجهُ الإمام مسلم في الصحيح على علم الغيب للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا فهمٌ ضعيف للنصوص الحديثية قال الشيخ عبد الرحمن الدمشقية حفظه الله (1/195) : [ إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة
رواه البخاري وغيره. وفي رواية عن حذيفة قال « قام فينا رسول الله ? مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة، إلا حدث به. حفظه من حفظه ونسيه من نسيه» وفي رواية « أخبرني رسول الله ? بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة».

وفي رواية «صلى بنا رسول الله ? الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما كان وبما هو كائن فأعلمنا أحفظنا».

يلزم الرافضة به أهل السنة على أن الصحابة يعلمون الغيب.
والحديث يحكي نوعا واحدا من العلم وهو الفتن وأن منهم من حفظ ما قاله ومنهم من نسي منه. وليس فيه أنهم يعلمون كل ما في السماوات وما في الأرض وما في ضمائر الناس وأنه لا يخفى عليهم الشيء كما يدعي الرافضة ] .

وفي بلوغ الأماني في الرد على مفاتيح التيجاني [ أما ما أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حذيفة من الفتن التي تكون بين يدي الساعة فقد أخبر به - صلى الله عليه وسلم - كل الصحابة في درس عام في المسجد النبوي الشريف فعن حذيفة - رضي الله عنه - قال قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه... الحديث ). صحيح مسلم ح ( 7263 ) وعن أبي زيد عمرو ابن أخطب قال صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما كان وبما هو كائن فأعلمنا أحفظنا ) وكلا الحديثين في صحيح مسلم المصدر السابق ح ( 7267 )

د - هذه التفاصيل المتعلقة بالفتن لا ينبني عليها حكم شرعي أصلا ومن جهلها لا يضر ذلك إيمانه.

الوجه السابع عشر:
وأما قوله: " وقد بوب البخاري في كتاب العلم من صحيحه فقال: باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا وقال علي حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله. اهـ ص 109

والرد عليه من وجوه:
أ- هذه مغالطة مكشوفة لأن البخاري قال " كراهية أن لا يفهموا " ليبين أنها مسألة تدرج فقط فالمبتدئ في علم النحو لو ابتدأت له بكتاب سيبويه لكان ذلك فتنة له وصدا له عن هذا العلم ولكن تبدأ له بالكتب الصغيرة ثم المتوسطة ثم الكبيرة وتقدم أسهلها عبارة وأقربها فهما ولهذا قال علي حدثوا الناس بما يفهمون... الأثر ] . والله أعلم .

كتبهُ /

أهل الحديث
 
منتديات السرداب الإسلامية